موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5038)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5038)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ ‏ ‏الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ وَقَالَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا ‏


‏ ‏قَوْله ( كَفَانَا وَأَرْوَانَا ) ‏ ‏هَذَا يُؤَيِّد الضَّمِير إِلَى اللَّه تَعَالَى لِأَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الْكَافِي لَا الْمُكَفِّي , وَكَفَانَا هُوَ مِنْ الْكِفَايَة , وَهِيَ أَعَمّ مِنْ الشِّبَع وَالرِّيّ وَغَيْرهمَا , فَأَرْوَانَا عَلَى هَذَا مِنْ الْخَاصّ بَعْد الْعَامّ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن السَّكَن عَنْ الْفَرَبْرِيّ "" وَأَوَانَا "" بِالْمَدِّ مِنْ الْإِيوَاء. وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد عِنْد أَبِي دَاوُدَ "" الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ "" وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي أَيُّوب "" الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا "" وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَا فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد وَأَبِي أُمَامَةَ وَزِيَادَة فِي حَدِيث مُطَوَّل , وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر الْمِصْرِيّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُل خَدَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَان سِنِينَ أَنَّهُ "" كَانَ يَسْمَع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامه يَقُول : بِسْمِ اللَّه , فَإِذَا فَرَغَ قَالَ : اللَّهُمَّ أَطْعَمْت وَسَقَيْت وَأَغْنَيْت وَأَقْنَيْت وَهَدَيْت وَأَحْيَيْت , فَلَك الْحَمْد عَلَى مَا أَعْطَيْت "" وَسَنَدُهُ صَحِيح. ‏ ‏قَوْله ( وَلَا مَكْفُور ) ‏ ‏أَيْ مَجْحُود فَضْله وَنِعْمَته , وَهَذَا مِمَّا يُقَوِّي أَنَّ الضَّمِير لِلَّهِ تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله ( وَلَا مُوَدَّع ) ‏ ‏بِفَتْحِ الدَّال الثَّقِيلَة أَيْ غَيْر مَتْرُوك , وَيُحْتَمَل كَسْرهَا عَلَى أَنَّهُ حَال مِنْ الْقَائِل أَيْ غَيْر تَارِك. ‏ ‏قَوْله ( وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ النُّون وَبِالتَّنْوِينِ. ‏ ‏قَوْله ( رَبُّنَا ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف , أَيْ هُوَ رَبّنَا , أَوْ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأ خَبَره مُتَقَدِّم , وَيَجُوز النَّصْب عَلَى الْمَدْح أَوْ الِاخْتِصَاص أَوْ إِضْمَار أَعَنَى , قَالَ اِبْن التِّين وَيَجُوز الْجَرّ عَلَى أَنَّهُ يَدُلّ عَلَى الضَّمِير فِي عَنْهُ , وَقَالَ غَيْره عَلَى الْبَدَل مِنْ الِاسْم فِي قَوْله "" الْحَمْد لِلَّهِ "" وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ "" رَبّنَا "" بِالنَّصْبِ عَلَى النِّدَاء مَعَ ( حَذْف أَدَاة النِّدَاء , قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : بِحَسَبِ رَفْعِ "" غَيْر "" أَيْ وَنَصْبِهِ وَرَفْعِ "" رَبّنَا "" وَنَصْبه , وَالِاخْتِلَاف فِي مَرْجِع الضَّمِير يُكْثِر التَّوْجِيهَات فِي هَذَا الْحَدِيث. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!