موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5090)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5090)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏وَغُلَامٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي يَحْيَى ‏ ‏رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا فَمَشَى إِلَيْهَا ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَتَّى حَلَّهَا ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ فَقَالَ ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ عَنْ أَنْ ‏ ‏يَصْبِرَ ‏ ‏هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَهَى أَنْ ‏ ‏تُصْبَرَ ‏ ‏بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ ‏


‏ ‏قَوْله ( أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْن سَعِيد ) ‏ ‏أَيْ اِبْن الْعَاصِ وَهُوَ أَخُو عَمْرو الْمَعْرُوف بِالْأَشْدَقِ اِبْن سَعِيد بْن الْعَاص وَالِدِ سَعِيد بْن عَمْرو رَاوِيه مِنْ اِبْن عُمَر. ‏ ‏قَوْله ( وَغُلَام مِنْ بَنِي يَحْيَى ) ‏ ‏أَيْ اِبْن سَعِيد الْمَذْكُور لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه , وَكَانَ لِيَحْيَى مِنْ الذُّكُور عُثْمَان وَعَنْبَسَة وَأَبَان وَإِسْمَاعِيل وَسَعِيد وَمُحَمَّد وَهِشَام وَعَمْرو , وَكَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد قَدْ وَلِيَ إِمْرَة الْمَدِينَة وَكَذَا أَخُوهُ عَمْرو. ‏ ‏قَوْله ( فَمَشَى إِلَيْهَا اِبْن عُمَر حَتَّى حَلَّهَا ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ اللَّام , فِي رِوَايَة السَّرَخْسِيّ وَالْمُسْتَمْلِي "" حَمْلهَا "" وَرِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ أَوْضَح لِقَوْلِهِ فِي أَوَّل الْحَدِيث "" رَابِط دَجَاجَة "" وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبِي نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" : فَحَلَّ الدَّجَاجَة. ‏ ‏قَوْله ( اُزْجُرُوا غُلَامكُمْ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" غِلْمَانكُمْ "". ( عَنْ أَنْ يَصْبِر ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" أَنْ يَصْبِرُوا "" بِصِيغَةِ الْجَمْع وَهُوَ عَلَى نَسَقِ الَّذِي قَبْله , وَزَادَ أَبُو نُعَيْم فِي آخِر الْحَدِيث "" وَإِنْ أَرَدْتُمْ ذَبْحهَا فَاذْبَحُوهَا "". ‏ ‏قَوْله ( هَذَا الطَّيْر ) ‏ ‏قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هَذَا عَلَى لُغَة قَلِيلَة وَهِيَ إِطْلَاق الطَّيْر عَلَى الْوَاحِد , وَاللُّغَة الْمَشْهُورَة فِي الْوَاحِد طَائِر وَالْجَمْع الطَّيْر. قُلْت : وَهُوَ هُنَا مُحْتَمِل لِإِرَادَةِ الْجَمْع , بَلْ الْأَوْلَى أَنَّهُ لِإِرَادَةِ الْجِنْسِ. ‏ ‏قَوْله ( أَنْ تُصْبَر بَهِيمَة أَوْ غَيْرهَا لِلْقَتْلِ ) ‏ ‏"" أَوْ "" لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ , وَهُوَ زَائِد عَلَى حَدِيث أَنَس فَيَدْخُل فِيهِ الْبَهَائِم وَالطُّيُور وَغَيْرهمَا , وَنَحْوه حَدِيث أَبِي أَيُّوب قَالَ "" وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ دَجَاجَة مَا صَبَرْتهَا , سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ قَتْل الصَّبْر "" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ قَوِيّ , وَيَجْمَع ذَلِكَ حَدِيث شَدَّاد بْن أَوْس عِنْد مُسْلِم رَفَعَهُ "" إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَة , وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَة , وَلْيُحِدَّ أَحَدكُمْ شَفْرَته , وَلْيُرِحْ ذَبِيحَته "" قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : فِيهِ رَحْمَة اللَّه لِعِبَادِهِ حَتَّى فِي حَال الْقَتْل , فَأَمَرَ بِالْقَتْلِ , وَأَمَرَ بِالرِّفْقِ فِيهِ. وَيُؤْخَذ مِنْهُ قَهْره لِجَمِيعِ عِبَاده لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُك لِأَحَدٍ التَّصَرُّف فِي شَيْء إِلَّا وَقَدْ حَدّ لَهُ فِيهِ كَيْفِيَّة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!