المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5124)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5124)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ قُلْنَا بَلَى قَالَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ قُلْنَا بَلَى قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلَا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ صَدَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ مَرَّتَيْنِ
حَدِيث مُحَمَّد - وَهُوَ اِبْن سِيرِينَ - عَنْ اِبْن أَبِي بَكْرَة وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَن وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْعِلْم , وَفِي "" بَاب الْخُطْبَة أَيَّام مِنًى "" مِنْ كِتَاب الْحَجّ شَيْء مِنْهُ , وَكَذَا فِي تَفْسِير بَرَاءَة. قَوْله : ( ثَلَاث مُتَوَالِيَات إِلَى قَوْله وَرَجَب مُضَر ) هَذَا هُوَ الصَّوَاب وَهُوَ عَدّهَا مِنْ سَنَتَيْنِ , وَمِنْهُمْ مَنْ عَدَّهَا سَنَة وَاحِدَة فَبَدَأَ بِالْمُحَرَّمِ لَكِنْ الْأَوَّل أَلْيَق بِبَيَانِ الْمُتَوَالِيَة. وَشَذَّ مَنْ أَسْقَطَ رَجَبًا وَأَبْدَلَهُ بِشَوَّالٍ زَاعِمًا أَنَّهُ بِذَلِكَ تَتَوَالَى الْأَشْهُر الْحُرُم وَأَنَّ ذَلِكَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) حَكَاهُ اِبْن التِّين. قَوْله : ( قَالَ وَأَحْسَبهُ ) هُوَ اِبْن سِيرِينَ كَأَنَّهُ كَانَ يَشُكّ فِي هَذِهِ اللَّفْظَة وَقَدْ ثَبَتَتْ فِي رِوَايَة غَيْره. وَكَذَا قَوْله "" فَكَانَ مُحَمَّد إِذَا ذَكَرَهُ "" فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" ذَكَرَ "". قَوْله : ( أَنْ يَكُون أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْض مَنْ سَمِعَهُ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْوَاوِ أَيْ أَكْثَر وَعْيًا لَهُ وَتَفَهُّمًا فِيهِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ وَالْمُسْتَمْلِي "" أَرْعَى "" بِالرَّاءِ مِنْ الرِّعَايَة وَرَجَّحَهَا بَعْض الشُّرَّاح , وَقَالَ صَاحِب "" الْمَطَالِع "" : هِيَ وَهْم , وَقَوْله "" قَالَ أَلَا هَلْ بَلَّغْت "" الْقَائِل هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بَقِيَّة الْحَدِيث , وَلَكِنْ الرَّاوِي فَصَلَ بَيْن قَوْله "" بَعْض مَنْ سَمِعَهُ "" وَبَيْن قَوْله : "" أَلَا هَلْ بَلَّغْت "" بِكَلَامِ اِبْن سِيرِينَ الْمَذْكُور.



