موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5171)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5171)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنِّي لَأَسْقِي ‏ ‏أَبَا طَلْحَةَ ‏ ‏وَأَبَا دُجَانَةَ ‏ ‏وَسُهَيْلَ بْنَ الْبَيْضَاءِ ‏ ‏خَلِيطَ ‏ ‏بُسْرٍ ‏ ‏وَتَمْرٍ ‏ ‏إِذْ حُرِّمَتْ الْخَمْرُ فَقَذَفْتُهَا وَأَنَا سَاقِيهِمْ وَأَصْغَرُهُمْ وَإِنَّا نَعُدُّهَا يَوْمَئِذٍ الْخَمْرَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏أَنَسًا ‏


أَوْرَدَ الْمُصَنِّف حَدِيث أَنَس الَّذِي تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَّل الْبَاب , وَفِيهِ أَنَّهُ سَقَاهُ خَلِيط بُسْر وَتَمْر , فَدَلَّ عَلَى : أَنَّ الْمُرَاد بِالنَّهْيِ عَنْ الْخَلِيطَيْنِ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ قَبْل ذَلِكَ مِنْ خَلْط الْبُسْر بِالتَّمْرِ وَنَحْو ذَلِكَ , لِأَنَّ ذَلِكَ عَادَة يَقْتَضِي إِسْرَاع الْإِسْكَار بِخِلَافِ الْمُنْفَرِدَيْنِ , وَلَا يُمْكِن حَمْل حَدِيث أَنَس هَذَا فِي الْخَلِيطَيْنِ عَلَى مَا اِدَّعَاهُ صَاحِب التَّأْوِيل الْأَوَّل , وَحَمْل عِلَّة النَّهْي لِخَوْفِ الْإِسْرَاع أَظْهَر مِنْ حَمْلهَا عَلَى الْإِسْرَاف , لِأَنَّهُ لَا فَرْق بَيْن نِصْف رِطْل مِنْ تَمْر وَنِصْف رِطْل مِنْ بُسْر إِذَا خُلِطَا مَثَلًا , وَبَيْن رِطْل مِنْ زَبِيب صِرْف , بَلْ هُوَ أَوْلَى لِقِلَّةِ الزَّبِيب عِنْدهمْ إِذْ ذَاكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى التَّمْر وَالرُّطَب , وَقَدْ وَقَعَ الْإِذْن بِأَنْ يُنْبَذ كُلّ وَاحِد عَلَى حِدَة , وَلَمْ يُفَرَّق بَيْن قَلِيل وَكَثِير , فَلَوْ كَانَتْ الْعِلَّة الْإِسْرَاف لَمَا أَطْلَقَ ذَلِكَ. وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ فِي "" اِخْتِلَاف الْعُلَمَاء "" عَنْ اللَّيْث قَالَ : لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُخْلَط نَبِيذ التَّمْر وَنَبِيذ الزَّبِيب ثُمَّ يُشْرَبَانِ جَمِيعًا , وَإِنَّمَا جَاءَ النَّهْي أَنْ يُنْبَذَا جَمِيعًا ثُمَّ يُشْرَبَانِ لِأَنَّ أَحَدهمَا يَشْتَدّ بِهِ صَاحِبه. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ عَمْرو بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا قَتَادَة سَمِعَ أَنَسًا ) ‏ ‏أَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق بَيَان سَمَاع قَتَادَة , لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي سَاقَهَا قَبْل مُعَنْعَنًا , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث وَلَفْظه "" نَهَى أَنْ يُخْلَط التَّمْر وَالزَّهْو ثُمَّ يُشْرَب , وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَّة خَمْرهمْ يَوْمئِذٍ "" , وَهَذَا السِّيَاق أَظْهَر فِي الْمُرَاد الَّذِي حُمِلَتْ عَلَيْهِ لَفْظ التَّرْجَمَة وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏وَقَوْله فِي الْإِسْنَاد الْأَوَّل "" حَدَّثَنَا مُسْلِم "" ‏ ‏وَقَعَ فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ "" حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم "" ‏ ‏وَهِشَام هُوَ ‏ ‏الدَّسْتُوَائِيّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!