موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5183)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5183)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏هِشَامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُعْجِبُهُ الْحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ ‏


حَدِيث عَائِشَة , "" كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبهُ الْحَلْوَاء وَالْعَسَل "" قَالَ اِبْن الْمُنَيِّر : تَرْجَمَ عَلَى شَيْء وَأَعْقَبَهُ بِضِدِّهِ وَبِضِدِّهَا تَتَبَيَّن الْأَشْيَاء , ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا يُطَابِق التَّرْجَمَة نَصًّا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُرَاده بِقَوْلِ الزُّهْرِيّ الْإِشَارَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ ) إِلَى أَنَّ الْحَلْوَاء وَالْعَسَل مِنْ الطَّيِّبَات فَهُوَ حَلَال , وَبِقَوْلِ اِبْن مَسْعُود الْإِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى : ( فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ) فَدَلَّ الِامْتِنَان , بِهِ عَلَى حِلّه , فَلَمْ يَجْعَل اللَّه الشِّفَاء فِيمَا حَرَّمَ , قَالَ اِبْن الْمُنَيِّر : وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ شَرَاب الْحَلْوَاء عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ الْحَلْوَى الْمَعْهُودَة الَّتِي يَتَعَاطَاهَا الْمُتْرَفُونَ الْيَوْم , وَإِنَّمَا هِيَ حُلْو يُشْرَب إِمَّا عَسَل بِمَاءٍ أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِمَّا يُشَاكِلهُ اِنْتَهَى. وَمُحْتَمَل أَنْ تَكُون الْحَلْوَى كَانَتْ تُطْلَق لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِمَّا يُعْقَد أَوْ يُؤْكَل أَوْ يُشْرَب , كَمَا أَنَّ الْعَسَل قَدْ يُؤْكَل إِذَا كَانَ جَامِدًا وَقَدْ يُشْرَب إِذَا كَانَ مَائِعًا وَقَدْ يُخْلَط فِيهِ الْمَاء وَيُذَاب ثُمَّ يُشْرَب , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الطَّلَاق مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة فِي حَدِيث الْبَاب زِيَادَة "" وَإِنَّ اِمْرَأَة مِنْ قَوْم حَفْصَة أَهْدَتْ لَهَا عُكَّة عَسَل فَشَرِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَرْبَة "" الْحَدِيث فِي ذِكْر الْمَغَافِير. فَقَوْله : "" سَقَتْهُ شَرْبَة مِنْ عَسَل "" مُحْتَمِل لِأَنْ يَكُون صِرْفًا حَيْثُ يَكُون مَائِعًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَمْزُوجًا. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد بِالْحَلْوَى فِي هَذَا الْحَدِيث كُلّ شَيْء حُلْو , وَذِكْر الْعَسَل بَعْدهَا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى شَرَفه وَمَزِيَّته , وَهُوَ مِنْ الْخَاصّ بَعْد الْعَامّ , وَفِيهِ جَوَاز أَكْل لَذِيذ الْأَطْعِمَة وَالطَّيِّبَات مِنْ الرِّزْق , وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي الزُّهْد وَالْمُرَاقَبَة , لَا سِيَّمَا إِنْ حَصَلَ اِتِّفَاقًا. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي "" الشُّعَب "" عَنْ أَبِي سُلَيْمَان الدَّارَانِيّ قَالَ : قَوْل عَائِشَة "" كَانَ يُعْجِبهُ الْحَلْوَى "" لَيْسَ عَلَى مَعْنَى كَثْرَة التَّشَهِّي لَهَا وَشِدَّة نِزَاع النَّفْس إِلَيْهَا وَتَأَنُّق الصَّنْعَة فِي اِتِّخَاذهَا كَفِعْلِ أَهْل التَّرَفُّه وَالشَّرَه. وَإِنَّمَا كَانَ إِذَا قُدِّمَتْ إِلَيْهِ يَنَال مِنْهَا نَيْلًا جَيِّدًا فَيُعْلَم بِذَلِكَ أَنَّهُ يُعْجِبهُ طَعْمهَا , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى اِتِّخَاذ الْحَلَاوَات وَالْأَطْعِمَة مِنْ أَخْلَاط شَتَّى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!