المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5222)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5222)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا قُلْتُ يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ قَالَتْ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ
حَدِيث عَائِشَة قَالَتْ "" لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة وُعِكَ أَبُو بَكْر وَبِلَال , قَالَتْ : فَدَخَلْت عَلَيْهِمَا "" الْحَدِيث , وَقَدْ اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ ذَلِكَ قَبْل الْحِجَاب قَطْعًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي بَعْض طُرُقه "" وَذَلِكَ قَبْل الْحِجَاب "" , وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرّهُ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ مِنْ عِيَادَة الْمَرْأَة الرَّجُل فَإِنَّهُ يَجُوز بِشَرْطِ التَّسَتُّر , وَاَلَّذِي يَجْمَع بَيْن الْأَمْرَيْنِ مَا قَبْل الْحِجَاب وَمَا بَعْده الْأَمْن مِنْ الْفِتْنَة وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْح الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَاب الْهِجْرَة مِنْ أَوَائِل الْمَغَازِي , وَقَوْله فِي الْبَيْت الَّذِي أَوَّله "" أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَة بِوَادٍ "" كَذَا هُوَ بِالتَّنْكِيرِ وَالْإِبْهَام , وَالْمُرَاد بِهِ وَادِي مَكَّة. وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح مَا يَقْتَضِي أَنَّ الشِّعْر الْمَذْكُور لَيْسَ لِبِلَالٍ , فَإِنَّهُ قَالَ : كَانَ بِلَال يَتَمَثَّل بِهِ , وَأَوْرَدَهُ بِلَفْظِ "" هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَة بِمَكَّة حَوْلِي "" وَقَوْله "" شَامَة وَطُفَيْل "" هُمَا جَبَلَانِ عِنْد الْجُمْهُور , وَصَوَّبَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُمَا عَيْنَانِ , وَقَوْله "" كَيْف تَجِدك "" ؟ أَيْ تَجِد نَفْسك , وَالْمُرَاد بِهِ الْإِحْسَاس , أَيْ كَيْف تَعْلَم حَال نَفْسك.



