المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5237)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5237)]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ و حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمْ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَاخْتَصَمُوا مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُومُوا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ
قَوْله : ( هِشَام ) هُوَ اِبْن يُوسُف الصَّنْعَانِيُّ , وَقَوْله "" حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد "" هُوَ الْمُسْنَدِيّ , وَسَاقَهُ الْمُصَنِّف هُنَا عَلَى لَفْظ هِشَام , وَسَبَقَ لَفْظ عَبْد الرَّزَّاق فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي , وَتَقَدَّمَ شَرْحه هُنَاكَ , وَوَقَعَ هُنَا "" قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا "" وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِلْم مِنْ رِوَايَة يُونُس بْن يَزِيد عَنْ الزُّهْرِيّ بِلَفْظِ "" فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا عَنِّي "" وَهُوَ الْمُطَابِق لِلتَّرْجَمَةِ , وَلَمْ أَسْتَحْضِرهُ عِنْد الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْمَغَازِي فَنَسَبْت هَذِهِ الزِّيَادَة لِابْنِ سَعْد , وَعَزْوهَا لِلْبُخَارِيِّ أَوْلَى. وَيُؤْخَذ مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْأَدَب فِي الْعِيَادَة أَنْ لَا يُطِيل الْعَائِد عِنْد الْمَرِيض حَتَّى يَضْجَرهُ , وَأَنْ لَا يَتَكَلَّم عِنْده بِمَا يُزْعِجهُ. وَجُمْلَة آدَاب الْعِيَادَة عَشَرَة أَشْيَاء , وَمِنْهَا مَا لَا يَخْتَصّ بِالْعِيَادَةِ : أَنْ لَا يُقَابِل الْبَاب عِنْد الِاسْتِئْذَان , وَأَنْ يَدُقّ الْبَاب بِرِفْقٍ , وَأَنْ لَا يُبْهِم نَفْسه كَأَنْ يَقُول أَنَا , وَأَنْ لَا يَحْضُر فِي وَقْت يَكُون غَيْر لَائِق بِالْعِيَادَةِ كَوَقْتِ شُرْب الْمَرِيض الدَّوَاء , وَأَنْ يُخَفِّف الْجُلُوس , وَأَنْ يَغُضّ الْبَصَر , وَيُقَلِّل السُّؤَال , وَأَنْ يُظْهِر الرِّقَّة , وَأَنْ يُخْلِص الدُّعَاء , وَأَنْ يُوَسِّع لِلْمَرِيضِ فِي الْأَمَل , وَيُشِير عَلَيْهِ بِالصَّبْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ جَزِيل الْأَجْر , وَيُحَذِّرهُ مِنْ الْجَزَع لِمَا فِيهِ مِنْ الْوِزْر. قَوْله : ( وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول إِنَّ الرَّزِيَّة ) سَبَقَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْوَفَاة النَّبَوِيَّة.



