المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5257)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5257)]
حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ الْمَرِيضِ وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ
قَوْلُهُ : ( عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك. قَوْله : ( حَدَّثَنَا يُونُس بْن يَزِيد عَنْ عُقَيْل ) هُوَ مِنْ رِوَايَة الْأَقْرَان. وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو عَلَى الْأَسْيُوطِيّ عَنْهُ أَنَّ عُقَيْلًا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ الزُّهْرِيّ. وَوَقَعَ فِي التِّرْمِذِيّ عَقِب حَدِيث مُحَمَّد بْن السَّائِب بْن بَرَكَة عَنْ أُمّه عَنْ عَائِشَة فِي التَّلْبِينَة , وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة "" حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الطَّالْقَانِيّ حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك عَنْ يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ "" قَالَ الْمِزِّيّ : كَذَا فِي النُّسَخ لَيْسَ فِيهِ عُقَيْل. قُلْت : وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة نُعَيْم بْن حَمَّاد وَمِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن سِنَان كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن الْمُبَارَك لَيْسَ فِيهِ عُقَيْل , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق عَنْ اِبْن الْمُبَارَك بِإِثْبَاتِهِ , وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ , وَكَأَنَّ مَنْ لَمْ يَذْكُر فِيهِ عُقَيْلًا جَرَى عَلَى الْجَادَّة لِأَنَّ يُونُس مُكْثِر عَنْ الزُّهْرِيّ , وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عُقَيْل أَيْضًا اللَّيْث بْن سَعْد وَتَقَدَّمَ حَدِيثه فِي كِتَاب الْأَطْعِمَة. قَوْله : ( أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُر بِالتَّلْبِينِ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" بِالتَّلْبِينَة "" بِزِيَادَةِ الْهَاء. قَوْله : ( لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ ) أَيْ بِصُنْعِهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا , وَتَقَدَّمَ فِي رِوَايَة اللَّيْث عَنْ عُقَيْل "" أَنَّ عَائِشَة كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّت مِنْ أَهْلهَا ثُمَّ اِجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاء ثُمَّ تَفَرَّقْنَ أَمَرَتْ بِبُرْمَةِ تَلْبِينَة فَطُبِخَتْ ثُمَّ قَالَتْ : كُلُوا مِنْهَا "". قَوْله : ( عَلَيْكُمْ بِالتَّلْبِينَة ) أَيْ كُلُوهَا. قَوْله : ( فَإِنَّهَا تَجُمّ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَضَمَّ الْجِيم وَبِضَمِّ أَوَّله وَكَسْر ثَانِيه وَهُمَا بِمَعْنًى , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اللَّيْث "" فَإِنَّهَا مَجَمَّة "" بِفَتْحِ الْمِيم وَالْجِيم وَتَشْدِيد الْمِيم الثَّانِيَة هَذَا هُوَ الْمَشْهُور , وَرُوِيَ بِضَمِّ أَوَّله وَكَسْر ثَانِيه وَهُمَا بِمَعْنًى , يُقَال جَمَّ وَأَجَمّ , وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تُرِيح فُؤَاده وَتُزِيل عَنْهُ الْهَمّ وَتُنَشِّطهُ , وَالْجَامّ بِالتَّشْدِيدِ الْمُسْتَرِيح , وَالْمَصْدَر الْجَمَام وَالْإِجْمَام , وَيُقَال جَمّ الْفَرَس وَأُجِمَّ إِذَا أُرِيح فَلَمْ يُرْكَب فَيَكُون أَدْعَى لِنَشَاطِهِ. وَحَكَى اِبْن بَطَّال أَنَّهُ رُوِيَ تُخَمّ بِخَاءٍ مُعْجَمَة قَالَ : وَالْمِخَمَّة الْمِكْنَسَة.



