المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5261)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5261)]
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ
ذَكَرَ حَدِيث اِبْن عَبَّاس "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِم "" وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْن ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ نَهَارًا , وَعِنْد الْأَطِبَّاء أَنَّ أَنْفَع الْحِجَامَة مَا يَقَع فِي السَّاعَة الثَّانِيَة أَوْ الثَّالِثَة , وَأَنْ لَا يَقَع عَقِب اِسْتِفْرَاغ عَنْ جِمَاع أَوْ حَمَّام أَوْ غَيْرهمَا وَلَا عَقِب شِبَع وَلَا جُوع. وَقَدْ وَرَدَ فِي تَعْيِين الْأَيَّام لِلْحِجَامَةِ حَدِيث لِابْنِ عُمَر عِنْد اِبْن مَاجَهْ رَفَعَهُ فِي أَثْنَاء حَدِيث وَفِيهِ "" فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَة اللَّه يَوْم الْخَمِيس , وَاحْتَجِمُوا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء ; وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَة يَوْم الْأَرْبِعَاء وَالْجُمْعَة وَالسَّبْت وَالْأَحَد "" أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ ضَعِيفَيْنِ , وَلَهُ طَرِيق ثَالِثَة ضَعِيفَة أَيْضًا عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ فِي "" الْأَفْرَاد "" وَأَخْرَجَهُ بِسَنَدٍ جَيِّد عَنْ اِبْن عُمَر مَوْقُوفًا , وَنَقَلَ الْخَلَّال عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ كَرِهَ الْحِجَامَة فِي الْأَيَّام الْمَذْكُورَة وَأَنَّ الْحَدِيث لَمْ يَثْبُت , وَحَكَى أَنَّ رَجُلًا اِحْتَجَمَ يَوْم الْأَرْبِعَاء فَأَصَابَهُ بَرَص لِكَوْنِهِ تَهَاوَنَ بِالْحَدِيثِ , وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْرَة أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه الْحِجَامَة يَوْم الثُّلَاثَاء وَقَالَ "" إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَوْم الثُّلَاثَاء يَوْم الدَّم , وَفِيهِ سَاعَة لَا يُرْقَأ فِيهَا "". وَوَرَدَ فِي عَدَد مِنْ الشَّهْر أَحَادِيث : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ "" مَنْ اِحْتَجَمَ لِسَبْع عَشْرَة وَتِسْع عَشْرَة وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاء مِنْ كُلّ دَاء "" وَهُوَ مِنْ رِوَايَة سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجُمَحِيِّ عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح , وَسَعِيد وَثَّقَهُ الْأَكْثَر وَلَيَّنَهُ بَعْضهمْ مِنْ قَبْل حِفْظه. وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَرِجَاله ثِقَات , لَكِنَّهُ مَعْلُول. وَشَاهِد آخَر مِنْ حَدِيث أَنَس عِنْد اِبْن مَاجَهْ , وَسَنَده ضَعِيف. وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَنَس لَكِنْ مِنْ فَعَلَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلِكَوْنِ هَذِهِ الْأَحَادِيث لَمْ يَصِحّ مِنْهَا شَيْء قَالَ حَنْبَل بْن إِسْحَاق : كَانَ أَحْمَد يَحْتَجِم أَيْ وَقْت هَاجَ بِهِ الدَّم وَأَيّ سَاعَة كَانَتْ. وَقَدْ اِتَّفَقَ الْأَطِبَّاء عَلَى أَنَّ الْحِجَامَة فِي النِّصْف الثَّانِي مِنْ الشَّهْر ثُمَّ فِي الرُّبْع الثَّالِث مِنْ أَرْبَاعه أَنْفَع مِنْ الْحِجَامَة فِي أَوَّله وَآخِره , قَالَ الْمُوَفَّق الْبَغْدَادِيّ : وَذَلِكَ أَنَّ الْأَخْلَاط فِي أَوَّل الشَّهْر تَهِيج وَفِي آخِره تَسْكُن , فَأَوْلَى مَا يَكُون الِاسْتِفْرَاغ فِي أَثْنَائِهِ. وَاَللَّه أَعْلَم.



