موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5270)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5270)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُصَيْنٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ ‏ ‏فَذَكَرْتُهُ ‏ ‏لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏فَقَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمْ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هَذَا أُمَّتِي هَذِهِ قِيلَ بَلْ هَذَا ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏وَقَوْمُهُ قِيلَ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الْأُفُقَ ثُمَّ قِيلَ لِي انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ الْأُفُقَ قِيلَ هَذِهِ أُمَّتُكَ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ وَقَالُوا نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَخَرَجَ فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا ‏ ‏يَتَطَيَّرُونَ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏يَكْتَوُونَ ‏ ‏وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ ‏ ‏عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ‏ ‏أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا قَالَ سَبَقَكَ بِهَا ‏ ‏عُكَّاشَةُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عِمْرَان بْن مَيْسَرَة ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا مُهْمَلَة. ‏ ‏قَوْله : ( حُصَيْنٌ ) ‏ ‏بِالتَّصْغِيرِ هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن الْوَاسِطِيّ , ‏ ‏وَعَامِر ‏ ‏هُوَ الشَّعْبِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ قَالَ : لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ عَيْن أَوْ حُمَة ) ‏ ‏كَذَا رَوَاهُ مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ مَوْقُوفًا , وَوَافَقَهُ هُشَيْم وَشُعْبَة عَنْ حُصَيْنٍ عَلَى وَقْفه , وَرِوَايَة هُشَيْم عِنْد أَحْمَد وَمُسْلِم , وَرِوَايَة شُعْبَة عِنْد التِّرْمِذِيّ تَعْلِيقًا , وَوَصَلَهَا اِبْنَا أَبِي شَيْبَة وَلَكِنْ قَالَا "" عَنْ بُرَيْدَةَ "" بَدَل عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ , وَخَالَفَ الْجَمِيع مَالِك بْن مِغْوَل عَنْ حُصَيْنٍ فَرَوَاهُ مَرْفُوعًا وَقَالَ : "" عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ "" أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ , وَكَذَا قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ "" عَنْ حُصَيْنٍ "" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَكَذَا قَالَ إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان "" عَنْ حُصَيْنٍ "" أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الشَّعْبِيّ اِخْتِلَافًا آخَر فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق الْعَبَّاس بْن ذَرِيح بِمُعْجَمَةٍ وَرَاء وَآخِره مُهْمَلَة بِوَزْنِ عَظِيم فَقَالَ : "" عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ أَنَس "" وَرَفَعَهُ , وَشَذَّ الْعَبَّاس بِذَلِكَ , وَالْمَحْفُوظ رِوَايَة حُصَيْنٍ مَعَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ فِي رَفْعه وَوَقْفه , وَهَلْ هُوَ عَنْ عِمْرَان أَوْ بُرَيْدَةَ , وَالتَّحْقِيق أَنَّهُ عِنْده عَنْ عِمْرَان وَعَنْ بُرَيْدَةَ جَمِيعًا. وَوَقَعَ لِبَعْضِ الرُّوَاة عَنْ الْبُخَارِيّ قَالَ : حَدِيث الشَّعْبِيّ مُرْسَل , وَالْمُسْنَد حَدِيث اِبْن عَبَّاس , فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ أَوْرَدَ حَدِيث الشَّعْبِيّ اِسْتِطْرَادًا وَلَمْ يَقْصِد إِلَى تَصْحِيحه , وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرّ فِي حَذْف الْحُمَيْدِيّ لَهُ مِنْ "" الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ "" فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرهُ أَصْلًا. ثُمَّ وَجَدْت فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ "" قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه هُوَ الْمُصَنِّف : إِنَّمَا أَرَدْنَا مِنْ هَذَا حَدِيث اِبْن عَبَّاس , وَالشَّعْبِيّ عَنْ عِمْرَان مُرْسَل "" وَهَذَا يُؤَيِّد مَا ذَكَرْته. ‏ ‏قَوْله : ( لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ عَيْن أَوْ حُمَة ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمِيم , قَالَ ثَعْلَب وَغَيْره : هِيَ سُمّ الْعَقْرَب , وَقَالَ الْقَزَّاز : قِيلَ : هِيَ شَوْكَة الْعَقْرَب , وَكَذَا قَالَ اِبْن سِيدَهْ إِنَّهَا الْإِبْرَة الَّتِي تَضْرِب بِهَا الْعَقْرَب وَالزُّنْبُور. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحُمَة كُلّ هَامَة ذَات سُمّ مِنْ حَيَّة أَوْ عَقْرَب. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث سَهْل بْن حُنَيْف مَرْفُوعًا "" لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ نَفْس , أَوْ حُمَة , أَوْ لَدْغَة "" فَغَايَرَ بَيْنهمَا , فَيَحْتَمِل أَنْ يُخَرَّج عَلَى أَنَّ الْحُمَة خَاصَّة بِالْعَقْرَبِ , فَيَكُون ذِكْر اللَّدْغَة بَعْدهَا مِنْ الْعَامّ بَعْد الْخَاصّ. وَسَيَأْتِي بَيَان حُكْم الرُّقْيَة فِي "" بَاب رُقْيَة الْحَيَّة وَالْعَقْرَب "" بَعْد أَبْوَاب , وَكَذَلِكَ ذِكْر حُكْم الْعَيْن فِي بَاب مُفْرَد. ‏ ‏قَوْله : ( فَذَكَرْته لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر ) ‏ ‏الْقَائِل ذَلِكَ حُصَيْنٌ بْن عَبْد الرَّحْمَن , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ هُشَيْم عَنْ حُصَيْنٍ بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ : "" كُنْت عِنْد سَعِيد بْن جُبَيْر فَقَالَ : حَدَّثَنِي اِبْن عَبَّاس "" وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الرِّقَاق. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ هُشَيْم وَمُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْهُ بِزِيَادَةِ قِصَّة قَالَ : "" كُنْت عِنْد سَعِيد بْن جُبَيْر فَقَالَ : أَيّكُمْ رَأَى الْكَوْكَب الَّذِي اِنْقَضَّ الْبَارِحَة ؟ قُلْت : أَنَا. ثُمَّ قُلْت : أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاة , وَلَكِنْ لُدِغْت. قَالَ : وَكَيْف فَعَلْت ؟ قُلْت : اسْتَرْقَيْت. قَالَ : وَمَا حَمَلَك عَلَى ذَلِكَ ؟ قُلْت : حَدِيث حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيّ عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ عَيْن أَوْ حُمَة. فَقَالَ سَعِيد قَدْ أَحْسَنَ مَنْ اِنْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ , ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا اِبْن عَبَّاس "" فَذَكَرَ الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله : ( عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَم ) ‏ ‏سَيَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب الرِّقَاق , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة "" حَتَّى وَقَعَ فِي سَوَاد "" كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِوَاوٍ وَقَاف , وَبِلَفْظِ "" فِي "" , وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ "" حَتَّى رُفِعَ "" بِرَاءٍ وَفَاء , وَبِلَفْظِ "" لِي "" وَهُوَ الْمَحْفُوظ فِي جَمِيع طُرُق هَذَا الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ) ‏ ‏سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى الرُّقْيَة بَعْد قَلِيل , وَكَذَلِكَ يَأْتِي الْقَوْل فِي الطِّيَرَة بَعْد ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!