موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5280)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5280)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَارِمٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏قَالَ قُرِيءَ عَلَى ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏مِنْ كُتُبِ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ وَمِنْهُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَكَانَ هَذَا فِي الْكِتَابِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا طَلْحَةَ ‏ ‏وَأَنَسَ بْنَ النَّضْرِ ‏ ‏كَوَيَاهُ وَكَوَاهُ ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏بِيَدِهِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏أَنْ يَرْقُوا مِنْ الْحُمَةِ وَالْأُذُنِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَنَسٌ ‏ ‏كُوِيتُ مِنْ ‏ ‏ذَاتِ الْجَنْبِ ‏ ‏وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَيٌّ ‏ ‏وَشَهِدَنِي ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ‏ ‏وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏وَأَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏كَوَانِي ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَارِم ) ‏ ‏هُوَ مُحَمَّد بْن بْن الْفَضْل أَبُو النُّعْمَان السَّدُوسِيّ , ‏ ‏وَحَمَّاد ‏ ‏هُوَ اِبْن زَيْد. ‏ ‏قَوْله : ( قُرِئَ عَلَى أَيُّوب ) ‏ ‏هُوَ السَّخْتِيَانِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( مِنْ كُتُب أَبِي قِلَابَةَ مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ وَمِنْهُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ , فَكَانَ هَذَا فِي الْكِتَاب ) أَيْ كِتَاب أَبِي قِلَابَةَ , كَذَا لِلْأَكْثَرِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ بَدَل قَوْله "" فِي الْكِتَاب "" : "" قَرَأَ الْكِتَاب "" وَهُوَ تَصْحِيف وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ بَعْد قَوْله : "" فِي الْكِتَاب "" : "" غَيْر مَسْمُوع "" وَلَمْ أَرَ هَذِهِ اللَّفْظَة فِي شَيْء مِنْ نُسَخ الْبُخَارِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَنَس ) ‏ ‏هُوَ اِبْن مَالِك. ‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ أَبَا طَلْحَة ) ‏ ‏هُوَ زَيْد بْن سَهْل زَوْج وَالِدَة أَنَس أُمّ سُلَيْمٍ , وَأَنَس بْن النَّضْر هُوَ عَمّ أَنَس بْن مَالِك. ‏ ‏قَوْله : ( كَوَيَاهُ وَكَوَاهُ أَبُو طَلْحَة بِيَدِهِ ) ‏ ‏نُسِبَ الْكَيّ إِلَيْهِمَا مَعًا لِرِضَاهُمَا بِهِ , ثُمَّ نُسِبَ الْكَيّ لِأَبِي طَلْحَة وَحْده لِمُبَاشَرَتِهِ. وَعِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَيُّوب "" وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَة وَأَنَس بْن النَّضْر وَزَيْد بْن ثَابِت "". ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ عَبَّاد بْن مَنْصُور ) ‏ ‏هُوَ النَّاجِيّ بِالنُّونِ وَالْجِيم , وَأَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيق فَائِدَة مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد , وَأُخْرَى مِنْ جِهَة الْمَتْن , أَمَّا الْإِسْنَاد فَبَيَّنَ أَنَّ حَمَّاد بْن زَيْد بَيَّنَ فِي رِوَايَته صُورَة أَخْذ أَيُّوب هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , وَأَنَّهُ كَانَ قَرَأَهُ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابه , وَأَطْلَقَ عَبَّاد بْن مَنْصُور رِوَايَته بِالْعَنْعَنَةِ. وَأَمَّا الْمَتْن فَلِمَا فِيهِ مِنْ الزِّيَادَة , وَهِيَ أَنَّ الْكَيّ الْمَذْكُور كَانَ بِسَبَبِ ذَات الْجَنْب , وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَيَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ زَيْد بْن ثَابِت كَانَ فِيمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ , وَفِي رِوَايَة عَبَّاد بْن مَنْصُور زِيَادَة أُخْرَى فِي أَوَّله أَفْرَدَهَا بَعْضهمْ , وَهِيَ حَدِيث إِذْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ بَيْت مِنْ الْأَنْصَار أَنْ يُرْقُوا مِنْ الْحُمَة وَالْأُذُن. وَلَيْسَ لِعَبَّادِ بْن مَنْصُور - وَكُنْيَته أَبُو سَلَمَة - فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع الْمُعَلَّق , وَهُوَ مِنْ كِبَار أَتْبَاع التَّابِعِينَ , تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنْ عِدَّة جِهَات : إِحْدَاهَا : أَنَّهُ رُمِيَ بِالْقَدَرِ , لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَة. ‏ ‏ثَانِيهَا : أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّس. ثَالِثهَا : أَنَّهُ قَدْ تَغَيَّرَ حِفْظه. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّان : لَمَّا رَأَيْنَاهُ كَانَ لَا يَحْفَظ. وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ ضَعْفه. وَقَدْ قَالَ اِبْن عَدِيّ : هُوَ مِنْ جُمْلَة مَنْ يُكْتَب حَدِيثه. وَوَصَلَ الْحَدِيث الْمَذْكُور أَبُو يَعْلَى عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِيّ عَنْ رَيْحَان بْن سَعِيد عَنْ عَبَّاد بِطُولِهِ , وَأَخْرَجَهُ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ كَذَلِكَ , وَفَرَّقَهُ الْبَزَّار حَدِيثَيْنِ وَقَالَ فِي كُلّ مِنْهُمَا : تَفَرَّدَ بِهِ عَبَّاد بْن مَنْصُور. ‏ ‏وَالْحُمَة ‏ ‏بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمِيم وَقَدْ تُشَدَّد , وَأَنْكَرَهُ الْأَزْهَرِيّ , هِيَ السُّمّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحهَا فِي "" بَاب مَنْ اِكْتَوَى "" وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى حُكْمهَا فِي "" بَاب رُقْيَة الْحَيَّة وَالْعَقْرَب "" بَعْد أَبْوَاب. ‏ ‏وَأَمَّا رُقْيَة الْأُذُن ‏ ‏فَقَالَ اِبْن بَطَّال : الْمُرَاد وَجَع الْأُذُن , أَيْ رَخَّصَ فِي رُقْيَة الْأُذُن إِذَا كَانَ بِهَا وَجَع , وَهَذَا يَرُدّ عَلَى الْحَصْر الْمَاضِي فِي الْحَدِيث الْمَذْكُور فِي "" بَاب مَنْ اِكْتَوَى "" حَيْثُ قَالَ : لَا رُقْيَة إِلَّا مِنْ عَيْن أَوْ حُمَة , فَيَجُوز أَنْ يَكُون رَخَّصَ فِيهِ بَعْد أَنْ مَنْع مِنْهُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى لَا رُقْيَة أَنْفَع مِنْ رُقْيَة الْعَيْن وَالْحُمَة , وَلَمْ يُرِدْ نَفْي الرُّقَى عَنْ غَيْرهمَا. وَحَكَى الْكَرْمَانِيُّ عَنْ اِبْن بَطَّال أَنَّهُ ضَبَطَهُ "" الْأُدْر "" بِضَمِّ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا رَاءٍ. وَأَنَّهُ جَمَعَ أُدْرَة وَهِيَ نَفْخَة الْخُصْيَة , قَالَ : وَهُوَ غَرِيب شَاذّ اِنْتَهَى. وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي كِتَاب اِبْن بَطَّال , فَلْيُحَرَّرْ. وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي سِيَاق رِوَايَة عَبَّاد بْن مَنْصُور بِلَفْظِ "" أَنْ يَرْقُوا مِنْ الْحُمَة , وَأَذِنَ بِرُقْيَة الْعَيْن وَالنَّفْس "" فَعَلَى هَذَا فَقَوْله "" وَالْأُذُن "" فِي الرِّوَايَة الْمُعَلَّقَة تَصْحِيف مِنْ قَوْله "" أَذِنَ "" فِعْل مَاضٍ مِنْ الْإِذْن , لَكِنْ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة مِنْ هَذَا الْوَجْه "" وَكَانَ زَيْد بْن ثَابِت يَرْقِي مِنْ الْأُذْن وَالنَّفْس "" فَاَللَّه أَعْلَم. وَسَيَأْتِي بَعْد أَبْوَاب "" بَاب رُقْيَة الْعَيْن "" وَغَيْر ذَلِكَ. ‏ ‏وَقَوْله : "" رَخَّصَ لِأَهْلِ بَيْت مِنْ الْأَنْصَار "" ‏ ‏هُمْ آل عَمْرو بْن حَزْم , وَقَعَ ذَلِكَ عِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر , وَالْمُخَاطَب بِذَلِكَ مِنْهُمْ عُمَارَة بْن حَزْم كَمَا بَيِّنَته فِي تَرْجَمَتِهِ فِي كِتَاب الصَّحَابَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!