المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5302)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5302)]
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبْ الْبَاسَ اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا قَالَ سُفْيَانُ حَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ
قَوْله : ( يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّان , وَسُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيّ , وَسُلَيْمَان هُوَ الْأَعْمَش وَمُسْلِم هُوَ أَبُو الضُّحَى مَشْهُور بِكُنْيَتِهِ أَكْثَر مِنْ اِسْمه , وَجَوَّزَ الْكَرْمَانِيُّ أَنْ يَكُون مُسْلِم بْن عِمْرَان لِكَوْنِهِ يَرْوِي عَنْ مَسْرُوق وَيَرْوِي الْأَعْمَش عَنْهُ , وَهُوَ تَجْوِيز عَقْلِيّ مَحْض يَمُجّهُ سَمْع الْمُحَدِّث , عَلَى أَنَّنِي لَمْ أَرَ لِمُسْلِمِ بْن عِمْرَان الْبَطِين رِوَايَة عَنْ مَسْرُوق وَإِنْ كَانَتْ مُمْكِنَة , وَهَذَا الْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَة الْأَعْمَش عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق , وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة جَرِير عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق بِهِ , ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة هُشَيْمٍ وَمِنْ رِوَايَة شُعْبَة وَمِنْ رِوَايَة يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ الثَّوْرِيّ كُلّهمْ عَنْ الْأَعْمَش قَالَ بِإِسْنَادِ جَرِير , فَوَضَحَ أَنَّ مُسْلِمًا الْمَذْكُور فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ هُوَ أَبُو الضُّحَى , فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة يَحْيَى الْقَطَّان , وَغَايَته أَنَّ بَعْض الرُّوَاة عَنْ يَحْيَى سَمَّاهُ وَبَعْضهمْ كَنَّاهُ وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( كَانَ يَعُوذ بَعْض أَهْله ) لَمْ أَقِف عَلَى تَعْيِينه. قَوْله : ( يَمْسَح بِيَدِهِ الْيُمْنَى ) أَيْ عَلَى الْوَجَع قَالَ الطَّبَرِيُّ : هُوَ عَلَى طَرِيق التَّفَاؤُل لِزَوَالِ ذَلِكَ الْوَجَع. قَوْله : ( وَاشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بِحَذْفِ الْوَاو , وَالضَّمِير فِي اِشْفِهِ لِلْعَلِيلِ , أَوْ هِيَ هَاء السَّكْت. قَوْله : ( لَا شِفَاء ) بِالْمَدِّ مَبْنِيّ عَلَى الْفَتْح وَالْخَبَر مَحْذُوف وَالتَّقْدِير لَنَا أَوْ لَهُ. قَوْله : ( إِلَّا شِفَاؤُك ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَل مِنْ مَوْضِع لَا شِفَاء. قَوْله : ( قَالَ سُفْيَان ) هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور. قَوْله : ( حَدَّثْت بِهِ مَنْصُورًا ) هُوَ اِبْن الْمُعْتَمِر , وَصَارَ بِذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيث إِلَى مَسْرُوق طَرِيقَانِ , وَإِذَا ضَمَّ الطَّرِيق الَّذِي بَعْده إِلَيْهِ صَارَ إِلَى عَائِشَة طَرِيقَانِ , وَإِذَا ضَمَّ إِلَى حَدِيث أَنَس صَارَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ طَرِيقَانِ. قَوْله : ( نَحْوه ) تَقَدَّمَ سِيَاقه فِي أَوَاخِر كِتَاب الْمَرْضَى مَعَ بَيَان الِاخْتِلَاف عَلَى الْأَعْمَش وَمَنْصُور فِي الْوَاسِطَة بَيْنهمَا وَبَيْن مَسْرُوق , وَمَنْ أَفْرَدَ وَمَنْ جَمَعَ وَتَحْرِير ذَلِكَ وَاضِحًا.



