موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5323)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5323)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏ابْنَ عُيَيْنَةَ ‏ ‏يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏يَقُولُ حَدَّثَنِي ‏ ‏آلُ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏فَسَأَلْتُ ‏ ‏هِشَامًا ‏ ‏عَنْهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏أَعَلِمْتِ ‏ ‏أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي ‏ ‏رَجُلَانِ ‏ ‏فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلْآخَرِ مَا بَالُ الرَّجُلِ قَالَ ‏ ‏مَطْبُوبٌ ‏ ‏قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ قَالَ ‏ ‏لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ ‏ ‏رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي زُرَيْقٍ ‏ ‏حَلِيفٌ ‏ ‏لِيَهُودَ ‏ ‏كَانَ مُنَافِقًا قَالَ وَفِيمَ قَالَ فِي مُشْطٍ ‏ ‏وَمُشَاقَةٍ ‏ ‏قَالَ وَأَيْنَ قَالَ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَاعُوفَةٍ فِي ‏ ‏بِئْرِ ذَرْوَانَ ‏ ‏قَالَتْ فَأَتَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ فَقَالَ هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ قَالَ فَاسْتُخْرِجَ قَالَتْ فَقُلْتُ أَفَلَا أَيْ تَنَشَّرْتَ فَقَالَ أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ شَرًّا ‏


ذَكَرَ حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة سِحْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحه مُسْتَوْفًى قَرِيبًا. وَقَوْله فِيهِ "" قَالَ سُفْيَان : وَهَذَا أَشَدّ مَا يَكُون مِنْ السِّحْر "" سُفْيَان هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَهُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور. وَلَمْ أَقِف عَلَى كَلَام سُفْيَان هَذَا فِي مُسْنَد الْحُمَيْدِيّ وَلَا أَنَّ أَبِي عُمَر وَلَا غَيْرهمَا وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فِي جُفّ طَلْعَة ذَكَر تَحْت رَعُوفَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" رَاعُوفَة "" بِزِيَادَةِ أَلِف بَعْد الرَّاء وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَكْثَر الرُّوَاة , عَكَسَ اِبْن التِّين وَزَعَمَ أَنَّ رَاعُوفَة لِلْأَصِيلِيّ فَقَطْ وَهُوَ الْمَشْهُور فِي اللُّغَة , وَفِي لُغَة أُخْرَى "" أُرْعُوفَة "" وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي مُرْسَل عُمَر بْن الْحَكَم , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عِنْد أَحْمَد "" تَحْت رَعُوثَة "" بِمُثَلَّثَةٍ بَدَل الْفَاء وَهِيَ لُغَة أُخْرَى مَعْرُوفَة , وَوَقَعَ فِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير أَنَّ فِي رِوَايَة أُخْرَى "" زَعُوبَة "" بِزَايٍ وَمُوَحَّدَة وَقَالَ هِيَ بِمَعْنَى رَاعُوفَة ا ه. وَالرَّاعُوفَة حَجَر يُوضَع عَلَى رَأْس الْبِئْر لَا يُسْتَطَاع قَلْعه يَقُوم عَلَيْهِ الْمُسْتَقِي. وَقَدْ يَكُون فِي أَسْفَل الْبِئْر , قَالَ أَبُو عُبَيْد : هِيَ صَخْرَة تُنْزَل فِي أَسْفَل الْبِئْر إِذَا حُفِرَتْ يَجْلِس عَلَيْهَا الَّذِي يُنَظِّف الْبِئْر , وَهُوَ حَجَر يُوجَد صُلْبًا لَا يُسْتَطَاع نَزْعه فَيُتْرَك , وَاخْتُلِفَ فِي اِشْتِقَاقهَا فَقِيلَ : لِتَقَدُّمِهَا وَبُرُوزهَا يُقَال جَاءَ فُلَان يُرْعِف الْخَيْل أَيْ يَتَقَدَّمهَا ; وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيّ فِي تَهْذِيبه عَنْ شَمِر قَالَ : رَاعُوفَة الْبِئْر النَّظَافَة , هِيَ مِثْل عَيْن عَلَى قَدْر حَجَر الْعَقْرَب فِي أَعْلَى الرَّكِيَّة فَيُجَاوِز فِي الْحَفْر خَمْس قِيَم وَأَكْثَر فَرُبَّمَا وَجَدُوا مَاء كَثِيرًا , قَالَ شَمِر : فَمَنْ ذَهَبَ بِالرَّاعُوفَةِ إِلَى النَّظَافَة فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ رُعَاف الْأَنْف , وَمَنْ ذَهَبَ بِالرَّاعُوفَةِ إِلَى الْحَجَر الَّذِي يَتَقَدَّم طَيّ الْبِئْر فَهُوَ مِنْ رَعَفَ الرَّجُل إِذَا سَبَقَ. قُلْت : وَتَنْزِيل الرَّاعُوفَة عَلَى الْأَخِير وَاضِح بِخِلَافِ الْأَوَّل , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبِئْر حَتَّى اِسْتَخْرَجَهُ إِلَى أَنْ قَالَ فَاسْتَخْرَجَ ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ , وَفِي رِوَايَة عِيسَى بْن يُونُس "" قُلْت ; يَا رَسُول اللَّه أَفَلَا اِسْتَخْرَجْته "" وَفِي رِوَايَة وُهَيْب "" قُلْت : يَا رَسُول اللَّه فَأَخْرِجْهُ لِلنَّاسِ "" وَفِي رِوَايَة اِبْن نُمَيْر "" أَفَلَا أَخْرَجْته ؟ قَالَ : لَا "" وَكَذَا فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة الَّتِي بَعْد هَذَا الْبَاب , قَالَ اِبْن بَطَّال : ذَكَرَ الْمُهَلَّب أَنَّ الرُّوَاة اِخْتَلَفُوا عَلَى هِشَام فِي إِخْرَاج السِّحْر الْمَذْكُور , فَانْتَبَهَ سُفْيَان وَجَعَلَ سُؤَال عَائِشَة عَنْ النُّشْرَة , وَنَفَاهُ عِيسَى بْن يُونُس وَجَعَلَ سُؤَالهَا عَنْ الِاسْتِخْرَاج , وَلَمْ يَذْكُر الْجَوَاب , وَصَرَّحَ بِهِ أُسَامَة , قَالَ وَالنَّظَر يَقْتَضِي تَرْجِيح رِوَايَة سُفْيَان لِتَقَدُّمِهِ فِي الضَّبْط , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ النُّشْرَة لَمْ يَقَع فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة وَالزِّيَادَة مِنْ سُفْيَان مَقْبُولَة لِأَنَّهُ أَثْبَتَهُمْ , وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ كَرَّرَ اِسْتِخْرَاج السِّحْر فِي رِوَايَته مَرَّتَيْنِ فَيَبْعُد مِنْ الْوَهْم , وَزَادَ ذِكْر النُّشْرَة وَجَعَلَ جَوَابه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا بِلَا بَدَلًا عَنْ الِاسْتِخْرَاج , قَالَ : وَيُحْتَمَل وَجْهًا آخَر فَذَكَرَ مَا مُحَصِّله : أَنَّ الِاسْتِخْرَاج الْمَنْفِيّ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة غَيْر الِاسْتِخْرَاج الْمُثْبَت فِي رِوَايَة سُفْيَان , فَالْمُثْبَت هُوَ اِسْتِخْرَاج الْجُفّ وَالْمَنْفِيّ اِسْتِخْرَاج مَا حَوَاهُ , قَالَ : وَكَأَنَّ السِّرّ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يَرَاهُ النَّاس فَيَتَعَلَّمهُ مَنْ أَرَادَ اِسْتِعْمَال السِّحْر. قُلْت : وَقَعَ فِي رِوَايَة عَمْرَة "" فَاسْتَخْرَجَ جُفّ طَلْعَة مِنْ تَحْت رَاعُوفَة "" وَفِي حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم "" فَأَخْرَجُوهُ فَرَمَوْا بِهِ "" وَفِي مُرْسَل عُمَر بْن الْحَكَم أَنَّ الَّذِي اِسْتَخْرَجَ السِّحْر قَيْس بْن مُحَصِّن , كُلّ هَذَا لَا يُخَالِف الْحَمْل الْمَذْكُور , لَكِنْ فِي آخِر رِوَايَة عَمْرَة وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَنَّهُمْ وَجَدُوا وِتْرًا فِيهِ عُقَد , وَأَنَّهَا اِنْحَلَّتْ عِنْد قِرَاءَة الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَفِيهِ إِشْعَار بِاسْتِكْشَافِ مَا كَانَ دَاخِل الْجُفّ , فَلَوْ كَانَ ثَابِتًا لَقُدِحَ فِي الْجَمْع الْمَذْكُور , لَكِنْ لَا يَخْلُو إِسْنَاد كُلّ مِنْهُمَا مِنْ الضَّعْف. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة مُخَالَفَة فِي لَفْظَة أُخْرَى : فَرِوَايَة الْبُخَارِيّ عَنْ عُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل عَنْهُ "" أَفَلَا أَخْرَجْته "" وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ أَبِي أُسَامَة , وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ أَبِي أُسَامَة "" أَفَلَا أَحْرَقْته "" بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَقَاف , وَقَالَ النَّوَوِيّ : كِلَا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيح , كَأَنَّهَا طَلَبَتْ أَنَّهُ يُخْرِجهُ ثُمَّ يُحَرِّقهُ. قُلْت : لَكِنْ لَمْ يَقَعَا مَعًا فِي رِوَايَة وَاحِدَة , وَإِنَّمَا وَقَعَتْ اللَّفْظَة مَكَان اللَّفْظَة , وَانْفَرَدَ أَبُو كُرَيْب بِالرِّوَايَةِ الَّتِي بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَاف , فَالْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِد أَنَّ رِوَايَته شَاذَّة. وَأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيّ فَجَعَلَ الضَّمِير فِي أَحْرَقْته لِلَبِيد بْن أَعْصَم , قَالَ : وَاسْتَفْهَمَتْهُ عَائِشَة عَنْ ذَلِكَ عُقُوبَة لَهُ عَلَى مَا صَنَعَ مِنْ السِّحْر , فَأَجَابَهَا بِالِامْتِنَاعِ , وَنَبَّهَ عَلَى سَبَبه وَهُوَ خَوْف وُقُوع شَرّ بَيْنهمْ وَبَيْن الْيَهُود لِأَجْلِ الْعَهْد , فَلَوْ قَتَلَهُ لَثَارَتْ فِتْنَة. كَذَا قَالَ. وَلَا أَدْرِي مَا وَجْه تَعَيُّن قَتْله بِالْإِحْرَاقِ , وَإِنْ لَوْ سُلِّمَ أَنَّ الرِّوَايَة ثَابِتَة وَأَنَّ الضَّمِير لَهُ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَتْ فَقُلْت أَفَلَا ؟ أَيْ تَنَشَّرْت ) ‏ ‏وَقَعَ فِي رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ "" فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه فَهَلَّا ؟ قَالَ سُفْيَان بِمَعْنَى تَنَشَّرْت. فَبَيَّنَ الَّذِي فَسَّرَ الْمُرَاد بِقَوْلِهَا "" أَفَلَا "" كَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِر اللَّفْظَة فَذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى , وَظَاهِر هَذِهِ اللَّفْظَة أَنَّهُ مِنْ النُّشْرَة. وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ هِشَام عِنْد أَحْمَد "" فَقَالَتْ عَائِشَة : لَوْ أَنَّك "" تَعْنِي تُنَشَّر , وَهُوَ مُقْتَضَى صَنِيع الْمُصَنِّف حَيْثُ ذَكَرَ النُّشْرَة فِي التَّرْجَمَة , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مِنْ النَّشْر بِمَعْنَى الْإِخْرَاج فَيُوَافِق رِوَايَة مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ "" فَهَلَّا أَخْرَجَتْهُ "" وَلِكَوْنِ لَفْظ هَذِهِ الرِّوَايَة "" هَلَّا اِسْتَخْرَجْت "" وَحُذِفَ الْمَفْعُول لِلْعِلْمِ بِهِ , وَيَكُون الْمُرَاد بِالْمَخْرَجِ مَا حَوَاهُ الْجُفّ لَا الْجُفّ نَفْسه , فَيَتَأَيَّد الْجَمْع الْمُقَدَّم ذِكْره. ‏ ‏( تَكْمِيل ) : قَالَ اِبْن الْقَيِّم مِنْ أَنْفَع الْأَدْوِيَة وَأَقْوَى مَا يُوجَد مِنْ النُّشْرَة مُقَاوَمَة السِّحْر الَّذِي هُوَ مِنْ تَأْثِيرَات الْأَرْوَاح الْخَبِيثَة بِالْأَدْوِيَةِ الْإِلَهِيَّة مِنْ الذِّكْر وَالدُّعَاء وَالْقِرَاءَة , فَالْقَلْب إِذَا كَانَ مُمْتَلِئًا مِنْ اللَّه مَعْمُورًا بِذِكْرِهِ وَلَهُ وِرْد مِنْ الذِّكْر وَالدُّعَاء وَالتَّوَجُّه لَا يُخِلُّ بِهِ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَم الْأَسْبَاب الْمَانِعَة مِنْ إِصَابَة السِّحْر لَهُ. قَالَ : وَسُلْطَان تَأْثِير السِّحْر هُوَ فِي الْقُلُوب الضَّعِيفَة , وَلِهَذَا غَالِب مَا يُؤَثِّر فِي النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَالْجُهَّال , لِأَنَّ الْأَرْوَاح الْخَبِيثَة إِنَّمَا تَنْشَط عَلَى أَرْوَاح تَلْقَاهَا مُسْتَعِدَّة لِمَا يُنَاسِبهَا. اِنْتَهَى مُلَخَّصًا. وَيُعَكِّر عَلَيْهِ حَدِيث الْبَاب , وَجَوَاز السِّحْر عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَظِيم مَقَامه وَصِدْق تَوَجُّهه وَمُلَازَمَة وِرْده , وَلَكِنْ يُمْكِن الِانْفِصَال عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ مَحْمُول عَلَى الْغَالِب , وَأَنَّ مَا وَقَعَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَيَانِ تَجْوِيز ذَلِكَ , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!