موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5338)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5338)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ ‏ ‏خُيَلَاءَ ‏ ‏لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ ‏ ‏خُيَلَاءَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة ) ‏ ‏هُوَ أَبُو خَيْثَمَة الْجُعْفِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( مَنْ جَرَّ ثَوْبه ) ‏ ‏سَيَأْتِي شَرْحه بَعْد ثَلَاثَة أَبْوَاب. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ أَبُو بَكْر ) ‏ ‏هُوَ الصِّدِّيق ‏ ‏( إِنَّ أَحَد شِقَّيْ إِزَارِي ) ‏ ‏كَذَا بِالتَّثْنِيَةِ لِلنَّسَفِيّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ , وَلِغَيْرِهِمَا "" شِقّ "" بِالْإِفْرَادِ , وَالشِّقّ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة الْجَانِب وَيُطْلَق أَيْضًا عَلَى النِّصْف. ‏ ‏قَوْله : ( يَسْتَرْخِي ) ‏ ‏بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة , وَكَانَ سَبَب اِسْتِرْخَائِهِ نَحَافَة جِسْم أَبِي بَكْر. ‏ ‏قَوْله : ( إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَد ذَلِكَ مِنْهُ ) ‏ ‏أَيْ يَسْتَرْخِي إِذَا غَفَلْت عَنْهُ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مَعْمَر عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عِنْد أَحْمَد "" إِنَّ إِزَارِي يَسْتَرْخِي أَحْيَانًا "" فَكَأَنَّ شَدّه كَانَ يَنْحَلّ إِذَا تَحَرَّكَ بِمَشْيٍ أَوْ غَيْره بِغَيْرِ اِخْتِيَاره , فَإِذَا كَانَ مُحَافِظًا عَلَيْهِ لَا يَسْتَرْخِي لِأَنَّهُ كُلَّمَا كَادَ يَسْتَرْخِي شَدَّهُ. وَأَخْرَجَ اِبْن سَعْد مِنْ طَرِيق طَلْحَة بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : "" كَانَ أَبُو بَكْر أَحْنَى لَا يَسْتَمْسِك إِزَاره يَسْتَرْخِي عَنْ حَقْوَيْهِ "" وَمِنْ طَرِيق قَيْس بْن أَبِي حَازِم قَالَ : "" دَخَلْت عَلَى أَبِي بَكْر وَكَانَ رَجُلًا نَحِيفًا "". ‏ ‏قَوْله : ( لَسْت مِمَّنْ يَصْنَعهُ خُيَلَاء ) ‏ ‏فِي رِوَايَة زَيْد بْن أَسْلَمَ "" لَسْت مِنْهُمْ "" وَفِيهِ أَنَّهُ لَا حَرَج عَلَى مَنْ اِنْجَرَّ إِزَاره بِغَيْرِ قَصْده مُطْلَقًا , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَكْرَه جَرّ الْإِزَار عَلَى كُلّ حَال فَقَالَ اِبْن بَطَّال هُوَ مِنْ تَشْدِيدَاته , وَإِلَّا فَقَدْ رَوَى هُوَ حَدِيث الْبَاب فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ الْحُكْم. قُلْت : بَلْ كَرَاهَة اِبْن عُمَر مَحْمُولَة عَلَى مَنْ قَصَدَ ذَلِكَ سَوَاء كَانَ عَنْ مَخِيلَة أَمْ لَا , وَهُوَ الْمُطَابِق لِرِوَايَتِهِ الْمَذْكُورَة , وَلَا يُظَنّ بِابْنِ عُمَر أَنَّهُ يُؤَاخِذ مَنْ لَمْ يَقْصِد شَيْئًا وَإِنَّمَا يُرِيد بِالْكَرَاهَةِ مَنْ اِنْجَرَّ إِزَاره بِغَيْرِ اِخْتِيَاره ثُمَّ تَمَادَى عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَتَدَارَكهُ وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ , وَإِنْ اِخْتَلَفُوا هَلْ الْكَرَاهَة فِيهِ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لِلتَّنْزِيهِ. وَفِي الْحَدِيث اِعْتِبَار أَحْوَال الْأَشْخَاص فِي الْأَحْكَام بِاخْتِلَافِهَا , وَهُوَ أَصْل مُطَّرِد غَالِبًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!