موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5351)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5351)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَامِرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَاوُسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ قَدْ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا ‏ ‏وَتَرَاقِيهِمَا ‏ ‏فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ حَتَّى تَغْشَى ‏ ‏أَنَامِلَهُ ‏ ‏وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ ‏ ‏قَلَصَتْ ‏ ‏وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ بِمَكَانِهَا قَالَ ‏ ‏أَبُو هُرَيْرَةَ ‏ ‏فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَوَسَّعُ ‏ ‏تَابَعَهُ ‏ ‏ابْنُ طَاوُسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏وَأَبُو الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏فِي الْجُبَّتَيْنِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏حَنْظَلَةُ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏طَاوُسًا ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يَقُولُ جُبَّتَانِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏جُبَّتَانِ ‏


حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مِثْل الْبَخِيل وَالْمُتَصَدِّق , وَقَدْ مَضَى شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الزَّكَاة , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة "" مَادَتْ "" بِتَخْفِيفِ الدَّال أَيْ مَالَتْ , وَلِبَعْضِ الرُّوَاة "" مَارَتْ "" بِالرَّاءِ بَدَل الدَّال أَيْ سَالَتْ ‏ ‏وَقَوْله : "" ثَدْيهمَا "" ‏ ‏بِضَمِّ الْمُثَلَّثَة عَلَى الْجَمْع وَبِفَتْحِهَا عَلَى التَّثْنِيَة , ‏ ‏وَقَوْله : "" يُغْشَى "" ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله وَالتَّشْدِيد وَيَجُوز فَتْح أَوَّل وَسُكُون ثَانِيه بِمَعْنَى , ‏ ‏وَعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد ‏ ‏هُوَ الْجُعْفِيُّ ‏ ‏وَأَبُو عَامِر ‏ ‏هُوَ الْقُعْدِيّ ‏ ‏وَالْحَسَن ‏ ‏هُوَ اِبْن مُسْلِم بْن يَنَاق وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْط اِسْم جَدّه قَرِيبًا. ‏ ‏قَوْله : ( وَتَرَاقِيهمَا ) ‏ ‏جَمْع تَرْقُوَة بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَضَمّ الْقَاف هِيَ الْعَظْم الَّذِي بَيْن ثُغْرَة النَّحْر وَالْعَاتِق , وَقَالَ ثَابِت بْن قَاسِم فِي "" الدَّلَائِل "" التَّرْقُوَتَانِ الْعَظْمَاتُ الْمُشْرِفَانِ فِي أَعْلَى الصَّدْر إِلَى طَرَف ثُغْرَة النَّحْر. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَوْ رَأَيْته ) ‏ ‏جَوَابه مَحْذُوف وَتَقْدِيره لَتَعَجَّبْت مِنْهُ , أَوْ هُوَ لِلتَّمَنِّي. وَالْأَوَّل أَوْضَح. ‏ ‏قَوْله : ‏ ‏( يَقُول بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا فِي جَيْبه ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِفَتْحِ الْجِيم وَهُوَ الْمُوَافِق لِلتَّرْجَمَةِ , وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسْلِم وَعَلَيْهِ اِقْتَصَرَ الْحُمَيْدِيُّ , ولِلكُشْمِيهَنِيِّ وَحْده بِضَمِّ الْجِيم وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا مُثَنَّاة ثُمَّ ضَمِير , وَالْأَوَّل أَوْلَى لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْمَوْضِع بِخُصُوصِهِ بِخِلَافِ الثَّانِي. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( تَابَعَهُ اِبْن طَاوُسٍ ) ‏ ‏يَعْنِي عَبْد اللَّه ‏ ‏( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏يَعْنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الزَّكَاة , وَلَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ فِيهِ بَلْ سَاقَهُ فِي الْجِهَاد. ‏ ‏قَوْله : ( وَأَبُو الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج ) ‏ ‏يَعْنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. ‏ ‏قَوْله : ( فِي الْجُبَّتَيْنِ ) ‏ ‏يَعْنِي بِالْمُوَحَّدَةِ وَقَدْ بَيَّنْت اِخْتِلَاف الرُّوَاة فِي ذَلِكَ هَلْ هُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ أَوْ النُّون فِي كِتَاب الزَّكَاة , وَرِوَايَة أَبِي الزِّنَاد وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي الزَّكَاة. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ حَنْظَلَة ) ‏ ‏هُوَ اِبْن أَبِي سُفْيَان , وَقَدْ سَبَقَ الْقَوْل فِيهِ أَيْضًا فِي الزَّكَاة. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ جَعْفَر بْن رَبِيعَة ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَهُوَ الصَّوَاب , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ : وَقَالَ جَعْفَر بْن حِبَّان وَكَذَا وَقَعَ عِنْد اِبْن بَطَّال وَهُوَ خَطَأ , وَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الزَّكَاة أَيْضًا تَعْلِيقًا بِزِيَادَةٍ فَقَالَ : "" وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَنِي جَعْفَر "" وَبَيَّنْت هُنَاكَ أَنَّ لِلَّيْثِ فِيهِ إِسْنَادًا آخَر مِنْ رِوَايَة عِيسَى بْن حَمَّاد عَنْهُ عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ أَبِي الزِّنَاد. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!