المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3854)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (3854)]
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ امْرَأَةً فَحُفِرَ لَهَا إِلَى الثَّنْدُوَةِ قَالَ أَبُو دَاوُد أَفْهَمَنِي رَجُلٌ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ الْغَسَّانِيُّ جُهَيْنَةُ وَغَامِدٌ وَبَارِقٌ وَاحِدٌ قَالَ أَبُو دَاوُد حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ سُلَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ زَادَ ثُمَّ رَمَاهَا بِحَصَاةٍ مِثْلَ الْحِمِّصَةِ ثُمَّ قَالَ ارْمُوا وَاتَّقُوا الْوَجْهَ فَلَمَّا طَفِئَتْ أَخْرَجَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَالَ فِي التَّوْبَةِ نَحْوَ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ
( أَبِي عِمْرَان ) : بَدَل مِنْ زَكَرِيَّا ( إِلَى الثَّنْدُوَة ) : قَالَ فِي النِّهَايَة : الثَّنْدُوَتَان لِلرَّجُلِ كَالثَّدْيَيْنِ لِلْمَرْأَةِ فَمَنْ ضَمَّ الثَّاء هَمَزَ وَمَنْ فَتَحَهَا لَمْ يَهْمِز اِنْتَهَى. قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : وَالْمُرَاد هَا هُنَا إِلَى صَدْرهَا , وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد إِلَى صَدْر الرَّجُل فَيَكُون حَقِيقَة فَتَأَمَّلْ اِنْتَهَى ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَفْهَمَنِي رَجُل عَنْ عُثْمَان ) : يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَنَّ حَدِيث عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة لَمْ أَفْهَم مَعْنَاهُ وَلَمْ أَضْبِط أَلْفَاظه كَمَا يَنْبَغِي وَقْت الدَّرْس وَالْمُجَالَسَة مَعَ عُثْمَان حَتَّى أَفْهَمَنِي رَجُل كَانَ مَعِي وَمُشَارِكًا لِي لَفْظ عُثْمَان وَحَدِيثه ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ الْغَسَّانِيّ جُهَيْنَة وَغَامِد وَبَارِق وَاحِد ) : هَذِهِ الْعِبَارَة لَيْسَتْ فِي بَعْض النُّسَخ. وَقَالَ فِي الْقَامُوس بَارِق لَقَب سَعْد بْن عَدِيّ أَبِي قَبِيلَة بِالْيَمَنِ. وَمَقْصُود الْمُؤَلِّف أَنَّ الْمَرْأَة الَّتِي قِصَّتهَا مَذْكُورَة فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث قَدْ نُسِبَتْ إِلَى جُهَيْنَة وَقَدْ نُسِبَتْ إِلَى غَامِد فَهُمَا لَيْسَتَا مَرْأَتَيْنِ بَلْ هُمَا وَاحِدَة لِأَنَّ جُهَيْنَة وَغَامِد وَكَذَا بَارِق لَيْسَتْ قَبَائِل مُتَبَايِنَة ; لِأَنَّ غَامِد لَقَب رَجُل هُوَ أَبُو قَبِيلَة مِنْ الْيَمَن وَهُمْ بَطْن مِنْ جُهَيْنَة. وَأَمَّا الْغَسَّانِيّ فَهُوَ أَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مَرْيَم الْغَسَّانِيّ الشَّامِيّ وَقَدْ يُنْسَب إِلَى جَدّه ضَعِيف ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ حُدِّثْت ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( مِثْل الْحِمَّصَة ) : قَالَ فِي مُنْتَهَى الْأَرَب حِمَّص كَجِلَّق وَقِنَّب نخود يَعْنِي رَمَاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَاةٍ صَغِيرَة مِثْل الْحِمَّصَة ( وَاتَّقُوا الْوَجْه ) : أَيْ عَنْ رَجْمه ( فَلَمَّا طَفِئَتْ ) : أَيْ مَاتَتْ ( فَصَلَّى عَلَيْهَا ) : ضُبِطَ فِي بَعْض النُّسَخ بِصِيغَةِ الْمَعْلُوم وَالضَّمِير لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَقَالَ فِي التَّوْبَة نَحْو حَدِيث بُرَيْدَةَ ) : أَيْ السَّابِقَة. وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ وَجَبَ أَنْ يَكُون الْإِمَام أَوَّلَ مَنْ يَرْجُم أَوْ مَأْمُوره , وَيُجَاب بِأَنَّ الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ دَلَالَة عَلَى الْوُجُوب , وَأَمَّا الِاسْتِحْبَاب فَقَدْ حَكَى اِبْن دَقِيق الْعِيد أَنَّ الْفُقَهَاء اِسْتَحَبُّوا أَنْ يَبْدَأ الْإِمَام بِالرَّجْمِ إِذَا ثَبَتَ الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ وَتَبْدَأ الشُّهُود بِهِ إِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ. قَالَهُ فِي النَّيْل. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَسَمَّى فِي حَدِيثه اِبْن أَبِي بَكْرَة عَبْد الرَّحْمَن وَالرَّاوِي عَنْ اِبْن أَبِي بَكْرَة فِي رِوَايَتهمَا مَجْهُول. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا حُدِّثْت عَنْ عَبْد الصَّمَد رِوَايَة عَنْ مَجْهُول.



