المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4207)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4207)]
أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَريُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتَايَ صَفِيَّةُ وَدُحَيْبَةُ ابْنَتَا عُلَيْبَةَ قَالَ مُوسَى بِنْتِ حَرْمَلَةَ وَكَانَتَا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ وَكَانَتْ جَدَّةَ أَبِيهِمَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُمَا أَنَّهَا رَأَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَشِعَ وَقَالَ مُوسَى الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنْ الْفَرَقِ
( صَفِيَّة وَدُحَيْبَةُ ) : بِضَمِّ الدَّال وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة ( اِبْنَتَا عُلَيْبَة ) : بِالتَّصْغِيرِ ( قَالَ مُوسَى بِنْت حَرْمَلَة ) : أَيْ قَالَ مُوسَى فِي رِوَايَته اِبْنَتَا عُلَيْبَة بِنْت حَرْمَلَة فَنَسَبَهَا إِلَى أَبِيهَا حَرْمَلَة وَهُوَ اِبْن عَبْد اللَّه الْعَنْبَرِيّ ( وَكَانَتَا ) : أَيْ صَفِيَّة وَدُحَيْبَةُ ( قَيْلَة ) : بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الْيَاء ( وَكَانَتْ ) : أَيْ قَيْلَة ( جَدَّة أَبِيهِمَا ) : ضَمِير التَّثْنِيَة لِصَفِيَّة وَدُحَيْبَة ( أَنَّهَا ) : أَيْ قَيْلَة ( وَهُوَ قَاعِد الْقُرْفُصَاء ) : بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول مُطْلَق بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وَضَمِّ الْفَاء وَفَتْحهَا مَمْدُودًا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ جِلْسَة الْمُحْتَبِي وَلَيْسَ هُوَ الْمُحْتَبِي بِثَوْبِهِ وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَحْتَبِي بِيَدَيْهِ اِنْتَهَى. وَفِي الْقَامُوس الْقُرْفُصَى مُثَلَّثَة الْقَاف وَالْفَاء مَقْصُورَة , وَالْقُرْفُصَاء بِالضَّمِّ , وَالْقُرْفُصَاء بِضَمِّ الْقَاف وَالرَّاء عَلَى الِاتِّبَاع أَنْ يَجْلِس عَلَى أَلْيَتَيْهِ وَيُلْصِق فَخِذَيْهِ بِبَطْنِهِ وَيَحْتَبِي بِيَدَيْهِ يَضَعهُمَا عَلَى سَاقَيْهِ أَوْ يَجْلِس عَلَى رُكْبَتَيْهِ مَنْكِبًا وَيُلْصِق بَطْنه بِفَخِذَيْهِ وَيَتَأَبَّط كَفَّيْهِ اِنْتَهَى ( الْمُخْتَشِع وَقَالَ مُوسَى الْمُتَخَشِّع ) : الْأَوَّل مِنْ بَاب الِافْتِعَال وَالثَّانِي مِنْ بَاب التَّفَعُّل أَيْ الْخَاشِع الْخَاضِع الْمُتَوَاضِع , وَالظَّاهِر أَنَّهُ حَال عَلَى مُجَاوَزَة الْكُوفِيِّينَ فِي قَوْل لَبِيد : وَأَرْسَلَهَا الْعِرَاك وَلَمْ يَذُدْهَا مَعَ أَنَّ تَأْوِيل الْبَصْرِيِّينَ قَدْ يَأْتِي هُنَا أَيْضًا بِأَنَّهُ مَعْرِفَة مَوْضُوعَة مَوْضِع النَّكِرَة , وَقِيلَ إِنَّهُ صِفَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أُرْعِدْت ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ أَخَذَتْنِي الرِّعْدَة وَالِاضْطِرَاب وَالْحَرَكَة ( مِنْ الْفَرَق ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ أَجْل الْخَوْف وَالْمَعْنَى هِبَته مَعَ خُضُوعه وَخُشُوعه. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن حَسَّان. هَذَا آخِر كَلَامه. وَعَبْد اللَّه بْن حَسَّان كُنْيَته أَبُو الْحَسَد تَمِيمِيّ غَنَوِيّ حَدِيثه فِي الْبَصْرِيِّينَ وَدُحَيْبَةُ بِضَمِّ الدَّال وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا بَاء بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث. وَعُلَيْبَة بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَفَتْح اللَّام وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا بَاء بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث. وَقَدْ مَرَّ طَرَف مِنْ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْخَرَاج وَهُوَ حَدِيث طَوِيل وَذَكَرَ أَبُو عُمَر النَّمَرِيُّ قَيْلَة بِنْت مَخْرَمَةَ , وَقَدْ شَرَحَ حَدِيثهَا أَهْل الْعِلْم بِالْغَرِيبِ , وَهُوَ حَدِيث حَسَن.



