المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4304)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4304)]
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ هَانِئٍ أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ فَقَالَ إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْسَنَ هَذَا فَمَا لَكَ مِنْ الْوَلَدِ قَالَ لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ قُلْتُ شُرَيْحٌ قَالَ فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ قَالَ أَبُو دَاوُد شُرَيْحٌ هَذَا هُوَ الَّذِي كَسَرَ السِّلْسِلَةَ وَهُوَ مِمَّنْ دَخَلَ تُسْتَرَ قَالَ أَبُو دَاوُد وَبَلَغَنِي أَنَّ شُرَيْحًا كَسَرَ بَابَ تُسْتَرَ وَذَلِك أَنْهُ دَخَلَ مِنْ سِرْبٍ
( شُرَيْح ) : بِالتَّصْغِيرِ ( هَانِئ ) : بِكَسْرِ النُّون بَعْدهَا هَمْزَة ( وَفْد ) : أَيْ جَاءَ ( سَمِعَهُمْ ) : أَيْ سَمِعَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْم هَانِئ ( يُكَنُّونَهُ ) : بِتَشْدِيدِ النُّون مَعَ ضَمِّ أَوَّله وَتَخْفِيف مَعَ فَتْح أَوَّله ( بِأَبِي الْحَكَم ) : بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحَاكِم ( فَدَعَاهُ ) أَيْ هَانِئًا ( إِنَّ اللَّه هُوَ الْحَكَم وَإِلَيْهِ الْحُكْم ) : أَيْ مِنْهُ يُبْتَدَأ الْحُكْم وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي الْحُكْم , وَفِي إِطْلَاق أَبِي الْحَكَم عَلَى غَيْره يُوهِم الِاشْتِرَاك فِي وَصْفه عَلَى الْجُمْلَة وَإِنْ لَمْ يُطْلِق عَلَيْهِ سُبْحَانه أَبُو الْحَكَم كَذَا فِي الْمِرْقَاة. وَفِي شَرْح السُّنَّة : الْحَكَم هُوَ الْحَاكِم الَّذِي إِذَا حَكَمَ لَا يُرَدّ حُكْمه , وَهَذِهِ الصِّفَة لَا تَلِيق بِغَيْرِ اللَّه تَعَالَى وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْحَكَم ( فَقَالَ إِنَّ قَوْمِي ) : اِسْتِئْنَاف تَعْلِيل ( مَا أَحْسَن هَذَا ) : أَيْ الَّذِي ذَكَرْته مِنْ وَجْه التَّكْنِيَة وَأَتَى بِصِيغَةِ التَّعَجُّب مُبَالَغَة فِي حُسْنه لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ الْإِيهَام مَا سَبَقَ أَرَادَ تَحْوِيل كُنْيَته إِلَى مَا يُنَاسِبهُ فَقَالَ فَمَالِك إِلَخْ ( فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْح ) : أَيْ رِعَايَة لِلْأَكْبَرِ سِنًّا , وَفِيهِ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُكَنَّى الرَّجُل بِأَكْبَر بَنِيهِ. قَالَ الْقَارِي : فَصَارَ بِبَرَكَتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَر رُتْبَة وَأَكْثَر فَضْلًا , فَإِنَّهُ مِنْ أَجَلَّة أَصْحَاب عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَكَانَ مُفْتِيًا فِي زَمَن الصَّحَابَة وَيَرُدّ عَلَى بَعْضهمْ , وَقَدْ وَلَّاهُ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَاضِيًا وَخَالَفَهُ فِي قَبُول شَهَادَة الْحَسَن لَهُ. وَالْقَضِيَّة مَشْهُورَة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.



