المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4347)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4347)]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِيًا فَلَمَّا دَخَلَ تَنَاوَلَهَا لِيَلْطِمَهَا وَقَالَ أَلَا أَرَاكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْجِزُهُ وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُغْضَبًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ كَيْفَ رَأَيْتِنِي أَنْقَذْتُكِ مِنْ الرَّجُلِ قَالَ فَمَكَثَ أَبُو بَكْرٍ أَيَّامًا ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُمَا قَدْ اصْطَلَحَا فَقَالَ لَهُمَا أَدْخِلَانِي فِي سِلْمِكُمَا كَمَا أَدْخَلْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَعَلْنَا قَدْ فَعَلْنَا
( عَنْ الْعَيْزَار ) : بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدهَا زَاي وَآخِره رَاء ( تَنَاوَلَهَا ) : أَيْ أَخَذَ أَبُو بَكْر عَائِشَة : ( لِيَلْطِمهَا ) : بِكَسْرِ الطَّاء وَيَجُوز ضَمّهَا مِنْ اللَّطْم وَهُوَ ضَرْب الْخَدّ وَصَفْحَة الْجَسَد بِالْكَفِّ مَفْتُوحَة عَلَى مَا فِي الْقَامُوس. وَفِي الْمِصْبَاح : لَطَمَتْ الْمَرْأَة وَجْههَا لَطْمًا مِنْ بَاب ضَرَبَ اِنْتَهَى. قَالَ عَبْد الْحَقّ الدَّهْلَوِيُّ : اللَّطْم ضَرْب الْخَدّ بِالْكَفِّ وَهُوَ مَنْهِيّ عَنْهُ , وَلَعَلَّ هَذَا كَانَ قَبْل النَّهْي أَوْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ لِغَلَبَةِ الْغَضَب أَوْ أَرَادَ وَلَمْ يَلْطِم اِنْتَهَى ( يَحْجُزُهُ ) : بِضَمِّ الْجِيم وَالزَّاي أَيْ يَمْنَع أَبَا بَكْر مِنْ ضَرْبهَا وَلَطْمهَا ( مُغْضَبًا ) بِفَتْحِ الضَّاد أَيْ غَضْبَان عَلَى عَائِشَة ( أَنْقَذْتُك ) : أَيْ خَلَّصْتُك ( مِنْ الرَّجُل ) : أَيْ مِنْ ضَرْبه وَلَطْمه. وَالظَّاهِر أَنْ يُقَال مِنْ أَبِيك فَعَدَلَ إِلَى الرَّجُل أَيْ مِنْ الرَّجُل الْكَامِل فِي الرُّجُولِيَّة حِين غَضِبَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ قُلْت : قَوْله أَنْقَذْتُك مِنْ الرَّجُل وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيك وَإِبْعَاده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْر عَنْ عَائِشَة تَطْيِيبًا وَمُمَازَحَة كُلّ ذَلِكَ دَاخِل فِي الْمُزَاح , وَلِذَا أَوْرَدَهُ الْمُؤَلِّف فِي بَاب الْمُزَاح ( فَمَكَثَ ) : أَيْ لَبِثَ ( قَدْ اِصْطَلَحَا ) : مِنْ الصُّلْح ( فِي سِلْمكُمَا ) : بِكَسْرِ السِّين وَيُفْتَح أَيْ فِي صُلْحكُمَا ( أَدْخَلْتُمَانِي فِي حَرْبكُمَا ) : أَيْ فِي شِقَاقكُمَا. وَإِسْنَاد الْإِدْخَال إِلَيْهِمَا فِي الثَّانِي مِنْ الْمَجَاز السَّبَبِيّ أَوْ مِنْ قَبِيل الْمُشَاكَلَة وَإِلَّا فَالْمَعْنَى كَمَا دَخَلْت فِي حَرْبكُمَا قَالَهُ الْقَارِي ( قَدْ فَعَلْنَا ) : مَفْعُوله مَحْذُوف أَيْ فَعَلْنَا إِدْخَالك فِي السِّلْم وَالتَّكْرَار لِلتَّأْكِيدِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي حَدِيثه ذِكْر أَبِي إِسْحَاق السُّبَيْعِيّ.



