موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4365)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4365)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا اقْتَرَبَ ‏ ‏الزَّمَانُ ‏ ‏لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ أَنْ تَكْذِبَ وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا وَالرُّؤْيَا ثَلَاثٌ فَالرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ بُشْرَى مِنْ اللَّهِ وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنْ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ بِهِ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ قَالَ وَأُحِبُّ ‏ ‏الْقَيْدَ ‏ ‏وَأَكْرَهُ ‏ ‏الْغُلَّ ‏ ‏وَالْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ ‏ ‏يَعْنِي إِذَا اقْتَرَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ‏ ‏يَعْنِي يَسْتَوِيَانِ ‏


‏ ‏( إِذَا اِقْتَرَبَ الزَّمَان ) ‏ ‏: يَأْتِي تَفْسِيره مِنْ الْمُؤَلِّف وَالْمُنْذِرِيِّ ‏ ‏( وَأَصْدَقهمْ ) ‏ ‏: أَيْ الْمُسْلِمِينَ الْمَدْلُول عَلَيْهِمْ بِالْمُسْلِمِ ‏ ‏( أَصْدَقهمْ حَدِيثًا ) ‏ ‏: فَإِنَّ غَيْر الصَّادِق فِي حَدِيثه يَتَطَرَّق الْخَلَل إِلَى رُؤْيَاهُ ‏ ‏( فَالرُّؤْيَا الصَّالِحَة بُشْرَى مِنْ اللَّه ) ‏ ‏: أَيْ إِشَارَة إِلَى بِشَارَة مِنْ اللَّه لِلرَّائِي أَوْ الْمَرْئِيّ لَهُ وَالرُّؤْيَا تَحْزِين مِنْ الشَّيْطَان بِأَنْ يَرَى مَا يُحْزِنهُ ‏ ‏( وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّث بِهِ الْمَرْء نَفْسه ) ‏ ‏: قَالَ الْعَزِيزِيُّ وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْيَقِظَة يَكُون فِي مُهِمّ فَيَرَى مَا يَتَعَلَّق بِهِ فِي النَّوْم ‏ ‏( فَإِذَا رَأَى أَحَدكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ فِي الْمَنَام ‏ ‏( فَلْيُصَلِّ ) ‏ ‏: أَيْ إِذَا كَانَ نَشِيطًا وَإِلَّا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَاره ثَلَاثًا وَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان ثَلَاثًا وَيَتَحَوَّل عَنْ جَنْبه كَمَا سَيَأْتِي عَلَى أَنَّهُ يُمْكِن الْجَمْع وَهُوَ الْأَوْلَى قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( قَالَ وَأُحِبّ الْقَيْد وَأَكْرَه الْغُلّ ) ‏ ‏: بِالضَّمِّ أَيْ الطَّوْق بِأَنْ يَرَى نَفْسه مَغْلُولًا فِي النَّوْم لِأَنَّهُ إِشَارَة إِلَى تَحَمُّل دَيْن أَوْ مَظَالِم أَوْ كَوْنه مَحْكُومًا عَلَيْهِ ‏ ‏( وَالْقَيْد ثَبَات فِي الدِّين ) ‏ ‏: أَيْ ثَبَات قَدَم وَرُسُوخ تَمْكِين , وَضَمِير قَالَ رَاجِع إِلَى أَبِي هُرَيْرَة كَمَا يَظْهَر لَك. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , هَكَذَا جَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة وَغَيْرهَا ظَاهِره أَنَّ الْجَمِيع قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ لِأَنَّ الْقَيْد وَالْغُلّ قَوْل أَبِي هُرَيْرَة أُدْرِجَ فِي الْحَدِيث جَاءَ مُبَيَّنًا فِي الرِّوَايَات الثَّابِتَة وَرَوَاهُ عَوْف بْن أَبِي جَمِيلَة عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , فَذَكَرَ أَنَّ أَوَّل الْمَتْن إِلَى قَوْله جُزْء مِنْ سِتَّة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَّا مَا بَعْده فَإِنَّهُ مِنْ كَلَام مُحَمَّد بْن سِيرِينَ. وَقَالَ الْبُخَارِيّ فِي الصَّحِيح : وَحَدِيث عَوْف أَبْيَن اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ أَيُّوب وَفِيهِ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَيُعْجِبنِي الْقَيْد وَأَكْرَه الْغُلّ وَالْقَيْد ثَبَات. وَمِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَفِيهِ وَأُدْرِجَ فِي الْحَدِيث قَوْله وَأَكْرَه الْغُلّ إِلَى تَمَام الْكَلَام وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏( يَعْنِي إِذَا اِقْتَرَبَ اللَّيْل وَالنَّهَار يَعْنِي يَسْتَوِيَانِ ) ‏ ‏: وَالْمُعَبِّرُونَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَصْدَق الرُّؤْيَا مَا كَانَ فِي أَيَّام الرَّبِيع وَوَقْت اِعْتِدَال اللَّيْل وَالنَّهَار قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ قِيلَ هُوَ قُرْب السَّاعَة , وَيُؤَيِّدهُ الْحَدِيث الْآخَر وَقَدْ قِيلَ لَا تَكَاد رُؤْيَا الْمُؤْمِن تَكْذِب وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد اِقْتِرَاب الْمَوْت عِنْد عُلُوّ السِّنّ فَإِنَّ الْإِنْسَان فِي ذَلِكَ الْوَقْت غَالِبًا يَمِيل إِلَى الْخَيْر وَالْعَمَل بِهِ وَيَقِلّ تَحْدِيثه نَفْسه بِغَيْرِ ذَلِكَ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!