موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4366)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4366)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏أَبِي رَزِينٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الرُّؤْيَا عَلَى ‏ ‏رِجْلِ طَائِرٍ ‏ ‏مَا لَمْ ‏ ‏تُعَبَّرْ ‏ ‏فَإِذَا ‏ ‏عُبِّرَتْ ‏ ‏وَقَعَتْ قَالَ ‏ ‏وَأَحْسِبُهُ قَالَ ‏ ‏وَلَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْيٍ ‏


‏ ‏( وَكِيع بْن عُدُس ) ‏ ‏: بِمُهْمَلَاتٍ وَضَمِّ أَوَّله وَثَانِيه وَقَدْ يُفْتَح ثَانِيه ‏ ‏( الرُّؤْيَا عَلَى رِجْل طَائِر ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا مِثْل مَعْنَاهُ لَا تَسْتَقِرّ قَرَارهَا مَا لَمْ تُعَبَّر اِنْتَهَى , فَالْمَعْنَى أَنَّهَا كَالشَّيْءِ الْمُعَلَّق بِرِجْلِ الطَّائِر لَا اِسْتِقْرَار لَهَا ‏ ‏( مَا لَمْ تُعَبَّر ) ‏ ‏: قَالَ الْقَارِي : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَبِتَخْفِيفِ الْبَاء فِي أَكْثَر الرِّوَايَات أَيْ مَا لَمْ تُفَسَّر ‏ ‏( فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ ) ‏ ‏: أَيْ تِلْكَ الرُّؤْيَا عَلَى الرَّائِي يَعْنِي يَلْحَقهُ حُكْمهَا. قَالَ فِي النِّهَايَة الرُّؤْيَا عَلَى رِجْل طَائِر مَا لَمْ تُعَبَّر أَيْ لَا يَسْتَقِرّ تَأْوِيلهَا حَتَّى تُعَبَّر يُرِيد أَنَّهَا سَرِيعَة السُّقُوط إِذَا عُبِّرَتْ كَمَا أَنَّ الطَّيْر لَا يَسْتَقِرّ فِي أَكْثَر أَحْوَاله فَكَيْف مَا يَكُون عَلَى رِجْله. ‏ ‏وَمِنْهُ الْحَدِيث الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِر وَهِيَ عَلَى رِجْل طَائِر كُلّ حَرَكَة مِنْ كَلِمَة أَوْ جَارٍ يَجْرِي فَهُوَ طَائِر مَجَاز أَرَادَ عَلَى رِجْل قَدْر جَارٍ وَقَضَاء مَاضٍ مِنْ خَيْر أَوْ شَرٍّ وَهِيَ لِأَوَّلِ عَابِر يُعَبِّرهَا أَيْ أَنَّهَا إِذَا اِحْتَمَلَتْ تَأْوِيلَيْنِ أَوْ أَكْثَر فَعَبَّرَهَا مَنْ يَعْرِف عِبَارَتهَا وَقَعَتْ عَلَى مَا أَوَّلهَا وَانْتَفَى عَنْهَا غَيْره مِنْ التَّأْوِيل اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَالْمُرَاد أَنَّ الرُّؤْيَا هِيَ الَّتِي يُعَبِّرهَا الْمُعَبِّر الْأَوَّل فَكَأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى رِجْل طَائِر فَسَقَطَتْ وَوَقَعَتْ حَيْثُ عُبِّرَتْ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَأَحْسَبهُ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( قَالَ وَلَا تَقُصّهَا ) ‏ ‏: أَيْ لَا تَعْرِض رُؤْيَاك ‏ ‏( إِلَّا عَلَى وَادٍّ ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الدَّال أَيْ مُحِبّ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقْبِلك فِي تَفْسِيرهَا إِلَّا بِمَا تُحِبّ ‏ ‏( أَوْ ذِي رَأْي ) ‏ ‏: أَيْ عَاقِل أَوْ عَالِم. قَالَ الزَّجَّاج : مَعْنَاهُ ذُو عِلْم بِعِبَارَةِ الرُّؤْيَا فَإِنَّهُ يُخْبِرك بِحَقِيقَةِ تَفْسِيرهَا أَوْ بِأَقْرَب مَا يُعْلَم مِنْهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح هَذَا آخِر كَلَامه. وَأَبُو رَزِين هَذَا هُوَ لَقِيط بْن عَامِر غَيْر لَقِيط بْن صَبْرَة , وَفَصَلَ بَيْنهمَا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِيّ فِي الْأَشْرَاف فِي تَرْجَمَتَيْنِ وَصَحَّحَ بَعْضهمْ الْأَوَّل , وَقَالَ الْبُخَارِيّ لَقِيط بْن عَامِر وَيُقَال لَقِيط بْن صَبْرَة بْن الْمُنْتَفِقِ وَقَالَ وَقِيلَ إِنَّ لَقِيط بْن عَامِر غَيْر لَقِيط بْن صَبْرَة وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!