المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4367)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4367)]
حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ زُهَيْرًا يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ لِيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ
( الرُّؤْيَا مِنْ اللَّه ) : أَيْ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة مِنْهُ ( وَالْحُلْم مِنْ الشَّيْطَان ) : الْحُلْم بِضَمِّ الْحَاء وَسُكُون اللَّام وَقِيلَ بِضَمِّهِمَا مَا يُرَى فِي الْمَنَام مِنْ الْخَيَالَات الْفَاسِدَة. قَالَ الْقَسْطَلَانِيّ : وَإِضَافَة الْحُلْم إِلَى الشَّيْطَان لِكَوْنِهِ عَلَى هَوَاهُ وَمُرَاده , وَأَمَّا إِضَافَة الرُّؤْيَا وَهِيَ اِسْم لِلْمَرْئِيِّ الْمَحْبُوب إِلَى اللَّه تَعَالَى فَإِضَافَة تَشْرِيف , وَظَاهِره أَنَّ الْمُضَاف إِلَى اللَّه لَا يُقَال لَهُ حُلْم وَالْمُضَاف إِلَى الشَّيْطَان لَا يُقَال لَهُ رُؤْيَا وَهُوَ تَصَرُّف شَرْعِيّ وَإِلَّا فَالْكُلّ يُسَمَّى رُؤْيَا اِنْتَهَى ( فَلْيَنْفُثْ ) : أَيْ لِيَبْصُق ( مِنْ شَرِّهَا ) : أَيْ مِنْ شَرِّ تِلْكَ الرُّؤْيَا ( فَإِنَّهَا ) : أَيْ الرُّؤْيَا الْمَكْرُوهَة ( لَا تَضُرّهُ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ فِعْله مِنْ التَّعَوُّذ وَالتُّفْل وَغَيْره سَبَبًا لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْمَكْرُوه يَتَرَتَّب عَلَيْهَا كَمَا جَعَلَ الصَّدَقَة وِقَايَة لِلْمَالِ وَدَفْعًا لِدَفْعِ الْبَلَاء. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.



