المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4404)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4404)]
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَصْلَتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا وَيُكَبِّرُ عَشْرًا فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُ مِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ هُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ قَالَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ يَعْنِي الشَّيْطَانَ فِي مَنَامِهِ فَيُنَوِّمُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهُ وَيَأْتِيهِ فِي صَلَاتِهِ فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةً قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ حَسَنٍ الضَّمْرِيِّ أَنَّ ابْنَ أُمِّ الْحَكَمِ أَوْ ضُبَاعَةَ ابْنَتَيْ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ سَبْيًا فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُخْتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَأْمُرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ السَّبْيِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَقَكُنَّ يَتَامَى بَدْرٍ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ التَّسْبِيحِ قَالَ عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَذْكُرْ النَّوْمَ
( خَصْلَتَانِ أَوْ خُلَّتَانِ ) : شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِد ( هُمَا ) أَيْ الْخَصْلَتَانِ أَيْ كُلّ مِنْهُمَا ( يَسِير ) : سَهْل خَفِيف لِعَدَمِ صُعُوبَة الْعَمَل بِهِمَا ( مَنْ يَعْمَل بِهِمَا ) : مُبْتَدَأ ( قَلِيل ) : خَبَر ( يُسَبِّح ) : بَيَان لِإِحْدَى الْخَصْلَتَيْنِ , وَالضَّمِير لِلْعَبْدِ الْمُسْلِم ( فِي دُبُر كُلّ صَلَاة ) : أَيْ عَقِب كُلّ صَلَاة ( فَذَلِكَ ) : أَيْ التَّسْبِيح وَالتَّحْمِيد وَالتَّكْبِير عَشْرًا عَشْرًا دُبُر كُلّ صَلَاة مِنْ الصَّلَوَات الْخَمْس ( خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ ) : أَيْ فِي يَوْم وَلَيْلَة ( وَأَلْف وَخَمْس مِائَة فِي الْمِيزَان ) : لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا } ( وَيُكَبِّر أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ) : بَيَان لِلْخُلَّةِ الثَّانِيَة ( إِذَا أَخَذَ مَضْجَعه ) : أَيْ حِين أَخَذَ مَرْقَده وَإِذَا لِلظَّرْفِيَّةِ الْمُجَرَّدَة ( يَعْقِدهَا بِيَدِهِ ) : أَيْ بِأَصَابِعِهَا أَوْ بِأَنَامِلِهَا أَوْ بِعَقْدِهَا ( كَيْفَ هُمَا يَسِير وَمَنْ يَعْمَل بِهِمَا قَلِيل ) : أَيْ مَا وَجْه قَوْلك هَذَا وَالضَّمِير فِي بِهِمَا لِلْخَصْلَتَيْنِ ( يَأْتِي أَحَدكُمْ ) : بِالنَّصْبِ مَفْعُول ( فَيُنَوِّمهُ ) : بِتَشْدِيدِ الْوَاو أَيْ يُلْقِي عَلَيْهِ النَّوْم ( قَبْل أَنْ يَقُولهُ ) : أَيْ الذِّكْر الْمَذْكُور فِي الْخُلَّة الثَّانِيَة ( فَيُذَكِّرهُ حَاجَة ) : أَيْ فَيَنْصَرِف عَنْ الصَّلَاة ( قَبْل أَنْ يَقُولهَا ) : أَيْ الْكَلِمَات الْمَذْكُورَة فِي الْخُلَّة الْأُولَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمَوْقُوفًا عَلَى عَبْد اللَّه بْن عَمْرو. ( أَنَّ اِبْن أُمّ الْحَكَم ) : قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : قَالَ أَبُو الْقَاسِم وَمِنْ مُسْنَد أُمّ الْحَكَم وَيُقَال أُمّ حَكِيم صَفِيَّة وَيُقَال عَاتِكَة وَيُقَال ضُبَاعَة بِنْت الزُّبَيْر , وَقَالَ قَالَ مُحَمَّد بْن سَعِيد هِيَ أُمّ الْحَكَم , وَقَالَ شَبَّاب بْن خَيَّاط حَدَّثَنِي غَيْر وَاحِد مِنْ بَنِي هَاشِم أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ لِلزُّبَيْرِ اِبْنَة غَيْر ضُبَاعَة وَقَالَ ضُبَاعَة هِيَ أُمّ حَكِيم. قَالَ أَبُو الْقَاسِم : وَهَذَا وَهْم , فَقَدْ ذَكَرَ الزُّبَيْر بْن بَكَّارٍ لِلزُّبَيْرِ اِبْنَتَيْنِ ضُبَاعَة وَأُمّ حَكِيم وَذَكَرَ أَنَّ أُمّ حَكِيم كَانَتْ تَحْت رَبِيعَة بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَوَلَده مِنْهَا , وَضُبَاعَة كَانَتْ تَحْت الْمِقْدَاد اِنْتَهَى. وَفِي التَّقْرِيب : ضُبَاعَة بِنْت الزُّبَيْر بْن عَبْد الْمُطَّلِب الْهَاشِمِيَّة بِنْت عَمِّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا صُحْبَة وَحَدِيث اِنْتَهَى ( أَوْ ضُبَاعَة ) : أَيْ اِبْن ضُبَاعَة مَعْطُوف عَلَى قَوْله أُمّ الْحَكَم ( حَدَّثَهُ ) : فَاعِل حَدَّثَ اِبْن أُمّ الْحَكَم وَالضَّمِير الْمَنْصُوب يَرْجِع إِلَى الْفَضْل بْن حَسَن ( عَنْ إِحْدَاهُمَا ) : الَّتِي هِيَ أُمّه. وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيث فِيهِ الْوَاسِطَة وَهِيَ اِبْن أُمّ الْحَكَم بَيْن أُمّهَا وَبَيْن الْفَضْل بْن حَسَن , وَهَكَذَا بِإِثْبَاتِ الْوَاسِطَة فِي أَطْرَاف الْمِزِّيّ , لَكِنْ لَمْ يُبَيِّن أَنَّ اِبْنهَا مَنْ هُوَ , وَهَذِهِ عِبَارَته وَمِنْ مُسْنَد أُمّ الْحَكَم أَوْ ضُبَاعَة بِنْت الزُّبَيْر بْن عَبْد الْمُطَّلِب اِبْن هَاشِم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيث أَصَابَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَبًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْخَرَاج وَفِي الْأَدَب عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح عَنْ اِبْن وَهْب عَنْ عَيَّاش بْن عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيّ عَنْ الْفَضْل بْن الْحَسَن الضَّمْرِيّ أَنَّ اِبْن أُمّ الْحَكَم أَوْ ضُبَاعَة اِبْنَتَيْ الزُّبَيْر حَدَّثَهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ فَذَكَرَ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي أُسْد الْغَابَة بِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ زَيْد بْن الْحُبَابِ عَنْ عَيَّاش بْن عُقْبَة عَنْ الْفَضْل بْن الْحَسَن بْن عَمْرو بْن أُمَيَّة الضَّمْرِيّ قَالَ حَدَّثَنِي اِبْن أُمّ الْحَكَم قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمّ الْحَكَم فَذَكَرَ الْحَدِيث. وَرَوَى اِبْن مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْم بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عَيَّاش بْن عُقْبَة الْحَضْرَمِيّ عَنْ الْفَضْل بْن الْحَسَن عَنْ اِبْن أُمّ الْحَكَم عَنْ أُمّه أُمّ الْحَكَم بِنْت الزُّبَيْر فَذَكَرَهُ اِنْتَهَى. فَهَذِهِ الرِّوَايَات كُلّهَا مُصَرِّحَة بِإِثْبَاتِ الْوَاسِطَة الْمَذْكُورَة , لَكِنْ اِبْن أُمّ الْحَكَم هَذَا مَجْهُول لَا يُعْرَف. قَالَهُ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب. وَتَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْخَرَاج فِي بَاب بَيَان مَوَاضِع قَسْم الْخُمُس , وَلَيْسَ هُنَاكَ هَذِهِ الْوَاسِطَة وَعِبَارَة هَكَذَا عَنْ الْفَضْل بْن الْحَسَن الضَّمْرِيّ أَنَّ أُمّ الْحَكَم أَوْ ضُبَاعَة اِبْنَتَيْ الزُّبَيْر بْن عَبْد الْمُطَّلِب حَدَّثَتْهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا قَالَتْ الْحَدِيث. وَهَكَذَا بِحَذْفِ الْوَاسِطَة أَوْرَدَهُ اِبْن الْأَثِير مِنْ جِهَة أَبِي دَاوُدَ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَر السُّنَن فِي كِتَاب الْأَدَب : وَعَنْ الْفَضْل بْن الْحَسَن الضَّمْرِيّ أَنَّ أُمّ الْحَكَم أَوْ ضُبَاعَة بِنْت الزُّبَيْر حَدَّثَتْهُ عَنْ إِحْدَاهُمَا. وَقَالَ فِي كِتَاب الْخَرَاج وَعَنْ أُمّ الْحَكَم أَوْ ضُبَاعَة بِنْتَيْ الزُّبَيْر أَنَّهَا قَالَتْ فَذَكَرَ الْحَدِيث ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُ , كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود. ( فَذَهَبْت أَنَا وَأُخْتِي وَفَاطِمَة ) : هَكَذَا بِإِثْبَاتِ الْوَاو بَيْن أُخْتِي وَفَاطِمَة فِي هَذَا الْمَحَلّ. وَلَفْظ اِبْن أَبِي شَيْبَة فَذَهَبَتْ هِيَ وَأُخْتهَا حَتَّى دَخَلَتَا عَلَى فَاطِمَة فَذَهَبَتْ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعِنْد اِبْن الْأَثِير فَذَهَبْت أَنَا وَأُخْتِي إِلَى فَاطِمَة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَتَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْخَرَاج أَيْضًا بِإِثْبَاتِ الْوَاو بَيْنهمَا. وَأَمَّا الرِّوَايَة بِحَذْفِ الْوَاو بَيْنهمَا فَعَلَى هَذَا قَوْلهَا فَاطِمَة بَدَل مِنْ قَوْلهَا أُخْتِي , وَهَكَذَا بِحَذْفِ الْوَاو فِي أَطْرَاف الْمِزِّيّ. وَأَمَّا عِنْد الْمُنْذِرِيّ فَفِي كِتَاب الْخَرَاج بِإِثْبَاتِ الْوَاو , وَفِي كِتَاب الْأَدَب بِحَذْفِ الْوَاو كَذَا فِي الْغَايَة ( مَا نَحْنُ فِيهِ ) : مِنْ مَشَقَّة الْبُيُوت ( يَتَامَى بَدْر ) : أَيْ مَنْ قُتِلَ آبَاؤُهُمْ فِي بَدْر , وَالْمُرَاد فُقَرَاء بَدْر سُمُّوا بِاسْمِ الْيَتَامَى تَرْحِيمًا عَلَيْهِمْ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْخَرَاج.


