المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4443)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4443)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ حُمَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ رُئِيَ أَوْ كَلِمَةً غَيْرَهَا فِيكُمْ الْمُغَرِّبُونَ قُلْتُ وَمَا الْمُغَرِّبُونَ قَالَ الَّذِينَ يَشْتَرِكُ فِيهِمْ الْجِنُّ
( هَلْ رُئِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( أَوْ كَلِمَة غَيْرهَا ) : شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي أَيْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَة هَلْ رُئِيَ أَوْ قَالَ كَلِمَة أُخْرَى غَيْر هَذِهِ الْكَلِمَة ( فِيكُمْ الْمُغَرِّبُونَ ) : قَالَ فِي النِّهَايَة : وَمِنْهُ الْحَدِيث "" إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ قِيلَ وَمَا الْمُغَرِّبُونَ ؟ قَالَ الَّذِينَ تُشْرَك فِيهِمْ الْجِنّ "" سُمُّوا مُغَرِّبِينَ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهِمْ عِرْق غَرِيب أَوْ جَاءُوا مِنْ نَسَب بَعِيد. وَقِيلَ أَرَادَ بِمُشَارَكَةِ الْجِنّ فِيهِمْ أَمْرهمْ إِيَّاهُمْ بِالزِّنَا وَتَحْسِينه لَهُمْ فَجَاءَ أَوْلَادهمْ مِنْ غَيْر رُشْده وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد } اِنْتَهَى. وَفِي فَتْح الْوَدُود : الْمُغَرِّبُونَ بِكَسْرِ الرَّاء الْمُشَدَّدَة قِيلَ أَيْ الْمُبْعَدُونَ عَنْ ذِكْر اللَّه تَعَالَى عِنْد الْوَقَاع حَتَّى شَارَكَ فِيهِمْ الشَّيْطَان , وَقِيلَ الْمُغَرِّب مِنْ الْإِنْسَان مَنْ خُلِقَ مِنْ مَاء الْإِنْسَان وَالْجِنّ وَهَذَا مَعْنَى الْمُشَارَكَة لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهِ عِرْق غَرِيب أَوْ جَاءَ مِنْ نَسَب بَعِيد وَقَدْ اِنْقَطَعُوا عَنْ أُصُولهمْ وَبُعْد أَنْسَابهمْ بِمُدَاخَلَةِ مَنْ لَيْسَ مِنْ جِنْسهمْ وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" هَلْ تُحِسّ مِنْكُنَّ اِمْرَأَة أَنَّ الْجِنّ تُجَامِعهُمَا "" وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا هُوَ مَعْرُوف أَنَّ بَعْض النِّسَاء يَعْشَق لَهَا بَعْض الْجِنّ وَيُجَامِعهَا اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. وَقَالَ فِي الْقَامُوس : وَالْمُغَرِّبُونَ بِكَسْرِ الرَّاء الْمُشَدَّدَة فِي الْحَدِيث الَّذِينَ تُشْرَك فِيهِمْ الْجِنّ سُمُّوا بِهِ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهِمْ عِرْق غَرِيب أَوْ لِمَجِيئِهِمْ مِنْ نَسَب بَعِيد اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أُمّ حُمَيْدٍ هَذِهِ لَمْ تُنْسَب وَلَمْ يُعْرَف لَهَا اِسْم اِنْتَهَى. وَمَقْصُود الْمُؤَلِّف مِنْ إِيرَاد الْحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب أَنَّ الْأَذَان فِي أُذُن الْمَوْلُود لَهُ تَأْثِير عَجِيب وَأَمَان مِنْ الْجِنّ وَالشَّيْطَان كَمَا لِلدُّعَاءِ عِنْد الْوِقَاع لَهُ تَأْثِير بَلِيغ وَحِرْز مِنْ الْجِنّ وَالشَّيْطَان وَاَللَّه أَعْلَم.



