موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4509)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4509)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَجَاءَ ‏ ‏أَبُو مُوسَى ‏ ‏فَزِعًا فَقُلْنَا لَهُ مَا أَفْزَعَكَ قَالَ أَمَرَنِي ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏أَنْ آتِيَهُ فَأَتَيْتُهُ فَاسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي قُلْتُ قَدْ جِئْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ قَالَ لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا بِالْبَيِّنَةِ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ ‏ ‏لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ قَالَ فَقَامَ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ ‏ ‏مَعَهُ فَشَهِدَ لَهُ ‏


‏ ‏( عَنْ يَزِيد بْن خُصَيْفَة ) ‏ ‏: بِخَاءٍ مُعْجَمَة وَصَاد مُهْمَلَة وَفَاء مُصَغَّرًا ‏ ‏( عَنْ بُسْر بْن سَعِيد ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة ‏ ‏( فَجَاءَ أَبُو مُوسَى فَزِعًا ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْفَاء وَكَسْر الزَّاي أَيْ خَائِفًا ‏ ‏( مَا أَفْزَعَك ) ‏ ‏: أَيْ مَا أَخَافك ‏ ‏( فَأَتَيْته فَاسْتَأْذَنْت ثَلَاثًا ) ‏ ‏: أَيْ فَأَتَيْت بَابه فَسَلَّمْت ثَلَاثًا كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم ‏ ‏( فَلَمْ يُؤْذَن لِي ) ‏ ‏: لَمْ يَأْذَن لَهُ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ فِي شُغْل كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ رِوَايَات مُسْلِم ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( مَا مَنَعَك أَنْ تَأْتِينِي ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْإِتْيَان إِلَيَّ ‏ ‏( وَقَدْ قَالَ ) ‏ ‏: الْوَاو لِلْحَالِ أَوْ اِسْتِئْنَافِيَّة ‏ ‏( لِتَأْتِينِي عَلَى هَذَا ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث الَّذِي رَوَيْته هُوَ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( بِالْبَيِّنَةِ ) ‏ ‏: الْمُرَاد بِهَا الشَّاهِد وَلَوْ كَانَ وَاحِدًا , وَإِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِيَزْدَادَ فِيهِ وُثُوقًا لَا لِلشَّكِّ فِي صِدْق خَبَره عِنْده رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ‏ ‏( لَا يَقُوم مَعَك إِلَّا أَصْغَر الْقَوْم ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا حَدِيث مَشْهُور بَيْننَا مَعْرُوف لِكِبَارِنَا وَصِغَارنَا حَتَّى أَنَّ أَصْغَرنَا يَحْفَظهُ وَسَمِعَهُ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( مَعَهُ ) ‏ ‏: أَيْ مَعَ أَبِي مُوسَى ‏ ‏( فَشَهِدَ لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ عَلَى الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو مُوسَى. قَالَ الْحَافِظ : وَتَعَلَّقَ بِقِصَّةِ عُمَر مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْبَل خَبَر الْوَاحِد , وَلَا حُجَّة فِيهِ لِأَنَّهُ قَبِلَ خَبَر أَبِي سَعِيد الْمُطَابِق لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَلَا يَخْرُج بِذَلِكَ عَنْ كَوْنه خَبَر وَاحِد اِنْتَهَى. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ : أَرَادَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ التَّثَبُّت لِمَا يَجُوز فِيهِ مِنْ السَّهْو وَالنِّسْيَان بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَبِلَ خَبَر حَمَل بْن مَالِك وَحْده فِي أَنَّ دِيَة الْجَنِين غُرَّة وَخَبَر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فِي الْجِزْيَة , ثُمَّ نَفْس هَذِهِ الْقِصَّة دَلِيل عَلَى قَبُوله ذَلِكَ لِأَنَّهُ بِانْضِمَامِ شَخْص آخَر إِلَيْهِ لَمْ يَصِرْ مُتَوَاتِرًا فَهُوَ خَبَر وَاحِد وَقَدْ قِيله بِلَا خِلَاف , وَفِيهِ أَنَّ الْعَالِم قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ الْعِلْم مَا يَعْلَمهُ مَنْ هُوَ دُونه وَالْإِحَاطَة لِلَّهِ تَعَالَى وَحْده اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!