المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4510)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4510)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا فَقَالَ يَسْتَأْذِنُ أَبُو مُوسَى يَسْتَأْذِنُ الْأَشْعَرِيُّ يَسْتَأْذِنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ مَا رَدَّكَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا فَلْيَرْجِعْ قَالَ ائْتِنِي بِبَيِّنَةٍ عَلَى هَذَا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ هَذَا أُبَيٌّ فَقَالَ أُبَيٌّ يَا عُمَرُ لَا تَكُنْ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَكُونُ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ فِيهِ فَانْطَلَقَ بِأَبِي سَعِيدٍ فَشَهِدَ لَهُ فَقَالَ أَخَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْهَانِي السَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَلَكِنْ سَلِّمْ مَا شِئْتَ وَلَا تَسْتَأْذِنْ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مَنْ عُلَمَائِهِمْ فِي هَذَا فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى أَمَا إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَقَالَ ) : أَيْ أَبُو مُوسَى فِي الْمَرَّة الْأُولَى ( يَسْتَأْذِن الْأَشْعَرِيّ ) : أَيْ قَالَ فِي الْمَرَّة الثَّانِيَة ( يَسْتَأْذِن عَبْد اللَّه بْن قَيْس ) : أَيْ قَالَ فِي الْمَرَّة الثَّالِثَة وَهُوَ اِسْم أَبِي مُوسَى ( فَقَالَ هَذَا أُبَيُّ ) : أَيْ اِبْن كَعْب وَفِي الْحَدِيث الْأَوَّل أَنَّ الشَّاهِد هُوَ أَبُو سَعِيد قَالَ الْحَافِظ : وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنَّ أُبَيّ بْن كَعْب جَاءَ بَعْد أَنْ شَهِدَ أَبُو سَعِيد. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم. ( أَلْهَانِي ) : أَيْ أَشْغَلَنِي وَأَغْفَلَنِي ( الصَّفْق بِالْأَسْوَاقِ ) : أَيْ التِّجَارَة وَالْمُعَامَلَة فِي الْأَسْوَاق. وَفِي الْقَامُوس : صَفَقَ يَده بِالْبَيْعَةِ وَعَلَى يَده صَفْقًا ضَرَبَ يَده عَلَى يَده وَذَلِكَ عِنْد وُجُوب الْبَيْع , وَالِاسْم الصَّفْق. قَالَ الْإِمَام تَقِيّ الدِّين بْن دَقِيق الْعِيد : وَهَذَا الْحَدِيث يَرُدّ عَلَى مَنْ يَغْلُو مِنْ الْمُقَلِّدِينَ إِذَا اِسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ فَيَقُول لَوْ كَانَ صَحِيحًا لَعَلِمَهُ فُلَان مَثَلًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَمَّا خَفِيَ عَنْ أَكَابِر الصَّحَابَة وَجَازَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ عَلَى غَيْرهمْ أَجْوَزُ اِنْتَهَى ( وَلَكِنْ تُسَلِّم مَا شِئْت وَلَا تَسْتَأْذِن ) : لَعَلَّهُ قَالَهُ تَفْرِيحًا لِقَلْبِهِ كَذَا قِيلَ. وَفِي بَعْض النُّسَخ وَلَكِنْ سَلِّمْ بِصِيغَةِ الْأَمْر. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ( إِنِّي لَمْ أَتَّهِمك ) : أَيْ بِالْكَذِبِ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَكِنَّ الْحَدِيث عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيد ) : خَافَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مُسَارَعَة النَّاس إِلَى الْقَوْل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا لَمْ يَقُلْ كَمَا يَفْعَلهُ الْمُبْتَدِعُونَ وَالْكَذَّابُونَ , وَكَذَا مَنْ وَقَعَ لَهُ قَضِيَّة وَضَعَ فِيهَا حَدِيثًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَ سَدَّ الْبَاب خَوْفًا مِنْ غَيْر أَبِي مُوسَى فَطَلَبَ مِنْهُ الْبَيِّنَة لِلتَّثَبُّتِ لَا لِلشَّكِّ فِي رِوَايَته وَالِاتِّهَام بِهِ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ( وَلَكِنْ خَشِيت أَنْ يَتَقَوَّل النَّاس ) : أَيْ يَكْذِبُوا , يُقَال تَقَوَّلَ عَلَيْهِ أَيْ كَذَبَ عَلَيْهِ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.



