المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4516)]
(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4516)]
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ قَالَ أَبُو عَلِىٍّ الْلُّؤْلُؤِيُّ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ شَيْئًا
( عَنْ أَبِي رَافِع ) : اِسْمه نُفَيْع الصَّائِغ ( إِذَا دُعِيَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( فَجَاءَ مَعَ الرَّسُول ) : أَيْ مَعَ رَسُول الدَّاعِي ( فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ ) : أَيْ قَائِم مَقَام إِذْنه فَلَا اِحْتِيَاج إِلَى تَحْدِيد إِذْن. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : هَذَا عِنْدِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الدَّار حُرْمَةٌ فَإِنْ كَانَ حُرْمَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِئْذَانِ بَعْد نُزُول آيَة الْحِجَاب. كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ ( يَقُولُ قَتَادَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِع شَيْئًا ) قَالَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي بَعْدَ مَا نَقَلَ كَلَام أَبِي دَاوُدَ. هَذَا وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعه مِنْهُ فِي الْحَدِيث الَّذِي سَيَأْتِي فِي الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب التَّوْحِيدِ مِنْ رِوَايَة سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ قَالَ , وَاعْتَمَدَ الْمُنْذِرِيُّ عَلَى كَلَام أَبِي دَاوُدَ فَقَالَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا لِأَجْلِ الِانْقِطَاع. قَالَ وَلَوْ كَانَ عِنْده مُنْقَطِعًا لَعَلَّقَهُ بِصِيغَةِ التَّمْرِيض كَمَا هُوَ الْأَغْلَب مِنْ صَنِيعه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَالَ الْبُخَارِيّ وَقَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هُوَ إِذْنُهُ , وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ تَعْلِيقًا لِأَجْلِ الِانْقِطَاع فِي إِسْنَاده. وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْت لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ أَبَا هُرَيْرَة اِلْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ قَالَ فَأَتَيْتهمْ فَدَعَوْتهمْ فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا قَالَ الْمُهَلَّب : إِذَا دُعِيَ وَأَتَى مُجِيبًا لِلدَّعْوَةِ وَلَمْ تَتَرَاخَ الْمُدَّة فَهَذَا دُعَاؤُهُ إِذْنه وَإِنْ دُعِيَ فَأَتَى فِي غَيْرِ حِينِ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَسْتَأْذِن , وَكَذَلِكَ إِذَا دُعِيَ إِلَى مَوْضِع لَمْ يَعْلَم أَنَّ بِهِ أَحَدًا مَأْذُونًا لَهُ فِي الدُّخُول لَا يَدْخُل حَتَّى يَسْتَأْذِنَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ أَحَد مَأْذُون لَهُ فَدُعِيَ قَبْلَهُ فَلَا بَأْس أَنْ يَدْخُل بِالدَّعْوَةِ وَإِنْ تَرَاخَتْ الدَّعْوَة وَكَانَ بَيْن ذَلِكَ زَمَن يُمْكِنُ الدَّاعِي أَنْ يَخْلُوَ فِي أَمْرِهِ أَوْ يَتَعَدَّى لِبَعْضِ شَأْنِهِ أَوْ يَنْصَرِف أَهْل دَارِهِ فَلَا يَغْتَاب [ لَعَلَّهُ يَعْبَأُ ] بِالدَّعْوَةِ عَلَى الدُّخُول حَتَّى يَسْتَأْذِن كَحَدِيثِ مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة. هَذَا وَجْه تَأْوِيل الْحَدِيثَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.



