موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4530)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4530)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏الْيَهُودَ ‏ ‏إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ ‏ ‏السَّامُ ‏ ‏عَلَيْكُمْ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَكَذَلِكَ ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏وَرَوَاهُ ‏ ‏الثَّوْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏قَالَ فِيهِ وَعَلَيْكُمْ ‏


‏ ‏( فَإِنَّمَا يَقُول السَّامُ عَلَيْكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ بِالْأَلِفِ وَمَعْنَاهُ الْمَوْتُ الْعَاجِلُ ‏ ‏( فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح صَحِيح مُسْلِم : قَدْ جَاءَتْ الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَحَذْفِهَا , وَأَكْثَر الرِّوَايَات بِإِثْبَاتِهَا , وَعَلَى هَذَا فِي مَعْنَاهُ وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ عَلَى ظَاهِره فَقَالُوا عَلَيْكُمْ الْمَوْت فَقَالَ وَعَلَيْكُمْ أَيْضًا أَيْ نَحْنُ وَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ وَكُلُّنَا نَمُوتُ. ‏ ‏وَالثَّانِي : أَنَّ الْوَاو هَهُنَا لِلِاسْتِئْنَافِ لَا لِلْعِطْفِ وَالتَّشْرِيك وَتَقْدِيره وَعَلَيْكُمْ مَا تَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ الذَّمِّ , وَأَمَّا مَنْ حَذَفَ الْوَاو فَتَقْدِيره بَلْ عَلَيْكُمْ السَّام ‏ ‏( وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ ) ‏ ‏: أَيْ بِلَفْظِ وَعَلَيْكُمْ بِالْوَاوِ وَضَمِير الْجَمْع ‏ ‏( وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ) ‏ ‏: أَيْ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ‏ ‏( قَالَ فِيهِ وَعَلَيْكُمْ ) ‏ ‏: أَيْ بِالْوَاوِ وَضَمِير الْجَمْع. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ فَقُلْ عَلَيْك بِغَيْرِ وَاوٍ , وَحَدِيث مَالِك الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ , وَحَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيِّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عُيَيْنَةَ بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا يَرْوِيه عَامَّة الْمُحَدِّثِينَ وَعَلَيْكُمْ بِالْوَاوِ , وَكَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ يَرْوِيه عَلَيْكُمْ بِحَذْفِ الْوَاو وَهُوَ الصَّوَاب وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا حَذَفَ الْوَاو صَارَ قَوْلهمْ الَّذِي قَالُوهُ نَفْسه مَرْدُودًا عَلَيْهِمْ , وَبِإِدْخَالِ الْوَاو يَقَع الِاشْتِرَاك مَعَهُمْ وَالدُّخُول فِيمَا قَالُوهُ لِأَنَّ الْوَاو حَرْفُ الْعَطْفِ وَالْجَمْع بَيْن الشَّيْئَيْنِ , وَالسَّام فَسَّرُوهُ بِالْمَوْتِ. هَذَا آخِر كَلَامِهِ. ‏ ‏وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار بِغَيْرِ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ , وَقَالَ غَيْره أَمَّا مَنْ فَسَّرَ السَّام بِالْمَوْتِ فَلَا يُبْعِد الْوَاو وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالسَّآمَةِ وَهِيَ الْمَلَالَة أَيْ تُسَامُونَ دِينكُمْ فَإِسْقَاط الْوَاو هُوَ الْوَجْه , وَاخْتَارَ بَعْضهمْ أَنْ يُرَدّ عَلَيْهِمْ السِّلَام بِكَسْرِ السِّينِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ , وَقَالَ غَيْره : الْأَوَّل أَوْلَى لِأَنَّ السُّنَّة وَرَدَتْ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَلِأَنَّ الرَّدّ إِنَّمَا يَكُون بِجِنْسِ الْمَرْدُود لَا بِغَيْرِهِ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!