موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4538)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (4538)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو الْحُسَيْنِ يَعْنِي خَالِدَ بْنَ ذَكْوَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ بْنِ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجُلٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏عَنَزَةَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ ‏ ‏لِأَبِي ذَرٍّ ‏ ‏حَيْثُ سُيِّرَ مِنْ ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ إِذًا أُخْبِرُكَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سِرًّا قُلْتُ إِنَّهُ لَيْسَ بِسِرٍّ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُصَافِحُكُمْ إِذَا لَقِيتُمُوهُ قَالَ ‏ ‏مَا لَقِيتُهُ قَطُّ إِلَّا صَافَحَنِي وَبَعَثَ إِلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ أَكُنْ فِي أَهْلِي فَلَمَّا جِئْتُ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ أَرْسَلَ لِي فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ فَالْتَزَمَنِي فَكَانَتْ تِلْكَ أَجْوَدَ وَأَجْوَدَ ‏


‏ ‏( عَنْ أَيُّوب بْن بُشَيْر ) ‏ ‏: بِالتَّصْغِيرِ ‏ ‏( عَنْ رَجُل مِنْ عَنَزَةَ ) ‏ ‏: بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ فَنُونٍ فَزَايٍ مَفْتُوحَاتٌ قَبِيلَةٌ شَهِيرَةٌ ‏ ‏( حَيْثُ سُيِّرَ مِنْ الشَّامِ ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ التَّسْيِيرِ يُقَال سَيَّرَهُ مِنْ بَلَدِهِ أَخْرَجَهُ وَأَجْلَاهُ. وَالْمَعْنَى حِين أَخْرَجَ أَبُو ذَرّ مِنْ الشَّام , وَكَانَ أَبُو ذَرّ يَسْكُنُ بِالشَّامِ بِدِمَشْقَ , وَكَانَ مُعَاوِيَة إِذْ ذَاكَ عَامِلَ عُثْمَانَ عَلَيْهَا فَاخْتَلَفَ هُوَ وَمُعَاوِيَة فِي الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , قَالَ مُعَاوِيَة نَزَلَتْ فِي أَهْل الْكِتَاب , وَقَالَ أَبُو ذَرّ نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ , فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ , فَكَتَبَ مُعَاوِيَة إِلَى عُثْمَان يَشْكُوهُ فَطَلَبَ عُثْمَان أَبَا ذَرٍّ بِالْمَدِينَةِ , وَهَذَا هُوَ سَبَبُ خُرُوجِهِ مِنْ الشَّامِ وَقِصَّتُهُ مَذْكُورَةٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ‏ ‏( قَالَ إِذًا ) ‏ ‏: بِالتَّنْوِينِ ‏ ‏( فَلَمَّا جِئْت ) ‏ ‏: أَيْ رَجَعْت إِلَى أَهْلِي ‏ ‏( أُخْبِرْت ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( عَلَى سَرِيره ) ‏ ‏: قَالَ اِبْن الْمَلَك : قَدْ يُعَبَّر بِالسَّرِيرِ عَنْ الْمُلْك وَالنِّعْمَة فَالسَّرِير هُنَا يَجُوز أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ مُلْكُ النُّبُوَّةِ وَنِعْمَتُهَا , وَقِيلَ هُوَ السَّرِيرُ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ يَتَّخِذُهُ كُلّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْل مِصْرَ لِلنَّوْمِ فِيهِ وَتَوَقِّيًا مِنْ الْهَوَامِّ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : وَالْمُعْتَمَد مَا قِيلَ كَمَا لَا يَخْفَى ‏ ‏( فَالْتَزَمَنِي ) ‏ ‏: أَيْ عَانَقَنِي ‏ ‏( فَكَانَتْ تِلْكَ ) ‏ ‏: أَيْ تِلْكَ الْفَعْلَة وَهِيَ اِلْتِزَامُهُ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ. وَقِيلَ أَيْ الِالْتِزَام لِأَنَّ الْمَصْدَر يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ‏ ‏( أَجْوَد ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الْمُصَافَحَة فِي إِفَاضَةِ الرُّوحِ وَالرَّاحَةِ أَوْ أَحْسَنُ مِنْ كُلّ شَيْء , وَيَنْصُرهُ عَدَم ذِكْرِ مُتَعَلِّق أَفْعَلَ لِيَعُمَّ , وَيُؤَيِّدُهُ تَأْكِيدُهُ مُكَرَّرًا بِقَوْلِهِ وَأَجْوَد كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَجُل مِنْ عَنَزَةَ مَجْهُول. وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث فِي تَارِيخه الْكَبِير وَقَالَ مُرْسَل اِنْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ طَرِيق بِشْر بْن الْمُفَضَّل عَنْ خَالِد بْن ذَكْوَانَ حَدَّثَنِي أَيُّوب بْن بُشَيْر عَنْ فُلَان الْعَنَزِيّ وَفِيهِ "" فَقُلْت يَا أَبَا ذَرّ إِنِّي سَائِلُك عَنْ بَعْض أَمْر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنْ كَانَ سِرًّا مِنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أُحَدِّثْك قُلْت لَيْسَ بِسِرٍّ وَلَكِنْ كَانَ إِذَا لَقِيَ الرَّجُل يَأْخُذ بِيَدِهِ يُصَافِحُهُ قَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْت لَمْ يَلْقَنِي قَطُّ إِلَّا أَخْذ بِيَدِي غَيْرَ مَرَّةً وَاحِدَة وَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَهُنَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَأَتَيْته فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَوَجَدْته مُضْطَجِعًا فَأَكْبَبْت عَلَيْهِ فَرَفَعَ يَده فَالْتَزَمَنِي "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!