موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن الترمذي) - [الحديث رقم: (3315)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن الترمذي) - [الحديث رقم: (3315)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ لَهُ ‏ ‏أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى سَيِّدِ ‏ ‏الِاسْتِغْفَارِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ‏ ‏وَأَبُوءُ ‏ ‏لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَقُولُهَا أَحَدُكُمْ حِينَ يُمْسِي فَيَأْتِي عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَلَا يَقُولُهَا حِينَ يُصْبِحُ فَيَأْتِي عَلَيْهِ قَدَرٌ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَابْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏وَابْنِ أَبْزَى ‏ ‏وَبُرَيْدَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏ ‏مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ ‏ ‏شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ‏ ‏وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏الزَّاهِدُ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ) ‏ ‏الْأَسْلَمِيِّ الْمَدَنِيِّ ‏ ‏( عَنْ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ) ‏ ‏بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اِبْنِ الْهَدِيرِ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ مَقْبُولٌ مِنْ الرَّابِعَةِ , قَوْلُهُ : ‏ ‏"" أَلَا أَدُلُّك عَلَى سَيِّدِ الِاسْتِغْفَارِ"" ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ لَمَّا كَانَ هَذَا الدُّعَاءُ جَامِعًا لِمَعَانِي التَّوْبَةِ كُلِّهَا اُسْتُعِيرَ لَهُ اِسْمُ السَّيِّدِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الرَّئِيسُ الَّذِي يُقْصَدُ فِي الْحَوَائِجِ وَيُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الْأُمُورِ ‏ ‏( خَلَقْتنِي ) ‏ ‏اِسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِلتَّرْبِيَةِ ‏ ‏( وَأَنَا عَبْدُك ) ‏ ‏أَيْ مَخْلُوقُك وَمَمْلُوكُك وَهُوَ حَالٌ ‏ ‏كَقَوْلِهِ : ( وَأَنَا عَلَى عَهْدِك وَوَعْدِك ) ‏ ‏أَيْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى الْوَفَاءِ بِعَهْدِ الْمِيثَاقِ وَأَنَا مُوقِنٌ بِوَعْدِك يَوْمَ الْحَشْرِ وَالتَّلَاقِ ‏ ‏( مَا اِسْتَطَعْت ) ‏ ‏أَيْ بِقَدْرِ طَاقَتِي , وَقِيلَ أَيْ أَنَا عَلَى مَا عَاهَدْتُك وَوَعَدْتُك مِنْ الْإِيمَانِ بِك وَالْإِخْلَاصِ مِنْ طَاعَتِك , أَوْ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى مَا عَاهَدْت إلَيَّ مَنْ أَمْرِك وَمُتَمَسِّكٌ بِهِ وَمُتَنَجِّزٌ وَعْدَك فِي الْمَثُوبَةِ وَالْأَجْرِ عَلَيْهِ وَاشْتِرَاطِ الِاسْتِطَاعَةِ اِعْتِرَافٌ بِالْعَجْزِ وَالْقُصُورِ عَنْ كُنْهِ الْوَاجِبِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى أَيْ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَعْبُدَك حَقَّ عِبَادَتِك وَلَكِنْ أَجْتَهِدُ بِقَدْرِ طَاقَتِي ‏ ‏( وَأَبُوءُ لَك بِنِعْمَتِك عَلَيَّ ) ‏ ‏أَيْ أَعْتَرِفُ بِهَا مِنْ قَوْلِهِمْ بَاءَ بِحَقِّهِ أَيْ أَقَرَّ بِهِ وَأَصْلُهُ الْبَوَاءُ وَمَعْنَاهُ اللُّزُومُ وَمِنْهُ بَوَّأَهُ اللَّهُ مَنْزِلًا إِذَا أَسْكَنَهُ فَكَأَنَّهُ أَلْزَمَهُ بِهِ ‏ ‏"" وَأَعْتَرِفُ بِذُنُوبِي "" ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : أَعْتَرِفُ أَوَّلًا بِأَنَّهُ تَعَالَى أَنْعَمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ لِيَشْمَلَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ النِّعَمِ ثُمَّ اِعْتَرَفَ بِالتَّقْصِيرِ وَأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ بِأَدَاءِ شُكْرِهَا ثُمَّ بَالَغَ فَعَدَّهُ ذَنْبًا مُبَالَغَةً فِي هَضْمِ النَّفْسِ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ اِنْتَهَى , قَالَ الْحَافِظُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَبُوءُ لَك بِذَنْبِي اِعْتِرَافًا بِوُقُوعِ الذَّنْبِ مُطْلَقًا لِيَصِحَّ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ لَا أَنَّهُ عَدَّ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ أَدَاءِ شُكْرِ النِّعَمِ ذَنْبًا ‏ ‏( لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ ) ‏ ‏أَيْ مَا عَدَا الشِّرْكَ ‏ ‏"" لَا يَقُولُهَا"" ‏ ‏أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ ‏ ‏"" فَيَأْتِي عَلَيْهِ قَدَرٌ إِلَخْ"" ‏ ‏الْمُرَادُ مِنْ الْقَدَرِ الْمَوْتُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ : "" وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "". فَإِنْ قِيلَ الْمُؤْمِنُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَدْخُلُهَا اِبْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ دُخُولِ النَّارِ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمُوقِنَ بِحَقِيقَتِهَا الْمُؤْمِنَ بِمَضْمُونِهَا لَا يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ يَعْفُو عَنْهُ بِبَرَكَةِ هَذَا الِاسْتِغْفَارِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ أَبْزَى وَبُرَيْدَةَ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ , وَأَمَّا أَحَادِيثُ الْبَاقِينَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!