تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ أبو حامد الغزالي · المنقذ من الضلال

المنقذ من الضلال — القَولُ في أصْنَافِ الطَّالبْين [الأربعة]

قراءة النص الإلكتروني من جدول الكتاب الأصلي، دون تغيير معرفات المقاطع.

۞ قراءة النص
المقطع 7

القَولُ في أصْنَافِ الطَّالبْين [الأربعة]

ولما شفاني الله من هذا المرض بفضله وسعة جوده ، أنحصرت أصناف الطالبين عندي في أربع فرق:

1.   المتكلمون: وهم يدَّعون أنـهم أهل الرأي والنظر.

2.   الباطنية: وهم يزعمون أنـهم أصحاب التعليم والمخصوصون بالاقتباس من الإمام المعصوم.

3.   الفلاسفة: وهم يزعمون أنـهم أهل المنطق والبرهان.

4.   الصوفية: وهم يدعون أنـهم خواص الحضرة وأهل المشاهدة والمكاشفة.

فقلت في نفسي : الحق لا يعدو هذه الأصناف الأربعة ، فهؤلاء هم السالكون سبل طلب الحق ، فإن شذَّ الحق عنهم ، فلا يبقى في درك الحق مطمع ، إذ لا مطمع في الرجوع إلى التقليد بعد مفارقته ؛ و( من ) شرط المقلد أن لا يعلم أنه مقلد ، فإذ علم ذلك انكسرت زجاجة تقليده ، وهو شعب لا يرأب ، وشعث لا يلم بالتلفيق والتأليف ، إلا أن يذاب بالنار ، ويستأنف له صنعة أخرى مستجدة.

فابتدرت لسلوك هذه الطرق ، واستقصاء ما عند هذه الفرق. مبتدئاً بعلم الكلام. ومثنياً بطريق الفلسفة ، ومثلثاً بتعلم الباطنية ، ومربعاً بطريق الصوفية.

*       *       *

الطبعة والمصدر

ترقيم المقاطع مستمد من قاعدة بيانات المكتبة؛ ولا يثبت مطابقة صفحة طبعة محققة. يُرجى التحقق من الإسناد والنسخة قبل الاقتباس.