تجاوز إلى المحتوى
✦ المكتبة الإلكترونية

وصية الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي عند موته رحمه الله تعالى

قراءة النص كاملاً مع الهوامش والملاحق كما نُشر في الموقع.

۞ قراءة النص

وصية الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي عند موته رحمه الله تعالى:

(من مخطوطة لالا إسماعيل 558 - اللوحة الأولى)

وصيّة الشّيخ الأكبر (عفى) عنه. وهو الشيخ الأكمل الوارث المحمّدي المكمّل أبي عبد الله محي الملّة والدّين محمّد ابن علي ابن العربي الطّائي الحاتمي، نفعنا الله تعالى به وبعلومه. عند موته رضي الله عنه (فـ)قال:

"إلهي أنت أمرتنا بالوصيّة عند حلول المنيّة، وقد (تهجّمتُ) عليك، فأوّلُ ما تبتدئُ به أمري - إذا أُنزلتُ بقبري وخلوتُ بوزري، وأسلمَني أهلي في غربتي - أن تؤنس وحشتي وتوسّع حفرتي، وتكتب على ناصيتي في [لوح] صحيفتي، بقلم عفوك: ﴿اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الرّاحمين﴾.

فإذا جمَعتَ رُفاتي وحشرتني يوم ميقاتي فنشرتَ صحيفة سيّئاتي وحسناتي، فاصرفهُ في أمر أوليائك؛ وما كان من قبيحٍ فمِلْ به إلى ساحل عُتقائك، ثمّ اغرقه في بحر عفوك ووفائك، ثمّ أوقف عبدك بيد يديك. فإذا لم يبقَ له إلّا إفتقاره إليك، وإعتماده عليك، فقِسْ بين علمك وجهله، وبين غناك وفقره، وبين عزّك وذلّه، ثمّ إفعل به ما أنت اهله. وهذه وصيّتي إليك، تطفّلا بفضلك عليك (من الممكن أن تكون: تفضّلا بفضلك عليه).

وأنا اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدا وربّا شاهدا ونحن له مسلمون، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا صلّى الله تعالى عليه وسلّم عبده ورسوله، بلّغ الرّسالة، ونصح الأمّة، وكشف الغمّة، وجاهد في الله حقّ جهاده، وعبَدَ اللهَّ حتّى أتاه اليقين؛ وأشهدُ أنّ الموت حقٌّ، وأنّ لقاءك حقّ، وأنّ السّاعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور.

على هذه الشّهادة أحيا، وعليها أموت، وعليها أُبعث إن شاء الله تعالى من الآمنين. وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم، والحمد لله ربّ العالمين.

أُبقي متن هذا الكتاب، وصوره وهوامشه وروابطه الداخلية، كما ورد في الصفحة الأصلية دون تصحيح آلي أو تغيير في نسبة الكتاب.

الطبعة والمصدر

هذا نص إلكتروني من محفوظات الموقع، وليس بالضرورة نقلاً موثّقاً من طبعة محققة. راجع الأصل والمخطوطة عند الاستشهاد؛ وبعض العناوين تحتاج إلى تحقيق نسبة المؤلف.

شارك هذه الصفحة