كتاب فصوص الحكم • الصفحة 35
14- الإنسان واالله
كان للحسين بن منصور الحلاج- أعظم من استشهد في الطريق الصوفي في أوائل القرن الرابع الهجري- أكبر الأثر في وضع أساس النظرية الفلسفية الصوفية التي عرفت عند ابن عربي وعبد الكريم الجيلي بنظرية الإنسان الكامل، وقُدِّر لها أن تلعب دوراً هاماً في تاريخ التصوف الاسلامي منذ عهدهما. فالحلاج أول من تنبه إلى المغزى الفلسفي الذي تضمنه الأثر اليهودي المشهور القائل بأن الله تعالى خلق آدم على صورته «2»، أي على الصورة الإلهية، وبنى على هذا الأثر نظريته في الحلول مفرِّقاً بين ناحيتين مختلفتين في الطبيعة الانسانية هما اللاهوت والناسوت. وهما في نظره طبيعتان لا تتخذان أبداً، بل تمتزج إحداهما بالأخرى كما تمتزج الخمر بالماء.
التعليقات والحواشي
(1) رسائل ابن تيمية طبعة المنار ج 1 ص 176.(2) ينسب الصوفية هذا القول خطأ إلى النبي عليه السلام.
الترقيم والنص محفوظان من سجلات صفحات الفصوص في الموقع؛ لا تُفترض طبعة مطبوعة بعينها.

