كتاب فصوص الحكم • الصفحة 50
فهو الإنسان الحادث الأزلي والنشء الدائم الأبدي، والكلمة الفاصلة الجامعة «6»، قيام «6» العالم بوجوده، فهو من العالم كفصّ الخاتم من الخاتم، وهو محل النقش «7» والعلامة التي بها يختم بها الملك على خزانته. وسماه خليفة من أجل هذا، لأنه تعالى الحافظ به خلقَه «8» كما يحفظ الختم الخزائن. فما دام ختم الملك عليها لا يجسر أحد على فتحها إلا بإذنه فاستخلفه في حفظ الملك «9» فلا يزال العالم محفوظاً ما دام فيه هذا الإنسان الكامل. أَ لَا تراه إذا زال وفُكَّ من خزانة الدنيا لم يبق فيها ما اختزنه الحق فيها وخرج ما كان فيها «10» والتحق بعضه ببعض، وانتقل الأمر إلى الآخرة فكان خَتْماً على خزانة الآخرة ختماً أبديّاً «7»؟ فظهر جميع ما في الصور الإلهية من الأسماء في هذه النشأة الإنسانية فحازت رتبة الإحاطة والجمع بهذا الوجود، وبه قامت الحجة الله تعالى على الملائكة. فتحفَّظْ فقد وعظك الله بغيرك، سأنظر من أين أُتي على من أُتي عليه «11». فإن الملائكة لم تقف مع ما تعطيه نشأة هذا «12» الخليفة، ولا وقفت مع ما تقتضيه حضرة الحق من العبادة الذاتية، فإنه ما يعرف أحد من الحق إلا ما تعطيه ذاتُهُ، وليس للملائكة جمعية آدم، ولا وقفت مع الأسماء الإلهية
التعليقات والحواشي
(1) ن وحصر(2) ب م ن به يكون
(3) ب إنساناً أيض
(4) ب م ن نظر
(5) ب م ن فرحمهم
(6) ب م ن فتم
(7) ن النفس
(8) ب: به الحافظ م ا به ساقطة
(9) ب م ن العالم
(10) ن «و خرج ما كان فيها» ساقطة
(11) ن أوتي على من أوتي ا «عليه» ساقطة
(12) ب هذه.
الترقيم والنص محفوظان من سجلات صفحات الفصوص في الموقع؛ لا تُفترض طبعة مطبوعة بعينها.

