كتاب فصوص الحكم • الصفحة 12
4- أسلوبه في الفصوص وغيره
يقول العلامة نيكولسون في وصف أسلوب ابن عربي في الفصوص: إنه يأخذ نصاً من القرآن أو الحديث ويؤوله بالطريقة التي نعرفها في كتابات فيلون اليهودي وأريجن الإسكندري. ونظرياته في هذا الكتاب صعبة الفهم، وأصعب من ذلك شرحها وتفسيرها، لأن لغته اصطلاحية خاصة، مجازية معقدة في معظم الأحيان. وأي تفسير حرفي لها يفسد معناها، ولكنا إذا أهملنا اصطلاحاته استحال فهم كتابه واستحال الوصول إلى فكرة واضحة عن معانيه، ويمثل الكتاب في جملته نوعاً خاصاً من التصوف المدرسي العميق الغامض.
يستند كل فص من الفصوص السبعة والعشرين إلى طائفة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتصلة بالكلمة الخاصة (النبي) الذي تنسب حكمة الفص إليه.
ويسرد المؤلف قصة كل نبي كما وردت في القرآن، وكما يعرفها جمهور المسلمين عادة، ولكنه يتخذ من كل قصة مسرحاً ليمثل فيه صاحب القصة الدور الخاص الذي يعهد إليه القيام به، فإِن الأنبياء على نحو ما صورهم في الفصوص نماذج
التعليقات والحواشي
-الترقيم والنص محفوظان من سجلات صفحات الفصوص في الموقع؛ لا تُفترض طبعة مطبوعة بعينها.

