تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 1279
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏طَعَامًا فِي ‏ ‏قَصْعَةٍ ‏ ‏فَضَرَبَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏الْقَصْعَةَ ‏ ‏بِيَدِهَا فَأَلْقَتْ مَا فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏طَعَامٌ بِطَعَامٍ وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمِلَةِ وَالْفَاءِ نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ بِالْكُوفَةِ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنْ التَّاسِعَةِ ‏ ‏( أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ كَمَا رَوَاهُ اِبْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى عَنْ أَنَسٍ , وَوَقَعَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْهَا , وَبَعْضُ الرِّوَايَاتِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا حَفْصَةُ وَبَعْضُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ , وَبَعْضُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا صَفِيَّةُ. قَالَ الْحَافِظُ : وَتَحَرَّرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَنْ أَبْهَمَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ هِيَ زَيْنَبُ لِمَجِيءِ الْحَدِيثِ مِنْ مَخْرَجِهِ , وَهُوَ حُمَيْدُ عَنْ أَنَسٍ وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَقِصَصٌ أُخْرَى , لَا يَلِيقُ بِمَنْ تَحَقَّقَ أَنْ يَقُولَ فِي مِثْلِ هَذَا قِيلَ الْمُرْسَلَةُ فُلَانَةُ وَقِيلَ فُلَانَةُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيرٍ اِنْتَهَى. ‏ ‏( بِقَصْعَةِ ) ‏ ‏بِوَزْنِ صَحْفَةٍ وَبِمَعْنَاهُ ‏ ‏( طَعَامٍ بِطَعَامٍ وَإِنَاءٍ بِإِنَاءٍ ) ‏ ‏فِيهِ دَلِيلُ أَنَّ الْقِيَمِيَّ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ وَلَا يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمِثْلِ. وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ : وَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُولِ. وَبِهِ اِحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ وَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّ الْقِيَمِيَّ يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ مُطْلَقًا. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كَالْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أُخْرَى مَا صَنَعَهُ الْآدَمِيُّ فَالْمِثْلُ وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَالْقِيمَةُ. وَعَنْهُ أَيْضًا مَا كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَالْقِيمَةُ وَإِلَّا فَالْمِثْلُ. قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمِثْلِيَّ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ. وَأَجَابَ الْقَائِلُونَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ أَنَّ الْقَصْعَتَيْنِ كَانَتَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتَيْ زَوْجَتَيْهِ فَعَاقَبَ الْكَاسِرَةَ بِجَعْلِ الْقَصْعَةِ الْمَكْسُورَةِ فِي بَيْتِهَا , وَجَعَلَ الصَّحِيحَةَ فِي بَيْتِ صَاحِبَتِهَا , وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَضْمِينٌ. وَتُعُقِّبَ بِمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ بِلَفْظِ : مَنْ كَسَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ. وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ لَا عُمُومَ لَهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَ مَعْنَاهُ الْجَمَاعَةُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة