تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2106
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمَّا خَرَجَ إِلَى ‏ ‏حُنَيْنٍ ‏ ‏مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ‏ ‏لَتَرْكَبُنَّ ‏ ‏سُنَّةَ ‏ ‏مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ‏ ‏اسْمُهُ ‏ ‏الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏وَأَبِي هُرَيْرَةَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ ) ‏ ‏الدِّيلِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ‏ ‏( عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ) ‏ ‏صَحَابِيٌّ قِيلَ اِسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ وَقِيلَ اِبْنُ عَوْفٍ وَقِيلَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَمَّا خَرَجَ ) ‏ ‏أَيْ عَنْ مَكَّةَ كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ ‏ ‏( إِلَى حُنَيْنٍ ) ‏ ‏كَزُبَيْرٍ مَوْضِعٌ بَيْنَ الطَّائِفِ وَمَكَّةَ ‏ ‏( يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ ) ‏ ‏قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : هِيَ اِسْمُ شَجَرَةٍ بِعَيْنِهَا كَانَتْ لِلْمُشْرِكِينَ يَنُوطُونَ بِهَا سِلَاحَهُمْ أَيْ يُعَلِّقُونَهُ بِهَا وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ مِثْلَهَا فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَأَنْوَاطُ جَمْعِ نَوْطٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْمَنُوطُ اِنْتَهَى. ‏ ‏( سُبْحَانَ اللَّهِ ) ‏ ‏تَنْزِيهًا وَتَعَجُّبًا ‏ ‏( هَذَا ) ‏ ‏ي هَذَا الْقَوْلُ مِنْكُمْ ‏ ‏( كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى اِجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ) ‏ ‏لَكِنْ لَا يَخْفَى مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ الْمُسْتَفَادُ مِنْ التَّشْبِيهِ حَيْثُ يَكُونُ الْمُشَبَّهُ بِهِ أَقْوَى ‏ ‏( لَتَرْكَبُنَّ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَعْنَى لَتَتَّبِعُنَّ ‏ ‏( سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ) ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : "" لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا , وَذِرَاعًا ذِرَاعًا , حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ "" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. قَالَ "" فَمَنْ "" ؟ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَفِي آخِرِهِ : "" وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامَعَ اِمْرَأَتَهُ فِي الطَّرِيقِ لَفَعَلْتُمُوهُ "" قَالَ الْمُنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالسَّنَّةُ لُغَةً الطَّرِيقَةُ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ سَيِّئَةً , وَالْمُرَادُ هُنَا طَرِيقَةُ أَهْلِ الْهَوَاءِ وَالْبِدَعِ الَّتِي اِبْتَدَعُوهَا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِمْ مِنْ تَغْيِيرِ دِينِهِمْ وَتَحْرِيفِ كِتَابِهِمْ كَمَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُرَادُ الْمُوَافَقَةُ فِي الْمَعَاصِي وَالْمُخَالَفَاتِ لَا فِي الْكُفْرِ وَفِي هَذَا مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ وَقَعَ مَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ مَرْفُوعًا : "" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ "" فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَفَارِسَ وَالرُّومِ ؟ قَالَ : "" وَمَنْ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ "". ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة