بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ ) الدِّيلِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ ( عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ) صَحَابِيٌّ قِيلَ اِسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ وَقِيلَ اِبْنُ عَوْفٍ وَقِيلَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ. قَوْلُهُ : ( لَمَّا خَرَجَ ) أَيْ عَنْ مَكَّةَ كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ ( إِلَى حُنَيْنٍ ) كَزُبَيْرٍ مَوْضِعٌ بَيْنَ الطَّائِفِ وَمَكَّةَ ( يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : هِيَ اِسْمُ شَجَرَةٍ بِعَيْنِهَا كَانَتْ لِلْمُشْرِكِينَ يَنُوطُونَ بِهَا سِلَاحَهُمْ أَيْ يُعَلِّقُونَهُ بِهَا وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا فَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ مِثْلَهَا فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَأَنْوَاطُ جَمْعِ نَوْطٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْمَنُوطُ اِنْتَهَى. ( سُبْحَانَ اللَّهِ ) تَنْزِيهًا وَتَعَجُّبًا ( هَذَا ) ي هَذَا الْقَوْلُ مِنْكُمْ ( كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى اِجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ) لَكِنْ لَا يَخْفَى مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّفَاوُتِ الْمُسْتَفَادُ مِنْ التَّشْبِيهِ حَيْثُ يَكُونُ الْمُشَبَّهُ بِهِ أَقْوَى ( لَتَرْكَبُنَّ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَعْنَى لَتَتَّبِعُنَّ ( سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : "" لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا , وَذِرَاعًا ذِرَاعًا , حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ "" قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. قَالَ "" فَمَنْ "" ؟ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ وَفِي آخِرِهِ : "" وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامَعَ اِمْرَأَتَهُ فِي الطَّرِيقِ لَفَعَلْتُمُوهُ "" قَالَ الْمُنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالسَّنَّةُ لُغَةً الطَّرِيقَةُ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ سَيِّئَةً , وَالْمُرَادُ هُنَا طَرِيقَةُ أَهْلِ الْهَوَاءِ وَالْبِدَعِ الَّتِي اِبْتَدَعُوهَا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِمْ مِنْ تَغْيِيرِ دِينِهِمْ وَتَحْرِيفِ كِتَابِهِمْ كَمَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُرَادُ الْمُوَافَقَةُ فِي الْمَعَاصِي وَالْمُخَالَفَاتِ لَا فِي الْكُفْرِ وَفِي هَذَا مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ وَقَعَ مَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ مَرْفُوعًا : "" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ "" فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَفَارِسَ وَالرُّومِ ؟ قَالَ : "" وَمَنْ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ "".
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

