بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ) الْحَضْرَمِيِّ أَبِي يَحْيَى الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيِّ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ الْكُوفِيُّ , اِسْمُهُ سَوَّارٌ أَوْ مُسَاوِرٌ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ مِنْ الرَّابِعَةِ ( عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ ) مَجْهُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. وَقَالَ فِي هَامِشِ الْخُلَاصَةِ نَقْلًا عَنْ التَّهْذِيبِ : وَثَّقَهُ اِبْنُ حِبَّانَ. قَوْلُهُ : ( حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ( أَوْ بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ ) شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَفِي حَدِيثِ حَفْصَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ. قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْبَيْدَاءُ كُلُّ أَرْضٍ مَلْسَاءُ لَا شَيْءَ بِهَا ( خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ ) أَيْ يَقَعُ الْهَلَاكُ فِي الدُّنْيَا عَلَى جَمِيعِهِمْ ( فَمَنْ كَرِهَ مِنْهُمْ قَالَ يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ : فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا ؟ قَالَ يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ , قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ يُبْعَثُونَ مُخْتَلِفِينَ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ فَيُجَازَوْنَ بِحَسَبِهَا. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْفِقْهِ التَّبَاعُدُ مِنْ أَهْلِ الظُّلْمِ , وَالتَّحْذِيرُ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُجَالَسَةِ الْبُغَاةِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ الْمُبْطِلِينَ , لِئَلَّا يَنَالُهُ مَا يُعَاقَبُونَ بِهِ وَفِيهِ : إِنَّ مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ جَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُمْ فِي ظَاهِرِ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ : رَوَى عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ ). وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيُّ , صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ. قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ مَعْلُولٌ اِنْتَهَى. قُلْت : لَمْ يَذْكُرْ وَجْهَ كَوْنِهِ مَعْلُولًا , فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ جَهَالَةَ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ , فَقَدْ عَرَفْت أَنَّ اِبْنَ حِبَّانَ وَثَّقَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

