تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2113
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ‏ ‏وَغَيْرُ وَاحِدٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَبِيبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ حَبِيبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ نَوْمٍ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ ‏ ‏لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُرَدِّدُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيْلٌ ‏ ‏لِلْعَرَبِ ‏ ‏مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ ‏ ‏رَدْمِ ‏ ‏يَأْجُوجَ ‏ ‏وَمَأْجُوجَ ‏ ‏مِثْلُ هَذِهِ وَعَقَدَ عَشْرًا قَالَتْ ‏ ‏زَيْنَبُ ‏ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ ‏ ‏الْخُبْثُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَقَدْ جَوَّدَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏هَكَذَا رَوَى ‏ ‏الْحُمَيْدِيُّ ‏ ‏وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ‏ ‏وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحُفَّاظِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏نَحْوَ هَذَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الْحُمَيْدِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏حَفِظْتُ مِنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَبِيبَةَ ‏ ‏وَهُمَا رَبِيبَتَا النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ حَبِيبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ‏ ‏زَوْجَيْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهَكَذَا رَوَى ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ ‏ ‏حَبِيبَةَ ‏ ‏وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ ‏ ‏أُمِّ حَبِيبَةَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ حَبِيبَةَ ) ‏ ‏بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّةِ , أُمُّهَا أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ , لَهَا صُحْبَةٌ , وَهَاجَرَتْ مَعَ أَبَوَيْهَا إِلَى الْحَبَشَةِ , وَيُقَالُ إِنَّهَا وَلَدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ‏ ‏( عَنْ زَيْنَبَ بْنِ جَحْشِ ) ‏ ‏بْنِ رَبَابِ بْن يَعْمَرَ الْأَسَدِيَّةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ , أُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , يُقَالُ مَاتَتْ سَنَةَ عِشْرِينَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ؟ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( اِسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمٍ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَزِعًا , فَيُجْمَعُ عَلَى أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ اِسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا , وَكَانَتْ حُمْرَةُ وَجْهِهِ مِنْ ذَلِكَ الْفَزَعِ , وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ , فَقَالَ : فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ ‏ ‏( وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ ) ‏ ‏فِي الْقَامُوسِ : الْوَيْلُ حُلُولُ الشَّرِّ وَهُوَ تَفْجِيعٌ اِنْتَهَى. وَخُصَّ بِذَلِكَ الْعَرَبُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا حِينَئِذٍ مُعْظَمَ مَنْ أَسْلَمَ وَالْمُرَادُ بِالشَّرِّ مَا وَقَعَ بَعْدَهُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ , ثُمَّ تَوَالَتْ الْفِتَنُ حَتَّى صَارَتْ الْعَرَبُ بَيْنَ الْأُمَمِ كَالْقَصْعَةِ بَيْنَ الْأَكَلَةِ , كَمَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ الْآخِرِ : "" يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا "". وَإِنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ الْعَرَبُ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّرِّ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنْ الْفِتَنِ ؟ وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْخَزَائِنِ ؟ فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى الْفُتُوحِ الَّتِي فُتِحَتْ بَعْدَهُ فَكَثُرَتْ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِيهِمْ فَوَقَعَ التَّنَافُسُ الَّذِي جَرَّ الْفِتَنَ , وَكَذَلِكَ التَّنَافُسُ عَلَى الْإِمْرَةِ فَإِنَّ مُعْظَمَ مَا أَنْكَرُوهُ عَلَى عُثْمَانَ تَوْلِيَةُ أَقَارِبِهِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَغَيْرِهِمْ حَتَّى أَفْضَى ذَلِكَ إِلَى قَتْلِهِ , وَتَرَتَّبَ عَلَى قَتْلِهِ مِنْ الْقِتَالِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَا اُشْتُهِرَ وَاسْتَمَرَّ ‏ ‏( قَدْ اِقْتَرَبَ ) ‏ ‏أَيْ قَرُبَ ذَلِكَ الشَّرُّ فِي غَايَةِ الْقُرْبِ بَيَانُهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ) ‏ ‏الْمُرَادُ بِالرَّدْمِ السَّدُّ الَّذِي بَنَاهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِزُبَرِ الْحَدِيدِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْهُ ‏ ‏( مِثْلُ هَذِهِ ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ الْفَاعِلِ لِقَوْلِهِ فُتِحَ وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْحَلَقَةِ الْمُبَيَّنَةِ ‏ ‏بِقَوْلِهِ : ( وَعَقَدَ عَشْرًا ) ‏ ‏وَعَقْدُ الْعَشَرَةِ أَنْ يُجْعَلَ طَرَفُ السَّبَّابَةِ الْيُمْنَى فِي بَاطِنِ طَيِّ عُقْدَةِ الْإِبْهَامِ الْعُلْيَا , وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الرَّدْمِ ثُقْبَةٌ إِلَى الْيَوْمِ , وَقَدْ اِنْفَتَحَتْ فِيهِ , إِذْ اِنْفِتَاحُهَا مِنْ عَلَامَاتِ قُرْبِ السَّاعَةِ , فَإِذَا اِتَّسَعَتْ خَرَجُوا , وَذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ كَمَا تَقَدَّمَ ‏ ‏( أَفَنُهْلَكُ ) ‏ ‏ضَمُّ النُّونِ وَفَتْحُ اللَّامِ مِنْ الْإِهْلَاكِ أَوْ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِنْ الْهَلَاكِ ‏ ‏( وَفِينَا الصَّالِحُونَ ) ‏ ‏قَالَ الْقَارِي : أَيْ أَنُعَذَّبُ فَنَهْلِكُ نَحْنُ مَعْشَرَ الْأُمَّةِ وَالْحَالُ أَنَّ بَعْضَنَا مُؤْمِنُونَ وَفِينَا الطَّيِّبُونَ الطَّاهِرُونَ , وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ عَلَى تَقْدِيرِ الِاسْتِغْنَاءِ أَيْ وَفِينَا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ اِنْتَهَى. ‏ ‏( قَالَ نَعَمْ ) ‏ ‏أَيْ يَهْلِكُ الطَّيِّبُ أَيْضًا ‏ ‏( إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ , فَسَّرُوهُ بِالزِّنَا وَبِأَوْلَادِ الزِّنَا وَبِالْفِسْقِ وَالْفُجُورِ وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ قَابَلَهُ بِالصَّلَاحِ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ النَّارَ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَوْضِعٍ وَاشْتَدَّتْ أَكَلَتْ الرَّطْبَ وَالْيَابِسَ , وَغَلَبَتْ عَلَى الطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ , وَلَا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ وَالْمُخَالِفِ وَالْمُوَافِقِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( جَوَّدَ سُفْيَانُ هَذَا الْحَدِيثَ ) ‏ ‏أَيْ بِذِكْرِ النِّسْوَةِ الْأَرْبَعِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِسْنَادِ. وَقَدْ أَطَالَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ فِي الْفَتْحِ فِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اِقْتَرَبَ ) , مِنْ كِتَابِ الْفِتَنِ. فَعَلَيْك أَنْ تُرَاجِعَهُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة