تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2121
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَادِرُوا ‏ ‏بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ‏ ‏وَيُمْسِي كَافِرًا ‏ ‏وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ ‏ ‏بِعَرَضٍ ‏ ‏مِنْ الدُّنْيَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏أَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْجُهَنِيِّ الْمَدَنِيِّ , مَوْلَى الْحُرَقَةِ , ثِقَةٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بَادِرُوا ) ‏ ‏أَيْ سَابِقُوا وَسَارِعُوا ‏ ‏( بِالْأَعْمَالِ ) ‏ ‏أَيْ بِالِاشْتِغَالِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ‏ ‏( فِتَنًا ) ‏ ‏أَيْ وُقُوعَ فِتَنٍ ‏ ‏( كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ جَمْعُ قِطْعَةٍ وَهِيَ طَائِفَةٌ. وَالْمَعْنَى كَقِطَعٍ مِنْ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لِفَرْطِ سَوَادِهَا وَظُلْمَتِهَا وَعَدَمِ تَبَيُّنِ الصَّلَاحِ وَالْفَسَادِ فِيهَا. وَحَاصِلُ الْمَعْنَى تَعَجَّلُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ مَجِيءِ الْفِتَنِ الْمُظْلِمَةِ مِنْ الْقَتْلِ وَالنَّهْبِ وَالِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ , فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ الْأَعْمَالَ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ فِيهَا , وَالْمُرَادُ مِنْ التَّشْبِيهِ بَيَانُ حَالِ الْفِتَنِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ بَشِيعٌ فَظِيعٌ , وَلَا يُعْرَفُ سَبَبُهَا وَلَا طَرِيقُ الْخَلَاصِ مِنْهَا , فَالْمُبَادَرَةُ الْمُسَارَعَةُ بِإِدْرَاكِ الشَّيْءِ قَبْلَ فَوَاتِهِ أَوْ بِدَفْعِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ ‏ ‏( يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ) ‏ ‏أَيْ مَوْصُوفًا بِأَصْلِ الْإِيمَانِ أَوْ بِكَمَالِهِ ‏ ‏( وَيُمْسِي كَافِرًا ) ‏ ‏أَيْ حَقِيقَةً أَوْ كَافِرًا لِلنِّعْمَةِ أَوْ مُشَابِهًا لِلْكَفَرَةِ أَوْ عَامِلًا عَمَلَ الْكَافِرِ. وَقِيلَ الْمَعْنَى يُصْبِحُ مُحَرِّمًا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ , وَيُمْسِي مُسْتَحِلًّا إِيَّاهُ وَبِالْعَكْسِ. ‏ ‏قُلْت : وَهَذَا الْمَعْنَى الْأَخِيرُ اِخْتَارَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ , وَقَدْ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ‏ ‏( يَبِيعُ أَحَدُهُمْ دِينَهُ ) ‏ ‏أَيْ بِتَرْكِهِ ‏ ‏( بِعَرَضٍ ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ بِأَخْذِ مَتَاعٍ دَنِيءٍ وَثَمَنٍ رَدِيءٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ يُصْبِحُ اِسْتِئْنَافُ بَيَانٍ لِحَالِ الْمُشَبَّهِ , وَهُوَ قَوْلُهُ فِتَنًا , وَقَوْلُهُ يَبِيعُ إِلَخْ بَيَانٌ لِلْبَيَانِ. ‏ ‏وَقَالَ الْمُظْهِرُ : فِيهِ وُجُوهٌ : ‏ ‏أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قِتَالٌ لِمُجَرَّدِ الْعَصَبِيَّةِ وَالْغَضَبِ , فَيَسْتَحِلُّونَ الدَّمَ وَالْمَالَ. وَ ‏ ‏ثَانِيهَا أَنْ يَكُونَ وُلَاةُ الْمُسْلِمِينَ ظَلَمَةً , فَيُرِيقُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَيَأْخُذُونَ أَمْوَالَهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ , وَيَزْنُونَ وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ , فَيَعْتَقِدُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَيُفْتِيهِمْ بَعْضُ عُلَمَاءِ السُّوءِ , عَلَى جَوَازِ مَا يَفْعَلُونَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ , مِنْ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ وَنَحْوِهَا. وَ ‏ ‏ثَالِثُهَا مَا يَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ مِمَّا يُخَالِفُ الشَّرْعَ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْمُبَايَعَاتِ وَغَيْرِهَا فَيَسْتَحِلُّونَهَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة