بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( تَقِيءُ الْأَرْضُ ) مُضَارِعٌ مِنْ الْقَيْءِ أَيْ تُلْقِي الْأَرْضُ ( أَفْلَاذَ كَبِدِهَا ) قَالَ الْقَارِي بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعٌ الْفِلْذَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ الْمَقْطُوعَةُ طُولًا وَسُمِّيَ مَا فِي الْأَرْضِ كَبِدًا تَشْبِيهًا بِالْكَبِدِ الَّتِي فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ لِأَنَّهَا أَحَبُّ مَا هُوَ مُخَبَّأٌ فِيهَا , كَمَا أَنَّ الْكَبِدَ أَطْيَبُ مَا فِي بَطْنِ الْجَزُورِ وَأَحَبُّهُ إِلَى الْعَرَبِ. وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ لِأَنَّ اِبْنَ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ الْفِلْذَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلْبَعِيرِ. فَالْمَعْنَى تُظْهِرُ كُنُوزَهَا وَتُخْرِجُهَا مِنْ بُطُونِهَا إِلَى ظُهُورِهَا اِنْتَهَى. ( أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالطَّاءِ. وَقَوْلُهُ : ( مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) لِبَيَانِ مُجْمَلِ الْحَالِ. قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَرْضَ تُلْقِي مِنْ بَطْنِهَا مَا فِيهِ مِنْ الْكُنُوزِ وَقِيلَ مَا وَسِخَ فِيهَا مِنْ الْعُرُوقِ الْمَعْدِنِيَّةِ , وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانَةِ وَشَبَّهَهَا بِأَفْلَاذِ الْكَبِدِ هَيْئَةً وَشَكْلًا فَإِنَّهَا قِطَعُ الْكَبِدِ الْمَقْطُوعَةِ طُولًا ( قُطِعَتْ يَدِي ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( وَيَجِيءُ الْقَاتِلُ ) أَيْ قَاتِلُ النَّفْسِ ( فِي هَذَا ) أَيْ فِي طَلَبِ هَذَا الْغَرَضِ لِأَجْلِ تَحْصِيلِ هَذَا الْمَقْصُودِ ( قُتِلْت ) أَيْ مَنْ قَتَلْت مِنْ الْأَنْفُسِ ( وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ ) أَيْ قَاطِعُ الرَّحِمِ ( ثُمَّ يَدَعُونَهُ ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ يَتْرُكُونَ مَا قَاءَتْهُ الْأَرْضُ مِنْ الْكَنْزِ أَوْ الْمَعْدِنِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

