سنن الترمذي · الحديث رقم 2172
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ صَحِبَنِي ابْنُ صَائِدٍ إِمَّا حُجَّاجًا وَإِمَّا مُعْتَمِرِينَ فَانْطَلَقَ النَّاسُ وَتُرِكْتُ أَنَا وَهُوَ فَلَمَّا خَلَصْتُ بِهِ اقْشَعْرَرْتُ مِنْهُ وَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ فَلَمَّا نَزَلْتُ قُلْتُ لَهُ ضَعْ مَتَاعَكَ حَيْثُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ قَالَ فَأَبْصَرَ غَنَمًا فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَانْطَلَقَ فَاسْتَحْلَبَ ثُمَّ أَتَانِي بِلَبَنٍ فَقَالَ لِي يَا أَبَا سَعِيدٍ اشْرَبْ فَكَرِهْتُ أَنْ أَشْرَبَ مِنْ يَدِهِ شَيْئًا لِمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا الْيَوْمُ يَوْمٌ صَائِفٌ وَإِنِّي أَكْرَهُ فِيهِ اللَّبَنَ قَالَ لِي يَا أَبَا سَعِيدٍ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلًا فَأُوثِقَهُ إِلَى شَجَرَةٍ ثُمَّ أَخْتَنِقَ لِمَا يَقُولُ النَّاسُ لِي وَفِيَّ أَرَأَيْتَ مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثِي فَلَنْ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَلَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمٌ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ عَقِيمٌ لَا يُولَدُ لَهُ وَقَدْ خَلَّفْتُ وَلَدِي بِالْمَدِينَةِ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدْخُلُ أَوْ لَا تَحِلُّ لَهُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ ذَا أَنْطَلِقُ مَعَكَ إِلَى مَكَّةَ فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيءُ بِهَذَا حَتَّى قُلْتُ فَلَعَلَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكَ خَبَرًا حَقًّا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ وَالِدَهُ وَأَعْرِفُ أَيْنَ هُوَ السَّاعَةَ مِنْ الْأَرْضِ فَقُلْتُ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ) هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّوَاسِيُّ ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ) هُوَ اِبْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَصْرِيُّ الشَّامِيُّ ( عَنْ الْجَرِيرِيِّ ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ ( عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ) هُوَ الْعَبْدِيُّ. قَوْلُهُ. ( إِمَّا حُجَّاجًا وَإِمَّا مُعْتَمِرِينَ ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ صَحِبَ وَمَفْعُولُهُ ( وَتُرِكَتْ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( فَلَمَّا خَلَصَتْ بِهِ ) أَيْ اِنْفَرَدَتْ بِهِ ( اِقْشَعَرَّتْ مِنْهُ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ اِقْشَعَرَّ جِلْدُهُ أَخَذَتْهُ قُشَعْرِيرَةٌ أَيْ رِعْدَةٌ ( حَيْثُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ ) أَيْ عِنْدَهَا ( هَذَا الْيَوْمُ يَوْمٌ صَائِفٌ ) أَيْ حَارٌّ ( ثُمَّ أَخْتَنِقُ ) أَيْ أَعْصِرُ حَلْقِي بِذَلِكَ الْحَبْلِ وَأَمُوتُ ( وَهُوَ ) ضَمِيرُ الشَّأْنِ ( ذَا ) أَيْ اِبْنُ صَيَّادٍ وَفِيهِ اِلْتِفَاتٌ مِنْ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ ( فَلَعَلَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ ) أَيْ ظَنَنْت أَنَّ مَا يَقُولُهُ النَّاسُ فِي حَقِّهِ مِنْ أَنَّهُ دَجَّالٌ هُوَ كَذِبٌ عَلَيْهِ ( وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ وَالِدَهُ وَأَيْنَ هُوَ السَّاعَةَ مِنْ الْأَرْضِ ) زَادَ مُسْلِمٌ قَالَ فَلَبَسَنِي قَالَ النَّوَوِيُّ بِالتَّخْفِيفِ : أَيْ جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ فِي أَمْرِهِ وَأَشُكُّ فِيهِ قَالَ الْقَارِي يَعْنِي حَيْثُ قَالَ : أَوَّلًا أَنَا مُسْلِمٌ ثُمَّ اِدَّعَى الْغَيْبَ بِقَوْلِهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ , وَمَنْ اِدَّعَى عِلْمَ الْغَيْبِ فَقَدْ كَفَرَ فَالْتَبَسَ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ وَكُفْرُهُ ( فَقُلْت تَبًّا لَك ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ هَلَاكًا وَخُسْرَانًا ( سَائِرَ الْيَوْمِ ) أَيْ جَمِيعُ الْيَوْمِ أَوْ بَاقِيَةٌ أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْيَوْمِ قَدْ خَسِرْت فِيهِ فَكَذَا فِي بَاقِيهِ قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.