بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( وَقَفَ عَلَى أُنَاسٍ جُلُوسٍ ) أَيْ جَالِسِينَ أَوْ ذَوِي جُلُوسٍ ( فَقَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ ) أَيْ مُمَيَّزًا مِنْهُ حَالٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمِ ( قَالَ ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ ) فَخَيْرُ الْأَوَّلِ بِمَعْنَى الْأَخِيرِ وَالثَّانِي مُفْرَدُ الْخُيُورِ أَيْ مَنْ يَرْجُو النَّاسُ مِنْهُ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِمْ ( وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ ) أَيْ مَنْ يَأْمَنُونَ عَنْهُ مِنْ إِسَاءَتِهِ عَلَيْهِمْ ( وَشَرُّكُمْ إِلَخْ ) قَالَ الْقَارِي : تَرَكَ ذِكْرَ مَنْ يَأْتِي مِنْهُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ وَنَقِيضُهُ فَإِنَّهُمَا سَاقِطَا الِاعْتِبَارِ حَيْثُ تَعَارَضَا فَسَاقَطَا اِنْتَهَى. وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَمَّا تَوَهَّمُوا مَعْنَى التَّمْيِيزِ وَتَخَوَّفُوا مِنْ الْفَضِيحَةِ سَكَتُوا حَتَّى كَرَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَبْرَزَ الْبَيَانَ فِي مُعْرِضِ الْعُمُومِ لِئَلَّا يُفْضَحُوا فَقَالَ ( خَيْرُكُمْ ) , وَالتَّقْسِيمُ الْعَقْلِيُّ يَقْتَضِي أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ ذَكَرَ مِنْهَا اِثْنَيْنِ تَرْغِيبًا وَتَرْهِيبًا , وَتَرَكَ قِسْمَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا تَرْغِيبٌ وَتَرْهِيبٌ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَابْنُ حِبَّانَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

