بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( سَمِعْت وَكِيعَ بْنَ عُدُسٍ ) بِمُهْمَلَاتٍ وَضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ , وَقَدْ يُفْتَحُ ثَانِيهِ وَيُقَالُ بِالْحَاءِ بَدَلَ الْعَيْنِ كُنْيَتُهُ أَبُو مُصْعَبٍ الْعَقِيلِيُّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الطَّائِفِيُّ. وَضَبَطَهُ فِي الْخُلَاصَةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ مَقْبُولٌ مِنْ الرَّابِعَةِ رَوَى عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعَقِيلِيِّ , وَعَنْهُ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ الْعَامِرِيُّ وَذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ قَالَهُ الْحَافِظُ. قَوْلُهُ : ( وَهِيَ ) أَيْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ ( عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ ) هَذَا مَثَلٌ فِي عَدَمِ تَقَرُّرِ الشَّيْءِ أَيْ لَا تَسْتَقِرُّ الرُّؤْيَا قَرَارًا كَالشَّيْءِ الْمُعَلَّقِ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ ذَكَرَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ. فَالْمَعْنَى أَنَّهَا كَالشَّيْءِ الْمُعَلَّقِ بِرِجْلِ الطَّائِرِ لَا اِسْتِقْرَارَ لَهَا. قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ لَا يَسْتَقِرُّ تَأْوِيلُهَا حَتَّى تُعْبَرَ , يُرِيدُ أَنَّهَا سَرِيعَةُ السُّقُوطِ إِذَا عُبِّرَتْ. كَمَا أَنَّ الطَّيْرَ لَا يَسْتَقِرُّ فِي أَكْثَرِ أَحْوَالِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ مَا عَلَى رِجْلِهِ ( مَا لَمْ يُحَدِّثْ ) أَيْ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُؤْمِنُ أَوْ الرَّائِي ( بِهَا ) أَيْ بِتِلْكَ الرُّؤْيَا أَوْ تَعْبِيرِهَا ( فَإِذَا تَحَدَّثَ بِهَا سَقَطَتْ ) أَيْ تِلْكَ الرُّؤْيَا عَلَى الرَّائِي يَعْنِي يَلْحَقُهُ حُكْمُهَا. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ. قُلْت هَذِهِ الرِّوَايَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يُحَدِّثْ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِتَعْبِيرِهَا ( قَالَ ) أَيْ أَبُو رَزِينٍ الْعَقِيلِيُّ وَقَائِلُهُ وَكِيعُ بْنُ عُدُسٍ ( وَأَحْسَبُهُ ) أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَا تُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا لَبِيبًا ) أَيْ عَاقِلًا فَإِنَّهُ إِمَّا يَعْبُرُ بِالْمَحْبُوبِ أَوْ يَسْكُتُ عَنْ الْمَكْرُوهِ ( أَوْ حَبِيبًا ) أَوْ لِلتَّنْوِيعِ أَيْ مُحِبًّا لَا يَعْبُرُ لَك إِلَّا بِمَا يَسُرُّك.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

