بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( نِعْمَتَانِ ) مُبْتَدَأٌ ( مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ ) صِفَةٌ لَهُ خَبَرُهُ ( الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ) أَيْ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَفَرَاغُ الْخَاطِرِ بِحُصُولِ الْأَمْنِ وَوُصُولِ كِفَايَةِ الْأَمْنِيَّةِ. وَالْمَعْنَى لَا يَعْرِفُ قَدْرَ هَاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ حَيْثُ لَا يَكْسِبُونَ فِيهِمَا مِنْ الْأَعْمَالِ كِفَايَةَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي مَعَادِهِمْ فَيَنْدَمُونَ عَلَى تَضْيِيعِ أَعْمَارِهِمْ عِنْدَ زَوَالِهَا , وَلَا يَنْفَعُهُمْ النَّدَمُ قَالَ تَعَالَى { ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" لَيْسَ يَتَحَسَّر أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَّا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا "" وَفِي حَاشِيَةِ السُّيُوطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَفَرَّغُ لِلطَّاعَةِ إِلَّا إِذَا كَانَ مَكْفِيًّا صَحِيحَ الْبَدَنِ فَقَدْ يَكُونُ مُسْتَغْنِيًا وَلَا يَكُونُ صَحِيحًا , وَقَدْ يَكُونُ صَحِيحًا وَلَا يَكُونُ مُسْتَغْنِيًا فَلَا يَكُونُ مُتَفَرِّغًا لِلْعِلْمِ وَالْعَمَلِ لِشَغْلِهِ بِالْكَسْبِ , فَمَنْ حَصَلَ لَهُ الْأَمْرَانِ وَكَسِلَ عَنْ الطَّاعَةِ فَهُوَ الْمَغْبُونُ أَيْ الْخَاسِرُ فِي التِّجَارَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْغَبْنِ فِي الْبَيْعِ. قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ) هُوَ بِنْدَارٌ ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ) هُوَ الْقَطَّانُ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ ثُمَّ قَالَ : قَالَ بِنْدَارٌ بِمَا حَدَّثَ بِهِ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَلَمْ يَرْفَعْهُ كَذَا فِي الْفَتْحِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

