تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2241
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّي ‏ ‏قَال سَمِعْتُ ‏ ‏بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ ‏ ‏صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ حَبِيبَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَهَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏نَحْوَ هَذَا قَالُوا عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ ‏ ‏بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ جَدِّهِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏( حَدَّثَنِي أَبِي ) ‏ ‏هُوَ عَمْرُو بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ , مَقْبُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ ‏ ‏( عَنْ جَدِّي ) ‏ ‏هُوَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ , ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنْ الثَّانِيَةِ , أَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً وَقِيلَ إِنَّهُ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلَكِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ مِمَّا يُرْضِيهِ وَيُحِبُّهُ ‏ ‏( مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ ) ‏ ‏أَيْ لَا يَعْلَمُ أَنْ تَبْلُغَ تِلْكَ الْكَلِمَةُ ‏ ‏( مَا بَلَغَتْ ) ‏ ‏مِنْ رِضَا اللَّهِ بِهَا عَنْهُ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ. وَفِي الْمِشْكَاةِ : أَنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا. قَالَ الْقَارِي أَيْ قَدْرَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ وَمَرْتَبَتَهَا ‏ ‏( فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لِأَحَدِكُمْ الْمُتَكَلِّمِ بِالْكَلِمَةِ الْمَذْكُورَةِ ‏ ‏( بِهَا ) ‏ ‏أَيْ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ ‏ ‏( رِضْوَانَهُ ) ‏ ‏أَيْ رِضَاهُ ‏ ‏( إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ) ‏ ‏. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏ ‏( فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ ) ‏ ‏أَيْ غَضَبَهُ. قَالَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ : هِيَ الْكَلِمَةُ عِنْدَ السُّلْطَانِ فَالْأُولَى لِيَرُدَّهُ بِهَا عَنْ ظُلْمٍ , وَالثَّانِيَةُ لِيَجُرَّهُ بِهَا إِلَى ظُلْمٍ. وَقَالَ اِبْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي تَفْسِيرِهَا بِذَلِكَ نَقَلَهُ السُّيُوطِيُّ. قَالَ الطِّيبِيُّ : فَإِنْ قُلْت مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ "" وَمَا فَائِدَةُ التَّوْقِيتِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ؟ "" قُلْت : مَعْنَى كَتْبِهِ رِضْوَانَ اللَّهِ تَوْفِيقُهُ لِمَا يُرْضِي اللَّهَ تَعَالَى مِنْ الطَّاعَاتِ وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرَاتِ لِيَعِيشَ فِي الدُّنْيَا حَمِيدًا , وَفِي الْبَرْزَخِ يُصَانُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيُفْسَحُ لَهُ قَبْرُهُ , وَيُقَالُ لَهُ نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ , وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَعِيدًا وَيُظِلُّهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ , ثُمَّ يَلْقَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ , ثُمَّ يَفُوزُ بِلِقَاءِ اللَّهِ مَا كُلُّ ذَلِكَ دُونَهُ وَفِي عَكْسِهِ قَوْلُهُ يَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ , وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لِإِبْلِيسَ : { إِنَّ عَلَيْك لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ } صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ حِفْظِ اللِّسَانِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ : رُوِيَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ حَدِيثُ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْحَدِيثَ , وَعَنْهُ اِبْنُهُ مُحَمَّدٌ ذَكَرَهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ أَخْرَجُوا لَهُ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. قُلْت : وَكَذَا صَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَ لَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ حَدِيثًا آخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ أَيْضًا اِنْتَهَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة