تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2255
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أَحْمَدَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏لَيْثٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ ‏ ‏كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ ‏ ‏فَقَالَ لِي ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ ‏ ‏سَقَمِكَ ‏ ‏وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ غَدًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏لَيْثٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَحْوَهُ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ) ‏ ‏هُوَ الزُّبَيْرِيُّ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( بِبَعْضِ جَسَدِي ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِمَنْكِبَيْ , فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ تَعْيِينُ مَا أُبْهِمَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ , وَنُكْتَةُ الْأَخْذِ تَقْرِيبُهُ إِلَيْهِ وَتَوَجُّهُهُ عَلَيْهِ , لِيَتَمَكَّنَ فِي ذِهْنِهِ مَا يَلْقَى لَدَيْهِ قَالَ ‏ ‏( كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ) ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : لَيْسَتْ أَوْ لِلشَّكِّ بَلْ لِلتَّخْيِيرِ وَالْإِبَاحَةِ , وَالْأَحْسَنُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى بَلْ فَشَبَّهَ النَّاسِكَ السَّالِكَ بِالْغَرِيبِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَسْكَنٌ يَأْوِيهِ , وَلَا مَسْكَنٌ يَسْكُنُهُ. ثُمَّ تَرَقَّى وَأَضْرَبَ عَنْهُ إِلَى عَابِرِ السَّبِيلِ ; لِأَنَّ الْغَرِيبَ قَدْ يَسْكُنُ فِي بَلَدِ الْغُرْبَةِ , بِخِلَافِ عَابِرِ السَّبِيلِ الْقَاصِدِ لِبَلَدٍ شَاسِعٍ بَيْنَهُمَا أَوْدِيَةٌ مُرْدِيَةٌ , وَمَفَاوِزُ مُهْلِكَةٌ وَقُطَّاعُ طَرِيقٍ , فَإِنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يُقِيمَ لَحْظَةً وَلَا يَسْكُنُ لَمْحَةً , وَمِنْ ثَمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ : ( إِذَا أَمْسَيْت فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ إِلَخْ ) , وَبِقَوْلِهِ : ( وَعُدَّ نَفْسَك فِي أَهْلِ الْقُبُورِ ) , وَالْمَعْنَى اِسْتَمِرَّ سَائِرًا وَلَا تَفْتُرْ , فَإِنَّك إِنْ قَصَّرْت اِنْقَطَعْت وَهَلَكْت فِي تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ , وَهَذَا مَعْنَى الْمُشَبَّهِ بِهِ وَأَمَّا الْمُشَبَّهُ فَهُوَ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَخُذْ مِنْ صِحَّتِك لِمَرَضِك ) ‏ ‏أَيْ أَنَّ الْعُمُرَ لَا يَخْلُو عَنْ صِحَّةٍ وَمَرَضٍ. فَإِذَا كُنْت صَحِيحًا فَسِرْ سَيْرَ الْقَصْدِ وَزِدْ عَلَيْهِ بِقَدْرِ قُوَّتِك مَا دَامَتْ فِيك قُوَّةٌ بِحَيْثُ يَكُونُ مَا بِك مِنْ تِلْكَ الزِّيَادَةِ قَائِمًا مَقَامَ مَا لَعَلَّهُ يَفُوتُ حَالَةَ الْمَرَضِ وَالضَّعْفِ , ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَعْنَى الْحَدِيثِ : "" لَا تَرْكَنْ إِلَى الدُّنْيَا وَلَا تَتَّخِذْهَا وَطَنًا وَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَك بِالْبَقَاءِ فِيهَا "" , وَلَا تَتَعَلَّقْ مِنْهَا بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْغَرِيبُ فِي غَيْرِ وَطَنِهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَعُدَّ نَفْسَك ) ‏ ‏بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ : أَيْ اِجْعَلْهَا مَعْدُودَةً ‏ ‏( مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ جُمْلَتِهِمْ وَوَاحِدَةً مِنْ جَمَاعَتِهِمْ , فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قِيلَ مُوتُوا قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا ‏ ‏"" فَقَالَ لِي اِبْنُ عُمَرَ"" ‏ ‏هَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ أَيْ قَالَ لِي اِبْنُ عُمَرَ مِنْ ‏ ‏قَوْلِهِ : ( إِذَا أَصْبَحْت فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَك بِالْمَسَاءِ إِلَخْ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ يَقُولُ : "" إِذَا أَمْسَيْت فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ وَإِذَا أَصْبَحْت فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ"" ‏ ‏( وَخُذْ مِنْ صِحَّتِك ) ‏ ‏أَيْ زَمَنِ صِحَّتِك ‏ ‏( قَبْلُ سَقَمِك ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْقَافِ أَيْ قَبْلَ مَرَضِك. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : لِمَرَضِك : وَالْمَعْنَى اِشْتَغِلْ فِي الصِّحَّةِ بِالطَّاعَةِ بِحَيْثُ لَوْ حَصَلَ تَقْصِيرٌ فِي الْمَرَضِ لَيُجْبَرُ بِذَلِكَ ‏ ‏( مَا اِسْمُك غَدًا ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ هَلْ يُقَالُ لَهُ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ وَلَمْ يُرِدْ اِسْمَهُ الْخَاصَّ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ. وَقِيلَ الْمُرَادُ هَلْ يُقَالُ هُوَ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ اِنْتَهَى. قُلْت : وَالظَّاهِرُ عِنْدِي هُوَ الْمَعْنَى الثَّانِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ) ‏ ‏رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : ( كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ زَادَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ : ( وَعُدَّ نَفْسَك مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ ). ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة