تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن الترمذي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن الترمذي · الحديث رقم 2311
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ مَا ‏ ‏حَاكَ ‏ ‏فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ النَّوَّاسِ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ ‏ ‏( اِبْنِ سَمْعَانَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا اِبْنُ خَالِدٍ الْكِلَابِيُّ أَوْ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ سَكَنَ الشَّامَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبِرُّ ) ‏ ‏أَيْ أَعْظَمُ خِصَالِهِ أَوْ الْبِرُّ كُلُّهُ مُجْمَلًا ‏ ‏( حُسْنُ الْخُلُقِ ) ‏ ‏أَيْ مَعَ الْخُلُقِ. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْبِرُّ يَكُونُ بِمَعْنَى الصِّلَةِ وَبِمَعْنَى اللُّطْفِ وَالْمَبَرَّةِ وَحُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ , وَبِمَعْنَى الطَّاعَةِ , وَهَذِهِ الْأُمُورُ هِيَ مَجَامِعُ حُسْنِ الْخُلُقِ. ‏ ‏وَقَالَ الطِّيبِيُّ : قِيلَ فَسَّرَ الْبِرَّ فِي الْحَدِيثِ بِمَعَانٍ شَتَّى , فَفَسَّرَهُ فِي مَوْضِعٍ بِمَا اِطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ , وَفَسَّرَهُ فِي مَوْضِعٍ بِالْإِيمَانِ , وَفِي مَوْضِعٍ بِمَا يُقَرِّبُك إِلَى اللَّهِ , وَهُنَا بِحُسْنِ الْخُلُقِ , وَفَسَّرَ حُسْنَ الْخُلُقِ بِاحْتِمَالِ الْأَذَى وَقِلَّةِ الْغَضَبِ وَبَسَطَ الْوَجْهَ وَطِيبَ الْكَلَامِ , وَكُلُّهَا مُتَقَارِبَةٌ فِي الْمَعْنَى ‏ ‏( وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِك ) ‏ ‏أَيْ تَحَرَّكَ فِيهَا وَتَرَدَّدَ , وَلَنْ يَنْشَرِحْ لَهُ الصَّدْرُ , وَحَصَلَ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ الشَّكُّ , وَخَوْفُ كَوْنِهِ ذَنْبًا. وَقِيلَ يَعْنِي الْإِثْمُ مَا أَثَّرَ قُبْحُهُ فِي قَلْبِك أَوْ تَرَدَّدَ فِي قَلْبِك , وَلَمْ تُرِدْ أَنْ تُظْهِرَهُ لِكَوْنِهِ قَبِيحًا وَهُوَ الْمَعْنَى ‏ ‏بِقَوْلِهِ : ( وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ) ‏ ‏أَيْ أَعْيَانُهُمْ وَأَمَاثِلُهُمْ , إِذْ الْجِنْسُ يَنْصَرِفُ إِلَى الْكَامِلِ , وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ بِطَبْعِهَا تُحِبُّ اِطِّلَاعَ النَّاسِ عَلَى خَيْرِهَا , فَإِذَا كَرِهْت الِاطِّلَاعَ عَلَى بَعْضِ أَفْعَالِهَا فَهُوَ غَيْرُ مَا تَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ , أَوْ غَيْرُ مَا أَذِنَ الشَّرْعُ فِيهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا بِرَّ فَهُوَ إِذًا إِثْمٌ وَشَرٌّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَمُسْلِمٌ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ. أَيْ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَجِهَتِهِ لَا يَشُوبُهُ الرِّيَاءُ وَالْهَوَى , وَمِنْ هُنَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا }. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة