بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ ) ثُمَّ الْبَصْرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ ضَعِيفٌ مِنْ الثَّامِنَةِ ( حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْخَثْعَمِيُّ ) أَوْ السُّلَمِيُّ هُوَ اِبْنُ عَطِيَّةَ مَجْهُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا مَتْنَهُ : ( بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَاعْتَدَى ) الْحَدِيثَ وَقَالَ غَرِيبٌ ( عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ ) هِيَ صَحَابِيَّةٌ تَزَوَّجَهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَدَتْ لَهُمْ , وَهِيَ أُخْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لِأُمِّهَا مَاتَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ. قَوْلُهُ : ( بِئْسَ الْعَبْدُ ) لَمْ يَقُلْ بِئْسَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْءُ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْأَوْصَافَ الْآتِيَةَ لَيْسَتْ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَبْدِيَّةِ وَلَا نُعُوتِ الْعُبُودِيَّةِ ( عَبْدٌ تَخَيَّلَ ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ تَخَيَّلَ فِي نَفْسِهِ فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ ( وَاخْتَالَ ) أَيْ تَكَبَّرَ ( وَنَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ ) بِحَذْفِ الْيَاءِ مُرَاعَاةً لِلْفَاصِلَةِ وَهُوَ لُغَةٌ فِي الْمَنْقُوصِ الْمُعَرَّفِ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ أَيْ نَسِيَ أَنَّ الْكِبْرِيَاءَ وَالتَّعَالِيَ لَيْسَتْ إِلَّا لَهُ ( وَبِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ ) بِالْجِيمِ أَيْ جَبَرَ الْخَلْقَ عَلَى هَوَاهُ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ. وَقَالَ الْقَارِي : أَيْ قَهَرَ عَلَى الْمَظْلُومِينَ وَفِي الْقَامُوسِ : يَجْبُرُ وَجَبَرَهُ عَلَى الْأَمْرِ أَكْرَهَهُ كَأَجْبَرَهُ اِنْتَهَى فَالتَّجَبُّرُ بِمَعْنَى التَّكَبُّرِ مَعَ تَضَمُّنِ مَعْنَى الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ وَالْإِكْرَاهِ ( وَاعْتَدَى ) أَيْ فِي تَجَبُّرٍ فَمَنْ خَالَفَهُ قَهَرَهُ بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَنَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى ) أَيْ الْقَهَّارَ الَّذِي فَوْقَ عِبَادِهِ الْغَالِبَ عَلَى أَمْرِهِ ( عَبْدٌ سَهَا ) أَيْ غَفَلَ عَنْ الْحَقِّ وَالطَّاعَةِ بِاسْتِغْرَاقِهِ فِي الْأَمَانِيِّ وَجَمَعَ الْحُطَامَ ( وَلَهَا ) أَيْ اِشْتَغَلَ بِاللَّهْوِ وَاللَّعِبِ ( وَنَسِيَ الْمَقَابِرَ ) الْمُرَادُ أَنَّهُ نَسِيَ الْمَوْتَ بِعَدَمِ الِاسْتِعْدَادِ لَهُ ( وَالْبِلَى ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ تَفَتُّتُ الْأَعْضَاءِ وَتَشَتُّتُ الْأَجْزَاءِ إِلَى أَنْ تَصِيرَ رَمِيمًا وَرُفَاتًا ( بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عَتَا ) مِنْ الْعُتُوِّ أَيْ أَفْسَدَ ( وَطَغَى ) مِنْ الطُّغْيَانِ أَيْ تَجَاوَزَ عَنْ الْحَدِّ وَقِيلَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَأَتَى بِهِمَا تَأْكِيدًا وَالثَّانِي تَفْسِيرٌ أَوْ أَتَى بِهِ لِلْفَاصِلَةِ ( وَنَسِيَ الْمُبْتَدَأَ وَالْمُنْتَهَى ) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ. قَالَ الْأَشْرَفُ : أَيْ نَسِيَ اِبْتِدَاءَ خَلْقِهِ وَهُوَ كَوْنُهُ نُطْفَةً , وَانْتِهَاءَ حَالِهِ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَيْرُورَتُهُ تُرَابًا , أَيْ مَنْ كَانَ ذَلِكَ اِبْتِدَاؤُهُ وَيَكُونُ اِنْتِهَاؤُهُ هَذَا جَدِيرٌ بِأَنْ يُطِيعَ اللَّهَ تَعَالَى فِيمَا بَيْنَهُمَا. وَقِيلَ أَيْ نَسِيَ الْمُبْتَدَأَ وَالْمَعَادَ وَمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ بَعْدَ حَشْرِ الْأَجْسَادِ ( عَبْدٌ يَخْتِلُ ) بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ يَطْلُبُ ( الدُّنْيَا بِالدِّينِ ) أَيْ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ مِنْ خَتَلَهُ إِذَا خَدَعَهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ. وَالْمَعْنَى : يَخْدَعُ أَهْلَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الصُّلَحَاءِ لِيَعْتَقِدُوا فِيهِ , وَيَنَالَ مِنْهُمْ مَالًا أَوْ جَاهًا مِنْ خَتَلَ الذِّئْبُ الصَّيْدَ خَدَعَهُ وَخَفِيَ لَهُ. قَالَ الْقَاضِي : خَتَلَ الصَّائِدُ إِذَا مَشَى لِلصَّيْدِ قَلِيلًا قَلِيلًا لِئَلَّا يُحِسَّ بِهِ , شَبَّهَ فِعْلَ مَنْ يُرَى وَرِعًا وَدَيِّنًا لِيَتَوَسَّلَ بِهِ إِلَى الْمُطَالَبِ الدُّنْيَوِيَّةِ بِخَتْلِ الذِّئْبِ الصَّائِدِ ( عَبْدٌ يَخْتِلُ الدِّينَ ) أَيْ يُفْسِدُهُ ( بِالشُّبُهَاتِ ) بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحِ الثَّانِيَةِ أَيْ يَتَشَبَّثُ بِالشُّبُهَاتِ وَيَتَأَوَّلُ الْمُحَرَّمَاتِ ( بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ طَمِعَ ) أَيْ لَهُ طَمَعٌ أَوْ ذُو طَمَعٍ أَوْ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ مُبَالَغَةً وَلَوْ قُرِئَ بِإِضَافَةِ الْعَبْدِ لَاسْتَقَامَ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ ( يَقُودُهُ ) أَيْ يَسْحَبُهُ الطَّمَعُ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى ( بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ هَوًى يُضِلُّهُ ) أَيْ يُضِلُّهُ هَوَى النَّفْسِ ( بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ رَغَبٌ ) قَالَ فِي اللَّمَعَاتِ : الرَّغَبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا مَصْدَرُ رَغِبَ عَلَى حَدِّ طَمِعَ الْقَامُوسُ رَغِبَ فِيهِ رَغَبًا وَيُضَمُّ وَرَغِبَهُ أَرَادَهُ وَالرُّغْبُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ كَثْرَةُ الْأَكْلِ وَكَثْرَةُ النَّهَمِ فِعْلُهُ كَكَرُمَ اِنْتَهَى وَالْمُرَادُ الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْإِكْثَارُ مِنْهَا اِنْتَهَى. وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الرَّغَبُ شُؤْمٌ أَيْ الشِّرَّةُ وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا وَقِيلَ سَعَةُ الْأَمَلِ وَطَلَبُ الْكَثِيرِ ( يُذِلُّهُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الذَّالِ أَيْ يُذِلُّهُ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا وَتَهَافُتٌ عَلَيْهَا وَإِضَافَةُ الْعَبْدِ إِلَيْهِ لِلْإِهَانَةِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ مُظْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حِمَارٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ. قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ طَلْحَةَ الرَّقِّىِّ ( وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ ) فِي سَنَدِهِ هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ , وَفِيهِ أَيْضًا زَيْدٌ الْخَثْعَمِيُّ وَهُوَ اِبْنُ عَطِيَّةَ مَجْهُولٌ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

