بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( عَنْ الْحَجَّاجِ ) بْنِ أَرْطَاةَ الْكُوفِيِّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَالتَّدْلِيسِ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) السَّبِيعِيِّ اِسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنْ الثَّالِثَةِ اِخْتَلَطَ بِآخِرِهِ. قَوْلُهُ : ( فَقَالَ بَيْنَ كَفَّيْهِ ) أَيْ كَانَ يَضَعُ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ : وَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ. وَلِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا اِخْتَلَفَ عَمَلُ أَهْلِ الْعِلْمِ , فَبَعْضُهُمْ عَمِلُوا عَلَى حَدِيثِ الْبَرَاءِ هَذَا وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَبَعْضُهُمْ عَلَى حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَمَا فِي مَعْنَاهُ , وَالْكُلُّ جَائِزٌ وَثَابِتٌ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَأَبِي حُمَيْدٍ ) أَمَّا حَدِيثُ وَائِلٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ : فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ. وَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي سَنَدِهِ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ : رَمَقْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ اِنْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ , وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ بِهِ وَلَفْظُهُ : كَانَتْ يَدَاهُ حَذْوَ أُذُنَيْهِ , كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ. أَخْرَجَهُ عَنْ فُلَيْحٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ , وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُمَا : كَانَ إِذَا سَجَدَ مَكَّنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ , وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبِهِ , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ اِنْتَهَى. كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ. قَوْلُهُ : ( وَهُوَ الَّذِي اِخْتَارَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ يَدَاهُ قَرِيبًا مِنْ أُذُنَيْهِ ) قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَالْبَرَاءِ مَا لَفْظُهُ : فَكَانَ كُلُّ مَنْ ذَهَبَ فِي الرَّفْعِ فِي اِفْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ يَجْعَلُ وَضْعَ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ حِيَالَ الْمَنْكِبَيْنِ أَيْضًا , وَكُلُّ مَنْ ذَهَبَ فِي الرَّفْعِ فِي اِفْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِلَى الْأُذُنَيْنِ يَجْعَلُ وَضْعَ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ حِيَالَ الْأُذُنَيْنِ أَيْضًا. وَقَدْ ثَبَتَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ تَصْحِيحُ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ فِي الرَّفْعِ فِي اِفْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِلَى حِيَالِ الْأُذُنَيْنِ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ حِيَالَ الْأُذُنَيْنِ أَيْضًا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى اِنْتَهَى. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الطَّحَاوِيِّ هَذَا : وَلَمْ يُجِبْ الطَّحَاوِيُّ عَنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ بِشَيْءٍ , قُلْت : قَدْ ذَكَرْنَا مَا هُوَ الْأَوْلَى فِي الرَّفْعِ فِي اِفْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعِهِ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

